بكين   24/15   مشمس

2011:09:13.14:57    اطبع

تعليق: الدبلوماسية الصينية الناضجة والمستقرة في مواجهة تغيرات الوضع في ليبيا

成熟稳健的外交风格

《 人民日报 》( 2011年09月13日 03 版)


  当前利比亚形势为全球所关注,也成为各大国外交的竞技场。对利比亚问题采取什么样的政策,充分体现了一国的外交理念、利益取向和行事风格。



  利比亚形势动荡后,中国政府着眼于利比亚人民的根本利益和地区和平稳定大局,为推动缓解战事冲突,与卡扎菲政权和反对派双方进行接触,同国际社会保持沟通和协调,积极劝和促谈,表现可圈可点。近来利比亚形势出现重大转折,利比亚“国家过渡委员会”控制全国大部分地区,中国适时调整对利比亚政策。9月12日,中国政府宣布正式承认利比亚“过渡委”为利比亚执政当局和利比亚人民代表。中国对利比亚政策调整既符合中国外交政策的应有之义,也是基于对利形势变化的判断,更兼顾了利比亚人民的利益和愿望,展现了中国外交风格的成熟与稳健。




  中国对利比亚政策调整体现了中国维护地区和世界和平、推动建设和谐世界的外交理念。中国一贯主张尊重各国主权独立和领土完整,坚持不干涉内政原则,主张用和平方式而不是战争手段解决冲突与争端,反对以大欺小、以强凌弱。因此,中国在对待联合国安理会涉及利比亚的两项决议及对“过渡委”的承认问题上态度是很谨慎的。但同时利比亚问题有其特殊背景,卡扎菲在国内不得民心,国际上四处树敌,“过渡委”日益得到利比亚民众的支持,获取越来越多的国家承认,成为事实上的执政当局。



中利友好合作关系以两国人民的友谊为基石,是两国共同利益的需要,无论利比亚政权如何变更,中利关系不应出现断层和真空,两国友好合作和人民交往都应延续下去。




  中国对利比亚政策调整是顺应国际社会参与利比亚重建的形势需要。数月以来,反卡扎菲势力与西方国家动用武力将卡扎菲赶下台,但“打江山易,守江山难”。利比亚战后面临各种重建困难,政治和解、恢复民生、发展经济等方面的任务艰巨繁杂。利比亚重建要由利比亚人民自主承担,也需要国际社会施以援手。目前,国际社会纷纷表达愿望,提出方案设想,希望参与利比亚战后重建。在联合国框架下协调解决利比亚问题,推动利比亚战后重建,也是国际社会的一项共识。联合国已定于9月20日召开利比亚问题国际会议。中国作为联合国安理会常任理事国,及时承认“过渡委”,有利于国际社会帮助利比亚实现和平稳定,也有利于推动联合国在利比亚战后重建中更好发挥主导作用,承担起应有的使命。





  中国对利比亚政策调整也是显示对利比亚稳定发展的支持。“过渡委”和利比亚人民向来重视中国的大国地位和作用,在利比亚内战期间采取了切实措施保障中国企业在利比亚项目安全,“过渡委”领导人曾在多个公开场合赞赏中方在利比亚问题上的公正立场,表示将尊重中利此前签订的合同,欢迎中国企业参与利比亚战后重建。与此同时,“过渡委”及不少利比亚人民在接受媒体采访时也表示,卡扎菲好大喜功,贪恋权力,只爱“折腾”,罔顾本国发展和百姓民生,已彻底丧失执政合法性,而“过渡委”顺应民意,得到利人民拥护,理应得到中国朋友的承认。面对利人民的上述呼声,中国选择适时承认“过渡委”,充分体现了中国对利人民选择的尊重,反映中国政府对发展与利关系的积极姿态和合作政策。



  利比亚经过血腥冲突战争后,将踏上变革和重建征程。我们也期待中国积极参与利比亚政治经济重建进程,希冀中国与利比亚关系走上友好之路、合作之路、发展之路。



صحيفة الشعب اليومية - الصادرة يوم 13 سبتمبر عام 2011- الصفحة رقم:03

أصبح الوضع الليبي محل الاهتمام العالمي، كما أصبحت ليبيا ساحة للمنافسة الديبلوماسية بين الدول الكبرى. وتعكس السياسة المتبعة تجاه ليبيا جليا نهج السياسة الخارجية للدول مبرزة فيها مصالحها وطرقها في التعامل مع الأحداث.

بعد اضطراب الأوضاع في ليبيا، أبدت الحكومة الصينية انشغالها على مصالح الشعب الليبي العليا وعلى وضع السلام والإستقرار في المنطقة، ولتهدئة الإحتقان العسكري، أجرت اتصالات مع حكومة القذافي والمعارضة، كما حافظت على التواصل والتنسيق مع المجتمع الدولي، ولعبت دورا ايجابيا في دعم محادثات السلام. لكن خلال الأيام الأخيرة عرفت الأحداث في ليبيا منعرجا حاسما، حيث تمكن المجلس الإنتقالي الليبي من السيطرة على غالبية الأراضي الليبية، ولهذا فقد أجرت الصين تعديلا على سياستها تجاه ليبيا في الوقت المناسب. حيث أعلنت الحكومة الصينية، يوم 12 سبتمبر الحالي ، عن اعترافها الرسمي بالمجلس الإنتقالي الليبي كممثل عن السلطات الليبية والشعب الليبي. ويوافق التعديل الذي أجري على سياسة الصين تجاه ليبيا جوهر السياسة الخارجية الصينية، كما اتخذ بناءا على تغيرات الأوضاع في ليبيا، إلى جانب مراعاة مصالح و إرادة الشعب الليبي، كما أظهر نضج و اعتدال السياسة الخارجية الصينية.

