بكين   20/10   أحياناً زخات مطر

صور ساخنة

أخبار متعلقة

  1. الحياة في الصين: أسئلة وإجابة
  2. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻

مجربو النوم في الفنادق الصينية: النوم براتب مرتفع، والفطنة مأزق المهنة

2012:04:15.13:04    حجم الخط:    اطبع

كل مايعرفه غالبية الناس عن مجربي النوم في الفنادق هو الملابس الأنيقة و النوم المجاني في الفنادق الفاخرة والحصول على رواتب يمكن أن تفوق 10 ألاف يوان كل شهر. لكن، هذه المهنة التي تبدو في ظاهرها مريحة وذات راتب مرتفع، هي في الحقيقة ليست كذلك، فإلى جانب رتابة العمل، يتعرض العامل أيضا لصعوبات هذه المهنة.

مجرب النوم في الفنادق مثل متذوق الطعام، هو أحد المجربين لخدمات الفنادق، ومن خلال إبداء إنطبعاته عن تجربته في الفندق يحصل على مقابل من الإعلام أو الفندق، ليست هناك شروط كثيرة في مايخص العمر والمستوى التعليمي والتجربة المهنية، المهم أن تكون المهنة المحبذة هي "حب النوم".

في عام 2009 و بعد خوضها سلسلة من الإختبارات، أصبحت شياوجينغ ضمن أول دفعة من مجربي النوم في الفنادق في الصين.

وترى شياوجينغ أن دور مجربي النوم في الفنادق هو التوثيق المخلص. "حيث يجب أن نهتم بكل صغيرة وكبيرة في الفندق. قبل الدخول للفندق يجب ان نلاحظ أ كان هناك نادل يفتح الباب أم لا: و عند دخول الفندق، نهتم بكم تستغرق عملية التسجيل من وقت، وهل من السهل الوصول إلى باب المصعد الألكتروني. المثير أيضا، هو أنه يجب تسجيل رائحة بهو الفندق أيضا، لأن الفنادق الفاخرة الجيدة تقوم جميعها برش العطور، وتختلف رائحة العطور من فندق إلى آخر، والزبائن المهمين يولون هذا الجانب الكثير من الإهتمام." على حد قول شياوجينغ.

مجرب النوم في الفنادق بعدما ينزل في الفندق تحت هوية الزبون، يأخذ هاتفه الجوال و يبدأ التصوير، كم هناك من منديل داخل الحمام، وسرعة تدفق الماء الساخن، ومستوى نظافة الفراش، ومكان وعدد المفاتيح الكهربائية، ويقوم بتسجيل كل هذه المعلومات في مقطع فيديو، وتقديمها للجماهير في شكل صور مرفقة بتعاليق. و بعدما تقوم شياوجينغ بتحميل مقطع الفيديو، تكتب ملاحظات يومية، وعادة ما تصف التفاصيل التي لايمكن إظهارها عبر الفيديو، مثل سلوك النادلين في الفندق، وكيفية القيام بعملية التسجيل.

وتقول شياوجينغ "القيام بكل هذه الأشياء هو في الحقيقة أمر متعب"، وإلى جانب التصوير وتدوين الملاحظات، هناك أعمال كثيرة أخرى يتم القيام بها قبل دخول الفندق.

مجربو النوم في الفنادق، عادة لايختارون الفنادق بصفة عشوائية، بل تعد سفرات الأعمال أو الرحلات السياحية هي دليل التجربة الأساسي. مثلا، قُبيل بداية معرض قوانتونغ، تقوم شياوجينغ بإختيار بعض الفنادق القريبة من المعرض لتجريبها؛ وخلال تفتح زهور السلجم فى محافظة وويوان،تختار شياوجينغ الأنزال والفنادق القريبة من وويوان للتجريب. وإذا جربت 7 أو 8 فنادق في الشهر، فهذا يعني أنها ستعمل من 10 إلى 20 يوما، وفي الحقيقة ليس هناك الكثير من وقت الفراغ.

حدة وفطنة الشعور تمثل مأزق النمو

رغم جاذبية هذه المهنة، لكن عمل مجربي النوم في الفنادق ليس مريحا وبسيطا مثلما يتصوره الكثير، لأنهم في الحقيقة عندما ينزلون في الفنادق عليهم أن لايكشفوا عن نواياهم الحقيقية، ولايمكنهم أخذ الصور عشوائيا داخل الفندق، وعليهم الإنتباه لكل التغيرات البسيطة التي يشهدها الفندق، وبعد تجريب الفندق، يجب كتابة مختلف المشاعر والتقييمات، وهذه أعمال ليست بسيطة أبدا، حيث على العامل أن يتمتع بشخصية مرهفة جدا، وفطنة كبيرة في إقتناص الفروق بين التفاصيل، كما يجب أن يتمتع بقدرة فائقة على الكتابة، وأن يصف ويقيم بموضوعية مختلف البيئات، وهذا هو السبب وراء إرتفاع رواتب مجرب النوم في الفنادق.

شياوجينغ التي عملت مجربة النوم في الفنادق لمدة 3 أعوام، واجهت العديد من المصاعب أثناء عملها. إذ ليس هناك الكثير من الإختلافات في الأشياء التي تستحق الإنتباه أثناء تجريب النوم في الفنادق، وعند التوثيق تتشابه المفردات المستعلمة كثيرا، ومع طول الزمن يغرق العمل في التكرار، "هذا فرض شروطا عالية على حدة وفطنة الشعور، وإذا إكتشفت أنك أصبحت رتيب، فإعرف أنه لايمكنك القيام بهذا العمل على أحسن وجه." هذا على حد قول شياوجينغ.

من جهة أخرى، ترى شياوجينغ أن هامش زيادة راتبها ليس كبيرا. "عملت 3 سنوات، وراتبي لم يرتفع كثيرا، يمكن القول أن الراتب في بداية مرتفع، لكن زيادته بطيئة."، وتعتقد شياوجينغ، رغم كل هذا، لكن مستقبل هذه المهنة واعد جدا، شياوجينغ المستمتعة بعملها لاتعتزم الإنقطاع عن هذه المهنة،ووفقا للمصادر المطلعة، تتراوح رواتب مجربي النوم في الفنادق ما بين 8 ألاف و16ألف يوان.

تقول شياوجينغ، "تجريب النوم في الفنادق عمل يدرب الإنسان جيدا، ويرفع قدرة العامل في الكتابة و العلاقات العامة والتخطيط، وعند التفكير في تغيير العمل يمكن العمل كمحرر في المجلات السياحية أو القيام بالعلاقات العامة في الفنادق أو تخطيط الأنشطة على الإنترنت، كما يمكن العمل في المواقع السياحية."

/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/

تعليقات