بكين   32/23   مشمس

صور ساخنة

أخبار متعلقة

تقرير إخباري: مصر تنظف سيناء من الإرهابيين

2012:08:09.18:13    حجم الخط:    اطبع

صحيفة الشعب اليومية ـ الصادرة يوم 09 أغسطس عام 2012- الصفحة رقم: 22

بعد أيام من توعد الجيش المصري بـ"الانتقام" من مرتكبي الهجوم الذي أودى بحياة عدد من حرس الحدود المصريين في سيناء، قامت القوات المسلحة المصرية يوم 8 أغسطس الحالي بعملية تمشيط واسعة في شمال سيناء مستخدمة الطائرات الحربية والمروحيات والعربات المدرعة وغيرها. وذكر التلفزيون المصري على موقعه الالكتروني يوم 8 أغسطس الحالي نقلا عن مسؤول من القوات المسلحة المصرية أن المقاتلات المصرية نجحت في قتل نحو 20 مسلحا في قصف لها على مواقع المسلحين في شمال سيناء، كما تم تدمير 3 عربات مدرعة. وقال الرئيس المصري محمد مرسي أن القوات المصرية لن تتوقف من عمليتها إلا بعد أن تمحو الإرهابيين بالكامل.ووفقا لما ذكره التلفزيون المصري بعد ظهر يوم 8 اغسطس الحالي،فقد أقال الرئيس المصري محمد مرسي مدير جهاز المخابرات العامة وقائد الحرس الجمهوري ومحافظ شمال سيناء.وأشارت وسائل الإعلام المحلية إلى أن مبادرة محمد مرسي هذه تهدف إلى تعزيز الاحتياطات التي تؤمن سلامة وأمن محافظة شمال سيناء،وملء الثغرة الأمنية لمنع تكرار مصرع جنود الحدود.

بعد مقتل 16 جنديًا مصريًا من حرس قبل أربعة أيام في هجوم استهدف حاجزًا يقع في شمال سيناء ،واستيلاء المهاجمين على مدرعة للجيش المصري،طلبت الجماهير المحلية الحكومة المصرية الرد على الهجوم.وقال الرئيس المصري محمد مرسي أن واقعة الهجوم لن تمر دون رد، وأن مرتكبيه سيدفعون الثمن. كما قام الرئيس المصري ووزير الدفاع بزيارة نقطة تفتيش في العريش شمال سيناء حيث وقع الهجوم.وعقدت مصر جنازة كبيرة ل16 جندي يوم 7 أغسطس الحالي دون حضور محمد مرسي نظرا لأسباب أمنية، وقد أدان الناس ذلك بشدة.وفي يوم 7 أغسطس الحالي، قام عضو مسلح بأعمال شغب مرة أخرى في سيناء أدت إلى إصابة بعض الجنود المصريين.وفي يوم 8 أغسطس بدأت القوات المصرية بعملية عسكرية واسعة النطاق في شبه جزيرة سيناء.

شبه جزيرة سيناء صحراوية هي الجزء الأسيوي من مصر تربط أفريقيا بآسيا، وتضمن أكبر عدد من بدو مصر.و شهدت شبه جزيرة سيناء بعد " الثورة " نوع من عدم الاستقرار،وزوايا أمنية خطيرة محتملة،بالإضافة إلى الكثافة السكنية القليلة وكونها أيضا شبه مهجورة لبعدها عن العاصمة أدى إلى وجود فراغ أمني في المنطقة.وقد شهدت شبه جزيرة سيناء في الآونة الأخيرة أحداث عديدة منها تدمير الطرق وتكرار اختطاف السياح الذي يصل حتى القتل.كما أصبحت المنطقة فرصة للقوى المتطرفة والمنظمات الإرهابية لترسخ هنا وتنمو وتتكاثر،ومحاولة مهاجمة إسرائيل وضد الحكومة المصرية.

يعتقد الكثير من المصريين أن إسرائيل وراء هذا الهجوم، لكن الأخيرة نفت نفيا قاطعا.وفي الواقع، هناك تقاطع المصالح بين مصر وإسرائيل في الكفاح المشترك ضد العناصر المسلحة.و كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية عن أن مدير المخابرات المصري تلقى انذر مبكر من الاستخبارات الإسرائيلية حول الهجوم، ولكن الجانب المصري لم يعره أهمية.

ستخضع إلى اختبار جديد،فإن العلاقات المصرية ـ الفلسطينية سوف تتأثر أيضا.وقد اتهمت الحكومة المصرية عناصر من غزة ساعدت الإرهابيين في هذا الهجوم.ولكن إسماعيل هنية نفى تورط غزة في هجوم سيناء، وأكد أن إسرائيل هي العقل المدبر للهجمات التي وقعت في سيناء.وقد أعلنت مصر إغلاق معابر غزة بالكامل،وعلقت صحيفة " السابع " المصرية على أنه وبالرغم من أن محمد مرسي على اتصال وثيق مع حركة حماس الفلسطينية، ولكن مصلحة مصر قبل، وينبغي على محمد مرسي الإسراع في الاختيار.

بالإضافة إلى ذلك، فإن العلاقات المصرية ـ الأمريكية سوف تخضع لدرجة معينة من التأثير أيضا.وقد أدانت الولايات المتحدة بشدة الهجوم الذي أدى بأرواح 16 جنديا في شبه جزيرة سيناء، مؤكدة استعدادها لمساعدة مصر في ضمان الأمن في شبه الجزيرة.وقالت وزير خارجية الولايات المتحدة هيلاري كلينتون أن "سيناء أصبحت ملاذا للمتطرفين والإرهابيين"،وإن هذا الوضع ليس خطر على مصر فقط، بل أيضا أمر خطير للغاية على إسرائيل والولايات المتحدة،والولايات المتحدة قلقة جدا بسبب التوترات الأخيرة في سيناء المصرية.ووفقا لتحليل،فإن الولايات المتحدة تراقب كيفية معالجة الحكومة المصرية للهجوم،وهذا سوف يؤثر على السياسة الأمريكية والإسرائيلية اتجاه مصر مستقبلا.

وأفادت صحيفة " اليوم " المصرية أن الرئيس المصري محمد مرسى سوف يضع الترتيبات الأمنية في سيناء من أولويات أعماله المقبلة،وفي نفس الوقت تعزيز قوات الجيش الثاني الميداني في سيناء، وتعمير سيناء وتنميتها.

/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/

تعليقات