تقرير اخبارى : شارون ينجو من محاولة حجب الثقة عن حكومته
رئيس الوزراء الاسرائيلى ارئيل شارون يقترع في تصويت الكنيست
القدس 5 نوفمبر / نجا رئيس الوزراء الاسرائيلى ارئيل شارون يوم الاثنين من تصويت لحجب الثقة عن حكومته فى الكنيست الاسرائيلى / البرلمان/ , كاسبا بذلك بعض الوقت لتشكيل حكومة ضيقة.
ورفض الكنيست ثلاثة اقتراحات بحجب الثقة قدمتها احزاب المعارضة ووافق فى الوقت نفسه على تعيين شاؤول موفاز رئيس الاركان السابق وزيرا جديدا للدفاع , وبعد ذلك ادى وزير الدفاع المثير للجدل اليمين القانونية .
وقبل دقائق من تصويت الكنيست وقع هجوم انتحارى فلسطينى ببلدة كفر سافا الساحلية فى اسرائيل , واسفر عن مصرع اسرائيليين واصابة ما لايقل عن 23 اخرين.
واعلنت منظمة الجهاد الاسلامى الفلسطينية الراديكالية مسؤوليتها عن هذا الانفجار.
وفى وقت مبكر من اليوم نفسه , قتل مسلحان فلسطينيان من حركة حماس فى انفجار سيارة قرب مدينة نابلس بالضفة الغربية.
وحمل الفلسطينيون اسرائيل مسؤولية القتل المستهدف هذا , مشيرين الى ان القوات الاسرائيلية قتلت ايضا ستة فلسطينيين اخرين فى قطاع غزة.
وفى الوقت الذى يستمر فيه التوتر بين الفلسطينيين والاسرائيليين , لم يفلح شارون حتى الان فى اخراج حكومته من ازمة غير مسبوقة بعد انسحاب حزب العمل من الائتلاف الحكومى الاسبوع الماضى.
ومع تحول الحكومة الاسرائيلية الى حكومة اقلية بامتلاكها 55 مقعدا فى الكنيست المكون من 120 مقعدا , يحتاج شارون الى اقناع الاجنحة اليمينية بالانضمام لحكومته ودعمها للخروج من الازمة.
وقبل تصويت الكنيست امس / الاثنين / , قال مساعدو شارون ان تقدما تحقق فى المحادثات مع كتلة اسرائيل بيتنا التى تمتلك 7 مقاعد فى الكنيست وهى كافية لمساعدة شارون فى اعادة الامساك بالاغلبية وافشال محاولات حجب الثقة عن حكومته.
وعلى الرغم من نجاح شارون فى كسب هذه الكتلة لصالحه فى عملية التصويت على حكومته الا ان زعيمها , افيجدور ليبرمان يصر على ان الكتلة لن تنضم الى حكومة يمينية ضيقة ما لم يتعهد رئيس الوزراء بتشكيل تحالف يمينى - قومى بعد الانتخابات العامة.
وكانت كتلة حزب اسرائيل بيتنا قد انسحبت من الحكومة فى مارس الماضى احتجاجا على ما اسمته السياسة الضعيفة لحكومة شارون ازاء السلطة الوطنية الفلسطينية وزعيمها ياسر عرفات.
ودعا شارون ايضا رئيس الوزراء الاسرائيلى الاسبق بنيامين نتانياهو لشغل منصب وزير الشؤون الخارجية الذى ظل شاغرا بعد استقالة الدبلوماسى المخضرم من حزب العمل شيمون بيريز.
وفى خطوة غير متوقعة يوم الاحد وافق نتانياهو , المنافس الرئيسى لشارون على زعامة كتلة الليكود, وافق من حيث المبدأ على قبول هذا العرض.
لكن هذا السياسى المعروف بتشدده وضع شرطا مسبقا وهو انه يتعين على شارون قبول اجراء انتخابات مبكرة وان يستمر تعاونهما الى ما بعد الانتخابات.
وفى مقابلة تلفزيونية مساء الاحد , اوضح نتانياهو مطالب اخرى من بينها اقصاء الزعيم الفلسطينى ياسر عرفات وتحديد الحاجز الامنى المستقبلى بين اسرائيل والفلسطينيين والتعهد بعدم السماح للفلسطينيين بأقامة دولة مستقلة.
واثارت تصريحات نتانياهو هذه حفيظة جناح شارون فى كتلة الليكود , حيث اكد انصار شارون ان التصريحات مجرد " خداع سياسى".
وقال احد مساعدى شارون " اذا اردنا اجراء انتخابات مبكرة , فلن نحتاج الى نتانياهو .. ونستطيع التصرف بانفسنا." , مضيفا ان رئيس الوزراء سيمضى قدما فى مساعيه لتشكيل ائتلاف ضيق.
وفى حديث امام كتلة الليكود امس / الاثنين / وصف شارون الدعوة الى اجراء انتخابات مبكرة بانها غير مسؤولة , لكنه اشاد بقبول نتانياهو لدعوة الانضمام للحكومة.
وقال شارون " آمل فى ان يختار نتانياهو فى الآخر الانضمام للحكومة الحالية على الاساس الذى اعلنته فى البداية ." مشيرا الى ثلاثة خطوط ارشادية للتعاون معه .
واكد ان الخطوط الارشادية هى ضمان الائتلاف والاتفاق الاستراتيجى مع الولايات المتحدة واطار الميزانية.
وتوقع وزير البيئة الاسرائيلى تساشى هانيغبى , المقرب من شارون , انه رغم الخلافات بين الرجلين الا ان نتانياهو سيقبل فى النهاية الانضمام لحكومة شارون.
يذكر ان كلا من نتانياهو وموفاز محسوبان على جناح الصقور المتشددين فى اسرائيل ممن يدعون الى سياسة متشددة تجاه الفلسطينيين ولا سيما اقصاء عرفات من السلطة.
وكان الزعيم الفلسطينى قد حذر من ان الاشتباكات والعنف المستمر منذ سنتين بين اسرائيل والفلسطينيين قد يتفاقم اكثر اذا اصبحت الحكومة الاسرائيلية اكثر يمينية .
وبينما ينهمك شارون فى تشكيل حكومة اقلية , يعد حزب العمل الذى يتزعمه وزير الدفاع السابق بنيامين بن اليعازر نفسه لانتخابات مبكرة محتملة .
وتمكن زعيم حزب العمل من اقناع حزبى شينوى و ميريتس , اللذين يملكان 16 مق عدا فى الكنيست , للدعوة الى اجراء انتخابات مبكرة فى 11 مارس 2003 .
القدس 5 نوفمبر / نجا رئيس الوزراء الاسرائيلى ارئيل شارون يوم الاثنين من تصويت لحجب الثقة عن حكومته فى الكنيست الاسرائيلى / البرلمان/ , كاسبا بذلك بعض الوقت لتشكيل حكومة ضيقة.