تقرير اخبارى : جهود الرئيس المصرى فى المنطقة تكتسب أهمية كبيرة
القاهرة 26 مايو/ تكتسب تحركات وجهود الرئيس المصرى حسنى مبارك فى المنطقة أهمية كبيرة خاصة وأنها تأتى فى وقت دقيق للغاية وفى ظل أوضاع خطيرة يواجهها العالم العربى وفى مقدمتها الأخطار التى تتهدد عملية سلام الشرق الأوسط بين الفلسطينيين والإسرائيليين وتطورات الأوضاع فى العراق فى أعقاب الحرب الأنجلو أمريكية التى نتج عنها إحتلال العراق .
ويبذل الرئيس مبارك جهودا كبيرة من خلال زياراته وإتصالاته اليومية مع الزعماء والقادة فى العالم على المستويين العربى والدولى للحيلولة دون إستمرار التعنت الإسرائيلى ومحاولات وضع العراقيل أمام تنفيذ خارطة الطريق ( من وجهة النظر العربية ) ، إضافة لعدم إستقرار الأوضاع فى عراق ما بعد الحرب الأمر الذى ربما ينتج عنه أثارا غاية فى الخطورة ليس على المنطقة فقط وإنما ستمتد نتائجها السلبية لتهدد أمن وإستقرار ومصالح العديد من الدول فى مناطق عدة فى العالم .
وفى هذا الإطار شهدت الفترة الأخيرة تحركات مصرية مكثفة تمثلت إتصالات ولقاءات عربية ودولية مكثفة قام بها الرئيس مبارك كان أخرها زيارته أمس الأحد للجماهيرية الليبية التى جاءت فى اليوم التالى لمباحثات مبارك مع سلطان عمان قابوس بن سعيد ورئيس الوزراء اليابانى جونتشيرو كويزومى .
وقد اعطت زيارة مبارك أمس للجماهيرية الليبية التى نتج عنها تجميد ليبيا لطلب إنسحابها من عضوية جامعة الدول العربية إشارة مفادها ان مبارك لن يقبل بأن يتفتت العمل العربى المشترك أو ان تهدم الجامعة العربية التى تعد الرباط الوحيد الذى يربط بين الدول العربية حاليا خاصة فى ظل التهديدات الدولية والإقليمية التى يتعرض لها العرب .
وقد صرح الرئيس مبارك فى أعقاب مباحثاته مع العقيد القذافى بأنه بعد إلحاح شخصى منه قررت ليبيا تجميد إنسحابها من الجامعة وان القذافي وافق على ذلك.
ذكرت مصادر رئاسية مصرية لـ // شينخوا // بالقاهرة " ان الرئيس مبارك يرى أنه لا بديل عن بناء موقف عربى موحد لمواجهة التحديات الجسيمة التى يواجهها العالم العربى حاليا وخاصة فى العراق وفلسطين إنطلاقا من إيمان مصر الثابت بأن الأمن والإستقرار هما الحل الأمثل لكافة القضايا لأنه من خلالهما يتم ضمان والحفاظ على مقدرات المنطقة كاملة " .
وأضافت المصادر نفسها " ان مبارك همه الأول هو توفير الأمن والإستقرار فى كامل المنطقة من خلال إنسحاب القوات الأمريكية والبريطانية من العراق وترك الحرية للعراقيين لإختيار من يتولى أمرهم فى هذه المرحلة الخطيرة وانه إذا لم يتم ايضا التوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية فإن الأمل فى تحقيق السلام والأمن والإستقرار فى المنطقة لن يتحقق ولذلك نجد الرئيس مبارك يجرى اتصالات يومية للتأكيد على هذا الأمر وتحقيقه " .
