بكين   14/4   غائم

2012:03:19.17:32    اطبع

تعليق: الدولة الثقافية القوية يجب أن تحترم وتحْسن إلى الثقافة التقليدية

文化强国应尊重善待传统

全国政协常委冯骥才表示:文化建设应从教育开始,让孩子从小心灵里就有文化的情感和情怀,这是建设文化强国的根本。

  非常赞同这番话。建设文化强国,就要从根本上重视文化教育。关键是,文化教育应从何入手?建设文化强国,当然要树立一个国家的文化形象,这个文化形象不能与传统割裂,而只能是带有传承色彩的文化面孔。如此,这个文化形象才具有民族性,才能与现代性接轨。
  

建设文化强国离不开对传统文化的继承与发扬。中国的现代化转型是在打倒“孔家店”等一系列反传统运动中逐渐过渡而来的。这一向被看作中国走向新生的必然之路。遗憾的是,以往所谓抛弃传统糟粕,结果是把延绵数千年、具有独特人文价值的传统文化也当做脏水给泼了出去。时间证明,这些传统文化是非常值得珍视的精神遗产。


  四书五经、经史子集、唐诗宋词、话本戏剧,这些传统文化培育和塑造了一代代中国人的精神人格。建设文化强国,理应汲取传统文化养分,弘扬传统文化固有的精神价值,形成新的文化传统。因此,建设文化强国应与传统握手言和。这意味着,必须破除以往对待传统文化那种非精华即糟粕的二元对立思维,与传统和谐共处。且不说精华或糟粕是相对而言的,站在文化传承发展的立场,我们也应对传统文化持温和与善待的态度。




  钱穆先生曾说,对本国以往历史须有“一种温情与敬意”,如此“国家乃再有向前发展之希望”。一个国家的历史与文化,乃这个国家独有的精神遗产,不尊重不善待传统,难免逐渐丧失文化自觉与文化自信,更谈不上文化发展、文化强国。进而言之,尊重传统文化,加强传统文化教育,保护历史文化遗产,都是促进文化大发展大繁荣题中应有之义。



  当新的国家文化与传统文化和谐共处,这个社会自然也就植根于深厚的历史传统当中了。

أشار فنغ جي تساي العضو بمجلس المستاشرين إلى أن البناء الثقافي يجب أن ينطلق من نظام التعليم، عن طريق زرع مشاعر التوق إلى الثقافة في روح الطفل منذ صغره، و هذا هو أصل الدولة الثقافية القوية.

نحن نوافق كليا هذا الرأي. ولبناء دولة ثقافة قوية، يجب التركيز على التعليم الثقافي في المستوى القاعدي. لكن، الإشكال هو: كيف سننطلق في التعليم الثقافي؟ ان تأسيس دولة ثقافية قوية، يشترط تأسيس صورة ثقافية للدولة، وهذه الصورة لا ينبغي فصلها عن التقاليد، بل يجب أن تحمل الثقافة التقليدية. هكذا فقط، يمكننا أن نقول أن هذه الصوة الثقافية تحمل طابعا قوميا، وهكذا فقط يمكنها أن تتلائم مع الحداثة.

إن بناء دولة ثقافية قوية ليس بمعزل عن مواصلة وتطوير الثقافة القديمة. وان الحداثة الصينية تكونت تدريجيا عبر الحركات المناهضة للتقاليد التي عملت على ضرب "المنظومة الفكرية الكونفوشيوسية". حيث كان يُنظر إلى ذلك على كونه الطريق الحتمي للحياة الجديدة الذي يجب أن تسلكه الصين. لكن، المؤسف أن ما سمي في الماضي بفكر"التخلص من التقاليد الزائفة" قد يؤدي الى رمي الثقافة التقليدية الى القمامة على كونها مياه فاسدة، بما تحمله من قيم إنسانية فريدة تواصلت على امتداد ألاف السنين. لكن، الزمن قد أثبت أن هذه الثقافة التقليدية هي موروث روحي جدير جدا بالعناية.

الكتب الأربعة، أبواب المعرفة الأربعة، أشعار تهانغ ونثر سونغ، النصوص المسرحية القديمة.هذه المؤلفات التي تعد أمهات كتب الثقافة التقليدية الصينية، ظلت على مدى العصور تربي و تصقل روح شخصية الإنسان الصيني. لذلك فإن بناء الدولة الثقافية القوية، يجب أن يستلهم من معاني الثقافة التقليدية، وينشر القيم الروحية المتأصلة داخل الثقافة التقليدية الصينية، و تكوين ثقافة جديدة. ولهذا فإن بناء الدولة الثقافية القوية، يستدعي مشابكة الأيدي والجوارح مع الثقافة الصينية التقليدية. وهذا يعني أنه لابد من التخلي عن عقلية المعارضة الثنائية أي "اذا كان غير جوهري، فلا بد أنه زائف" وتحقيق تعايش متناغم مع الثقافة التقليدية. وبقطع النظر عن التناقض النسبي الكائن بين الجوهر و الزائف ، فإنه اذا وقفنا على أسس مواصلة تطوير الثقافة، فعلينا أن نتعامل مع الثقاقة التقليدية بدفء و رفق.

يقول المؤرخ والمفكر الصيني الشهير تشيان مو، يجب على دولتنا أن تتعاطى بـ"مشاعر دافئة واحترام" مع تاريخنا القديم، وهكذا فقط "يمكن لبلدنا أن يكون له أمل في التطور إلى الأمام ". ان تاريخ وثقافة الدولة ستبقى دائما الموروث الروحي الفريد للدولة، ومن لم يحترم ولم يحسن لتقاليده، فمن الصعب تجنب فقدان الوعي الثقافي و الثقة بالنفس، ولا مجال لأن نتحدث عن التنمية الثقافة أو الدولة الثقافية القوية. بل ان احترام الثقافة التقليدية وتدعيم تعليم الثقافة التقليدية، وحماية الموروث التاريخي والثقافي تعد عوامل جوهرية في في إضطراد التطور والإزدهار الثقافي.

عندما تتعايش و تتناغم الثقافة الجديدة للدولة مع الثقافة التقليدية، ستمتد جذور المجتمع طبيعيا إلى أعماق التقاليد التاريخية العريقة.





/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/

تعليقات

  • إسم