بكين 19 مايو/ نشرت صحيفة الشعب اليومية تعليقا يدعو الى بذل اقصى الجهود لضمان عدم انخفاض سرعة نمو الاستثمارات فى هذا لعام.
نواجه اختبارا جديدا فى تصدى مرض الالتهاب الرئوى اللا نمطى / سارس/ الذى لم يشهد له مثيل حين التطور المتسارع للاقتصاد الوطنى.
خلال السنوات الاخيرة نفذت الصين سياسة مالية ايجابية. فاصبحت الاستثمارات قوة متحركة اولى لدفع نمو الاقتصاد الوطنى.اذ ازدادت الاستثمارات فى الاصول الثابتة الاجتماعية فى الربع الاول من العام الحالى بنسبة 27.8 بالمائة قياسا للفترة المماثلة من العام الماضى اى بزيادة 8.2 نقطة مئوية مما قدم مساهمات جليلة فى زيادة الناتج الوطنى الاجمالى بنسبة 9.9 بالمائة. ولكن الحالات المصابة لمرض السارس احدثت تأثيرات ملحوظة فى نمو الاقتصاد يوما بعد يوم منذ منتصف ابريل الماضى. فتكبد قطاع السياحة خسائر فادحة كما شهد كل من قطاعات الطيران المدنى و السكك الحديدية والطرق العامة انخفاضا سريعا فى حجم نقل الركاب. كما شهدت الصناعة الثالثة بما فى ذلك الفنادق والمتاجر وقطاع المأكولات والمشروبات خسائر ملحوظة ايضا. وفى ظل هذا الوضع الخطير يلعب تكثيف الجهود لزيادة الاستثمارات وتعديل هيكلة الاستثمار دورا هاما فى تأمين نمو الاقتصاد الوطنى فى هذا العام.
ان الاستثمارات من سندات الخزانة اصبحت ضمانا هاما للنمو المتسارع للاستثمارات خلال السنوات الاخيرة. من المتوقع ان تصدر الصين سندات خزانة طويلة الامد قيمتها 140 مليار يوان . الامر الذى يقدم ضمانا اكيدا بلا شك لنمو الاستثمارات هذا العام. علينا ان نتمسك بالمشاريع المحددة مثل نقل الغاز من غرب الصين الى شرقها ونقل مياه النهر من جنوب الصين الى شمالها وخط تشينغهاى / التبت لسكة الحديد بالاضافة الى الاسراع بخطوات بناء مشاريع ضخمة للطاقة الكهربائية وخاصة المحطات الكهربائية العملاقة الثلاثين التى بدأت اعمال انشائها هذا العام. وفى الوقت نفسه علينا ان نكثف جهودنا لاصلاح المؤسسات فنيا ونقوم بتنظيم وتعديل هيكلة الصناعة القديمة ونتمسك بالسلامة فى الانتاج الفحمى.
قدمت الحالات المصابة بالسارس مطالب جديدة لاعمال الاستثمار فى بلادنا. كشفت الحالات المصابة عن عيوب فى النظام الصحى وخاصة نظام المواجهة لحالة طارئة. وان نقص الاستثمار فى هذا القطاع يشكل احد الاسباب لكبح تطوره. اذ شهد الاستثمار فى القطاع الصحى انخفاضا فى الميزانية المالية سنة بعد سنة. وفى عام 2000 مثلت الاستثمارات فى القطاع الصحى 5.3 بالمائة فى الناتج الوطنى الاجمالى فقط وذلك اعلى بقليل من الحد الادنى الذى حددته منظمة الصحة العالمية اى 5 بالمائة.
ومن اجل الاسراع بخطوات بناء المنشآت الاساسية للتحكم والوقاية من الامراض فى كل البلاد قرر مجلس الدولة اضافة 2.1 مليار يوان اخرى على اساس ال 800 مليون يوان السابقة. كما قررت لجنة الدولة للتنمية والاصلاح قبل ايام تعديل اتجاه الاستثمارات من سندات الخزانة واضافة اكثر من 800 مليون يوان اخرى على اساس الاموال المخصصة لمكافحة السارس قدرها 1.15 مليار يوان.