بكين   29/19   مشمس

صور ساخنة

أخبار متعلقة

تعليق:الصين ليس لديها أي مشكلة اتجاه مسألة الإفراج على الأموال الليبية المجمدة

2011:09:06.15:00    حجم الخط:    اطبع

صحيفة الشعب اليومية - الصادرة يوم 6 سبتمبر عام 2011- الصفحة رقم:03

وافقت لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن بالإجماع الطلب الذي تقدمت به الدول المعنية بشأن الإفراج عن الأموال الليبية المجمدة لديها. غير أن هناك بعض التقارير الإعلامية أفادت بأن" رئيس المجلس الإنتقالي الليبي" مصطفى عبد الجليل أشار إلى أن الصين"تعرقل" مساعي الإفراج عن الاموال الليبية المجمدة، وقد التقى الجانب الليبي بنظيره الصيني في وقت سابق للتعرف أكثر على موقفه.

كما أشارت المتحدثة باسم الخارجية الصينية السيدة جيانغ يوي خلال المؤتمر الصحفي الاعتيادي الذي عقد يوم 5 سبتمبر الحالي إلى أن الصين ليس لديها أي مشكلة إتجاه مسألة الإفراج عن الأموال الليبية المجمدة، لكن من باب روح المسؤولية تجاه الشعب الليبي ترى الصين وبعض أعضاء مجلس الأمن أن الطلب المذكور يجب أن يكون مصحوبا بتوضيح اكبر لطريقة استعمال هذه الأموال والأجهزة المراقبة لها. وقالت جيانغ يوي ،أنه بعد أن اكتمل ملف الطلب حضي الطلب بالإجماع التام من قبل لجنة العقوبات بمجلس الأمن. وكانت الصين طرفا في هذا الإجماع.

وفي وقت سابق،أشار المتحدث باسم الخارجية الصينية ما تشو شي إلى أن الجانب الصيني يثمن الدور والمكانة الهامين "للمجلس الإنتقالي" الليبي في تسوية المشكلة الليبية، كما يدعم الجانب الصيني ليبيا الجديدة في جهودها لإعادة البناء السياسي والاقتصادي، ويأمل في أن يلعب دورا ايجابيا في إعادة بناء ليبيا على أساس المنفعة المتبادلة والربح المشترك. كما تأمل الصين في الحفاظ على تواصل متين مع"المجلس الانتقالي" الليبي.

في الحقيقة، كانت الصين في انشغال دائم على الحالة الإنسانية في ليبيا منذ اندلاع الحرب. ومنذ بداية الصراع، سارعت الصين بتوجيه المعونات إلى دول جوار ليبيا لغرض المساعدة على إيواء اللاجئين الليبيين. كما قامت الصين بإرسال معونات إنسانية أخرى إلى ليبيا لاحقا.

وقد لقيت المواقف والجهود الصينية البناءة الكثير من التقديرات الإيجابية لدى الرأي العام العربي. فقد نشرت صحيفة"الراية" القطرية مقالا أشارت فيه إلى أن الصين بكونها قطبا اقتصاديا مهما يجب أن يحضى دورها بالتقدير اللازم خلال فترة اعادة الإعمار.

و أشار موقع "إيلاف" الإلكتروني إلى أن الصين تهتم بأعمال اعادة الإعمار في ليبيا أهمية قصوى، وأنها قامت بإيفاد نائب وزير خارجيتها على رأس وفد إلى باريس للمشاركة في المؤتمر الدولي لأصدقاء ليبيا، وللإلتقاء بقادة المجلس الإنتقالي الليبي، إلى جانب اجراءها مشاورات مع الدول الغربية لتنسيق عملية اعادة الإعمار بعد انتهاء الحرب والأمور المتعلقة بها. ان الموقف الصيني ينم على أمل الجانب الصيني في تمتين علاقات التعاون الليبية الصينية، لتحقيق المنفعة المتبادلة والربح المشترك.

وخلال اتصال هاتفي أجرته صحيفتنا مع التاجر الليبي حسين الذي يقيم في تونس، أشار هذا الأخير إلى أن شركات الإنشاء الصينية تمتلك حصة غير قليلة من مشاريع الإنشاء في ليبيا، كما تحضى بسمعة جيدة لدى المواطن الليبي. كما أكد ثقته في أن تصبح الصين عنصرا ايجابيا في عملية اعادة اعمار ليبيا.

وفي الحوار أجرته صحيفتنا مع الباحث المصري في مركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية والمتخصص في الشؤون الليبية، قال السيد زيد عقلي ان الصين تلتزم دائما بسياسة خارجية عادلة ومتوازنة، ولا يمكنها أن تتجاهل مصلحة الشعب الليبي، وأنه يثق في الصين بكونها احدى الدول الكبرى المهمة في العالم بأنها ستلعب دورا أكبر مع تقدم مراحل اعادة الإعمار في ليبيا. وأضاف قائلا، اذا كانت الحكومة الليبية الجديدة تود أن تحصل على أكبر دعم دولي ممكن، فعليها أن لا تتجاهل الصين. وخلال الفترة السابقة، أوكلت ليبيا العديد من المشاريع الكبرى إلى دول أجنبية، وكان للصين حصة معينة منها، لذا فإنه من الواجب على ليبيا أن تدعو الشركات الصينية للعودة مجددا.

/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/

تعليقات