تقرير اخبارى : الفلسطينيون يحيون ذكرى النكبة فى ظل تصاعد حدة العنف
بيت حانون 15 مايو / احيا الفلسطينيون اليوم الخميس، الذكرى 55 للنكبة على وقع هدير الطائرات والدبابات واصوات الانفجارات، التى دوّت فى بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة حيث قتل خمسة اشخاص على الاقل وجرح العشرات بجراح.
وكانت ارتال الدبابات قد تقدمت صوب البلدة الواقعة الى الشمال الشرقى من القطاع، تحت غطاء من نيران المروحيات الاسرائيلية، وقامت بتفجير ستة منازل فلسطينية، وتجريف الطريق الرئيسية فى البلدة وتدمير اعمدة الكهرباء والهاتف.
وقال مسؤولون طبيون ان خمسة فلسطينيين على الاقل قتلوا فى العملية التى يتوقع ان تستمر لعدة ايام بينما اصيب 20 آخرون بجراح من بينهم ثلاثة فى حالة الخطر. وفيما بدا انه محاولة من الجيش الاسرائيلى لقطع الطريق على عناصر المقاومة الفلسطينية التى تتخذ من البلدة قاعدة لاطلاق صواريخ وقذائف محلية الصنع صوب البلدات الاسرائيلية المجاورة للقطاع، اندلعت اشتباكات عنيفة بين مسلحين فلسطينيين وقوات الجيش الاسرائيلي. وامتلات ساحات مستشفى الشهيد كمال عدوان، القريب من بلدة بيت حانون، بعشرات النسوة والرجال، بعد وصول سيارات الاسعاف الى المستشفى تقل قتلى وجرحى، بينما تسمع اصوات نيران الدبابات من مكان قريب.
وصرخت سيدة فلسطينية فى الاربعين من عمرها، وهى تهرول خلف ابنها الذى اصيب ونقل الى المستشفى ينزف الدماء "يا رب انتقم منهم (الاسرائيليين) وخليهم يبكوا على اولادهم مثل ما بكينا". وقال ملثم عبر مكبر للصوت عرف عن نفسه بانه من سرايا القدس، الجناح العسكرى لحركة الجهاد الاسلامي، "سننتقم سريعا لارواح الشهداء" ، داعيا كل "المجاهدين والمقاومين للرد على الجرائم الاسرائيلية المتواصلة". فى هذه الاثناء خرج عشرات الآلاف من الفلسطينيين ومعظمهم من اللاجئين فى مسيرات "غضب" الى شوارع مدينة غزة، مرددين شعارات تطالب " بالتمسك بحق اللاجئين الفلسطينيين فى العودة الى اراضيهم وهتفوا شعارات " حق العودة مش للبيع ابدا ابداً" .
ورفع المشاركون الاعلام الفلسطينية وصور الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات. بينما راح عدد من الاطفال ينشدون الاغانى الوطنية التى تتضمن اسماء القرى والمدن الفلسطينية التى ينتمون اليها. وحمل عشرات الاطفال مفاتيح المنازل التى تركها اجدادهم فى القرى التى هاجروا منها ابان حرب عام 1948، والتى اعلنت فيها الدولة العبرية .
ووقف ابو محمود شاهين (66عاما)، من سكان مخيم جباليا للاجئين امام قبة المجلس التشريعى الفلسطينى حيث تجمع الفلسطينيون هناك، ليستمعوا الى خطاب وجهه عرفات، وهو يحمل صورة ابنه الذى قتل خلال الانتفاضة الحالية.
وقال بنبرة حادة وقوية " ان القتال والمقاومة هما السبيل لاعادة ارضنا" وحث الشبان الفلسطينيين على الجهاد حتى تحرير القدس وطرد الاحتلال وعودة اللاجئين. وشن شاهين هجوماً لاذعا على زعماء الامة العربية التى "ليس لها اى دور فى وقف معاناة الفلسطينيين".
وقال بلهجة فلسطينية "خليهم يتفرجوا علينا ويعملوا سلام مع اسرائيل". فى اشارة الى الاجتماع الذى عقده وزير الخارجية القطرى مع نظيره الاسرائيلى قبل يومين. واعتبر مسؤولون فلسطينيون تصعيد اسرائيل عمليتها العسكرية فى الاراضى الفلسطينية محاولة لعرقلة تنفيذ خطة خارطة الطريق التى اعدتها اللجنة الرباعية التى تضم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبى والامم المتحدة.
وقال صائب عريقات وزير شؤون المفاوضات الفلسطينى "ان الحكومة الاسرائيلية تستمر فى جرائمها ولازالت تصر على رفض خارطة الطريق وتحاول فرض تجزئتها وتطبيقها باسلوب انتقائى واشتراطى وليس بالتوازي". واضاف عريقات "ان عدم موافقة اسرائيل على خارطة الطريق ككل لا يتجزا سيعنى بالضرورة تحويل خارطة الطريق الى الارشيف لتنضم الى تقرير ميتشل وتفاهم جورج تينت والاتفاقات الموقعة".
من جهته قال اسماعيل ابو شنب احد قياديى حركة المقاومة الاسلامية حماس ان "الشعب الفلسطينى لن يقر باى اتفاقية مع العدو الصهيونى تستثنى حق العودة للاجئين الفلسطينيين وتحرير ارضنا الفلسطينية من الاحتلال". وقد بدات فعاليات احياء الذكرى بعد ان اطلقت صافرات الانذار والوقوف ثلاث دقائق صمتا بينما قرعت اجراس الكنائس ورفع الآذان فى المساجد. ودعا متحدثون فلسطينيون المجتمع الدولى الى انهاء ماساة الشعب الفلسطينى الذى يعيش حياة اللجوء فى ظروف صعبة وقاسية فى انحاء عديدة من العالم. واضافوا انه "آن الاوان لان يستعيد الشعب الفلسطينى حقوقه العادلة التى كفلتها له قرارات الشرعية الدولية وانه لا بديل عن عودة اللاجئين الى ديارهم التى شردوا منها قسراً.
واكدت لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والاسلامية فى غزة على "تمسك الشعب الفلسطينى بثوابته الوطنية وحق عودة اللاجئين الى ديارهم التى شردوا منها". وشددت اللجنة فى بيان اصدرته بمناسبة الذكرى على"اجماع شعبنا فى الوطن والشتات على التمسك بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين الى الديار التى شردوا منها، ورفض اى تفسيرات اخرى للقرار 194تنتقص من حق العودة، والذى اكدته الامم المتحدة لاكثر من 133 مرة منذ عام 1948". /شينخوا/
بيت حانون 15 مايو / احيا الفلسطينيون اليوم الخميس، الذكرى 55 للنكبة على وقع هدير الطائرات والدبابات واصوات الانفجارات، التى دوّت فى بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة حيث قتل خمسة اشخاص على الاقل وجرح العشرات بجراح.