تقرير اخبارى: قرار فصل كبار البعثيين .. كيف استقبله العراقيون؟
بغداد 27 مايو/ أثار قرار قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة التي تحتل العراق منذ حوالي شهرين بعد حرب لم تستمر سوى ثلاثة اسابيع وانتهت في 9 ابريل الماضي وانتهت بسقوط نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين بفصل ما بين 20 - 30 الف من كبار البعثيين من وظائفهم في الدولة العراقية ومراكز القيادة في المؤسسات الحكومية اثار ردود افعال متباينة على صعيد الشارع العراقي.
يذكر ان حزب البعث ظل يحكم العراق طيلة ال 35 عاما الماضية بصورة منفردة تقريبا فاقام ما صار يعرف ب " نظام الحزب الواحد " في البلاد متبعا سياسة " تبعيث " المجتمع العراقي اي تحويله الى مجتمع يؤمن بافكار وعقائد حزب البعث القائمة على شعار " أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة " ومباديء " الوحدة والحرية والاشتراكية ".
وتعكس هذه المباديء ايمان الحزب بان العرب أمة واحدة وان تعددت اقطارهم وان الحدود بين هذه الاقطار التي يصل عددها الى 22 قطرا هي حدود رسمها الاستعمار ولذلك تجب ازالتها وهو ما كان الحزب يعمل له في سياساته العملية. قرار فصل كبار البعثيين في العراق يشمل اربعة اصناف من البعثيين وهم اعضاء القيادة القومية والقطرية لحزب البعث واعضاء فروع الحزب واعضاء الشعب والفرق الحزبية وكل من يحمل صفة " عضو عامل ". اما من يعرفون بالانصار والذين يقدر عددهم باكثر من مليون في العراق فلا يشملهم قرار الفصل الا اذا ثبت ارتكابهم جرائم ضد الانسانية تستوجب العقاب. غير ان الذين فصلوا بينهم بعض افضل الكوادر في الدولة العراقية كفاءة وتأهيلا ومنهم اعداد غفيرة من اساتذة الجامعات وكبار الاطباء والمهندسين والتكنوقراط وكبار قادة الجيش العراقي السابق الذي تم حله ايضا ورجال الامن والشرطة وكبار القضاة واعضاء في ما كان يعرف ب " المجلس الوطني العراقي " اي البرلمان والوزراء والمديرين العامين الذين كانت بايديهم مقاليد السلطة.
ويخشى بعض العراقيين امثال مازن الرمضاني وهو عميد جامعة صدام للعلوم السياسية سابقا في بغداد من ان يؤدي فقدان هذه الكفاءات بمثل هذه السرعة الى تعرض نظام التعليم في العراق الذي عانى كثيرا من حوالي 13 سنة من العقوبات الدولية لنكسة خطيرة بسبب عدم وجود كفاءات تحل محل هؤلاء لتسد الفراغ الذي سيتركونه. وما ينطبق على نظام التعليم ينطبق على النظام الصحي والمؤسسات الاقتصادية الحيوية للدولة وغيرها من المؤسسات. لكن عراقيين كثيرين ممن عانوا على ايدي البعثيين خلال فترة حكم صدام يرحبون بحرارة بقرار فصل هؤلاء البعثيين.
جميلة عباس وهي شقيقة لثلاثة اخوة اعدمهم صدام عام 1983 بتهمة النشاط المعادي لنظامه تطالب باجراء التحقيق مع هؤلاء البعثيين وتقديم كل من ارتكب منهم جرما او انتهاكا ضد العراقيين الابرياء للمحاكمة لينال جزاءه العادل خاصة بعد الكشف عن عشرات المقابر الجماعية السرية التي دفن فيها الاف العراقيين بعد اعدامهم اثر محاكمات سريعة بتهمة التمرد على نظام صدام واحيانا بتهم لا اساس لها خلال ربع القرن الماضي.
وتعمل الان منظمات حقوق الانسان الدولية على تثبيت عدد الضحايا الذين تستخرج جثثهم من هذه المقابر الجماعية والتاكد من هوياتهم وكيفية اعدامهم تمهيدا لاعداد اتهام قانوني ضد مرتكبي هذه الجرائم لتقديمهم الى محاكم عراقية او دولية لينالوا عقابهم العادل على تلك الجرائم. قرار اقصاء 30 الفا من كبار البعثيين في العراق عن وظائفهم والتحقيق معهم يتفاعل الان على صعيد الشارع العراقي وردود افعال العراقيين عليه متفاوتة بين مرحب بالقرار ومنتقد له. / شينخوا/
بغداد 27 مايو/ أثار قرار قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة التي تحتل العراق منذ حوالي شهرين بعد حرب لم تستمر سوى ثلاثة اسابيع وانتهت في 9 ابريل الماضي وانتهت بسقوط نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين بفصل ما بين 20 - 30 الف من كبار البعثيين من وظائفهم في الدولة العراقية ومراكز القيادة في المؤسسات الحكومية اثار ردود افعال متباينة على صعيد الشارع العراقي.