يجسد تعديل السياسة الصينية تجاه ليبيا فلسفة السياسة الخارجية الصينية في حماية السلام الإقليمي والعالمي والدفع إلى بناء عالم متناغم. اذ دعت الصين دائما إلى احترام سيادة واستقلال ووحدة أراضي كل الدول، والتزمت بمبدأ عدم التدخل في السياسات الداخلية للدول، كما دعت إلى استعمال الوسائل السلمية وليست العسكرية في تسوية الصراعات والنزاعات. وعارضت مبدأ الغابة الذي يسمح للقوي آكل الضعيف وهيمنة القوي على الضعيف . لذلك، تميز موقف الصين بالحذر الشديد في تعاملها مع قراري مجلس الأمن المتعلقين بليبيا وفي تعاطيها مع مسألة الإعتراف بالمجلس الإنتقالي الليبي، لكن في نفس الوقت، تتميز المسألة الليبية بخلفيتها الخاصة، حيث ان القذافي لايحض برضا شعبيا في الداخل، كما كسب أعداء له في كل أنحاء العالم. في المقابل، يحضى المجلس الإنتقالي الليبي بدعم شعبي ليبي متزايد، كما يكسب من يوم لآخر مزيدا من اعتراف الدول، حيث أصبح السلطة الفعلية الحاكمة.

ولأن الصداقة بين الشعبين الصيني والليبي هي حجر الأساس في علاقات التعاون الصينية-الليبية، ولأنها ضرورة من ضرورات مصالح البلدين المشتركة فإنه مهما طرأ من تغيرات على السياسة الليبية، يجب أن لايحدث تقطع أوفراغ في العلاقات الصينية ـ الليبية. ويجب أن يتواصل التعاون الودي بين البلدين والتواصل بين الشعبين.

يأتي تعديل السياسة الصينية تجاه ليبيا، تماشيا مع الضرورة التي تفرضها مشاركة المجتمع الدولي في اعادة اعمار ليبيا. فخلال الأشهر الماضية، استعملت القوى المعارضة والدول الغربية السلاح من أجل الإطاحة بالقذافي. لكن كما يعلم الجميع فإن الهدم أسهل من البناء.تواجه ليبيا بعد الحرب العديد من مصاعب اعادة الإعمار، كما أن مسؤوليات التهدئة السياسية واستعادة الحياة الطبيعة و تطوير الإقتصاد يشوبها قدر كبير من التعقيد. من جهة ثانية، فان مهمة اعادة اعمار ليبيا يجب أن يتكفل بها الشعب الليبي بنفسه، كما يجب على المجتمع الدولي أن يمدّ يد المساعدة. وقد أعرب المجتمع الدولي في الوقت الحالي عن ارادته، وقدم المخططات والتصورات، آملا في المشاركة في عملية اعمار ليبيا مابعد الحرب. وتجدر الإشارة إلى أن عملية تنسيق التسوية للمشكلة الليبية و دعم اعادة اعمار ليبيا بعد الحرب بإشراف الأمم المتحدة هي مسألة اجماع من المجتمع الدولي. وقد قامت الأمم المتحدة بتحديد يوم 20 سبتمبر الحالي تاريخ عقد مؤتمر دولي حول المسألة الليبية. والصين بصفتها عضو دائم في مجلس الأمن، فإن اعترافها بالمجلس الإنتقالي الليبي في الوقت المناسب، يعد في صالح مساعدة المجتمع الدولي على تحقيق الأمن والإستقرار في ليبيا. وفي صالح دعم الدور القيادي للأمم المتحدة في عمليات اعادة اعمار ليبيا بعد الحرب، وفي تحملها المسؤولية اللازمة.

ان تعديل السياسة الصينية تجاه ليبيا، يظهر أيضا دعم الصين للتطور المستقر لليبيا. في المقابل ثمن المجلس الإنتقالي والشعب الليبي دائما دور ومكانة الصين الدوليين بصفتها دولة كبرى، واتخذا كل الإجراءات اللازمة اثناء الحرب لضمان سلامة المشاريع الصينية في ليبيا، كما أكد قادة المجلس الإنتقالي في أكثر من مناسبات علنية على اعجابهم بموقف الصين العادل تجاه المسألة الليبية، وعبروا عن احترامهم للعقود الصينية-الليبية الممضاة في الفترة السابقة، كما رحبوا بمشاركة الشركات الصينية في عملية اعادة اعمار ليبيا. وبالتزامن مع ذلك، صرح المجلس الإنتقالي الليبي و العديد من المواطنين الليبيين لوسائل الإعلام "أن القذافي كان يرفع شعارات رنانة من أجل البقاء في السلطة، وكان يحبذ "العبث"، و كان يتجاهل تنمية البلاد ومعيشة المواطن، لقد فقد شرعية الحكم تماما، في المقابل فإن المجلس الإنتقالي يستجيب لإرادة الشعب، ويحضى بمساندة الشعب الليبي، ومن الواجب أن يحضى بإعتراف الأصدقاء الصينيين". واستجابة لنداء الشعب الليبي سالف الذكر، اختارت الصين ان تعترف بالمجلس الإنتقالي في الوقت المناسب، وأن تبرز احترامها الكامل لإختيار الشعب الليبي، عاكسة بذلك موقفها الإيجابي وسياسة التعاون حيال تطوير العلاقات مع ليبيا.

بعد أن تتجاوز ليبيا الحرب الدموية، ستبدأ مسيرة الإصلاح وإعادة الإعمار. ونحن نتطلع أيضا، أن تشارك الصين بإيجابية في مراحل اعادة البناء السياسي والإقتصادي في ليبيا، ونأمل أن تسلك العلاقات الصينية الليبية طريق الصداقة، وطريق التعاون والتطور.





تعليقات

  • إسم