من جانبه قال رئيس قسم الدراسات الأسيوية بجامعة القاهرة الدكتور محمد السيد سليم " ان مصر بصفتها صاحبة الدور التاريخى عربيا وإقليميا تبذل جهودا على كافة المستوايات هدفها الخروج بالعراق والمنطقة من المنحنى الخطير الذى تتعرض له حاليا والذى يهدد أمنها وإستقرارها والمتمثل فى حالة الفوضى التى تعم مناطق عدة من العراق فى أعقاب سقوط نظام الرئيس العراقى صدام حسين وإختفائه من على مسرح الأحداث وتولى جنرالات الجيش الأمريكى مقاليد الأمور فى العراق بما يؤكد ان الأمر إحتلالا وليس تحريرا " .
وأوضح سليم " ان القاهرة شهدت خلال شهر مايو الجارى عدة لقاءات كان أهمها تلك التى تمت على أعلى مستوى بين المسئولين المصريين ووزير الخارجية الأمريكى كولين باول والممثل الأعلى للشئون السياسية والأمنية فى الإتحاد الأوروبى خافيير سولانا والتى تم خلالها الـتأكيد على موقف مصر الداعى إلى السلام العادل والشامل والقائم على إلتزام كافة الأطراف بالإلتزامات التى عليها دون إستثناء " .
وأضاف سليم " ان جهود مبارك تهدف إلى إتخاذ خطوات فورية من أجل توحيد الرؤى والكلمة العربية فيما يتعلق بالأوضاع التى تشهدها الأراضى الفلسطينية من مصادمات قاتلة بين الفلسطينيين والإسرائيليين وأيضا عراق ما بعد الحرب حاليا وما يمكن ان يقوم به العرب من إجراءات وتحركات لحماية العراق وشعبه من نتائج سليبة شديدة الخطورة يأتى على رأسها ما يوصف بالنعرات والخلافات الدينية والقبلية التى يحاول البعض إظهارها على سطح الأحداث الأمر الذى لا يمكن معه الحفاظ على مقدرات الشعب العراقى أو توفير الأمن والإستقرار له .
من ناحية أخرى قال عضو مجلس الشورى المصرى محمد فريد زكريا " ان المنطقة تتعرض الان لإختبار صعب وحرج بسبب المأزق الخطير الذى تمر به عملية السلام فى الشرق الأوسط والتداعيات السلبية التى ترتبت عليه ونتج عنها ذلك الوضع المتفجر الذى تشهده الاراضى الفلسطينية المحتلة ".
وقال زكريا " ان العالم اجمع وخاصة العالم العربى يتعرض لإختبار صعب بسبب توقف عملية السلام تماما فى المنطقة وعودة لغة الحرب والتدمير لتحل محلها كما تعرض العراق لإحتلال عسكرى أمريكى بريطانى الأمر الذى يثير سخط الرأى العام العربى كاملا ويتطلب التحرك لتوحيد الكلمة والموقف العربى " ، مشيرا إلى " ان الرئيس مبارك يتحرك من هذا المنطلق لأنه بدون موقف عربى موحد قائم على وحدة الأمن والإستقرار والمصير فإن الفرصة ستكون سانحة لأعداء العرب للإعتداء عليهم الدولة تلو الأخرى " .
كان الرئيس المصرى حسنى مبارك قد قام بزيارة قصيرة للجماهيرية الليبية حيث عقد لقاء قمة مع العقيد القذافى بحثا خلالها التطورات الراهنة فى المنطقة والعلاقات العربية ومستقبل عمل الإتحاد الإفريقى والعلاقات مع القوى الدولية المختلفة وأعلن خلالها أنه توصل مع العقيد القذافى إلى قرار ليبيا الخاص بتجميد طلبها الخاص بالإنسحاب من الجامعة العربية . / شينخوا/
القاهرة 26 مايو/ تكتسب تحركات وجهود الرئيس المصرى حسنى مبارك فى المنطقة أهمية كبيرة خاصة وأنها تأتى فى وقت دقيق للغاية وفى ظل أوضاع خطيرة يواجهها العالم العربى وفى مقدمتها الأخطار التى تتهدد عملية سلام الشرق الأوسط بين الفلسطينيين والإسرائيليين وتطورات الأوضاع فى العراق فى أعقاب الحرب الأنجلو أمريكية التى نتج عنها إحتلال العراق .