بكين 10 اكتوبر/ لماذا تطور الصين سفينة فضاء مأهولة ؟ ان سفينة الفضاء المأهولة تعد هندسة فضائية ضخمة ذات التكنولوجيا الاكثر تعقدا, وتواجه اكبر صعوبة فى العالم فى الوقت الحاضر, قال وانغ تونغ تشى كبير مصممى سفينة الفضاء المأهولة الصينى ان هذا المجال يمثل قوة فعلية تتمتع بها هذه الدولة فى مجالات العلوم والتكنولوجيا والاقتصاد.
فى يوم 15 اكتوبر عام 2003, ركب يانغ لى وى الرائد الصينى سفينة الفضاء شنتشو 5 فى الصعود بسلاسة, وردت اول تحية من الصينى فى الفضاء على بعد 343 كيلومترا عن سطح الكرة الارضية : الاستخدام السلمى للفضاء لاجل اسعاد البشرية.
هذا هو تقدم اختراقى تاريخى لاطلاق سفينة الفضاء المأهولة الصينية وذلك يرمز الى ان الصين اصبحت ثالث دولة ترسل رائدها الى الفضاء اعتمادا على قوتها الشخصية.
حاليا, فى العالم عدد قليل من الدول المتقدمة يتمتع بالقدرة على اطلاق سفينة الفضاء. تتطرق هندسة سفينة الفضاء المأهولة الى تعدد مجالات التكنولوجيا العالية والجديدة وذلك يتضمن الميكانيكا الحديثة وعلم الفلك وعلم الكرة الارضية والطب الفضائى وعلم الفضاء بالاضافة الى الهندسة المسلسلة والتحكم الالى والحاسبات والتكنولوجيا الدافعة والاتصالات والاستشعار عن بعد والطاقة الجديدة والمواد الجديدة والالكترونات الدقيقة والالكترونات البصرية والخ. ان تطوير الفضاء المأهول يعكس فعلا المستوى الغلمى والفنى الكامل لهذه الدولة كما ذكر وانغ يونغ تشى.
ابتداء من سفينة الفضاء شنتشو 6 التى سيتم اطلاقها قريبا, بدأت الصين بالخطوة الثانية لمشروع سفينة الفضاء المأهولة, وستبدأ تجربة خاصة بعلم الفضاء التى يشارك فيها الانسان بالمعنى الحقيقى. قال وانغ ان الانسان الذى يدخل الفضاء يستخدم بيئة الفضاء فى القيام بسلسلة من التجارب لتقديم الابداع الفنى خدمة للانتاج على سطح الكرة الارضية. علما بان فى الفضاء موارد عديدة ذات قيمة هامة تفيد البشرية, على سبيل المثال, فى الفضاء فراغ عال واشعاع شديد والجاذبية الدقيقة من الصعب تقليدها على الكرة الارضية. وان تطوير سفينة الفضاء المأهولة تفيد دفع نمو الاقتصاد الوطنى.
فى الخطوة الثانية التى تبدأها سفينة الفضاء شنتشو 6 قريبا وفى الخطوة الثالثة فى الوقت اللاحق, ستحقق الصين طموحاتها حول سير الرائد فى الفضاء والتحام السفينة لكابينة الفضاء واطلاق مخبر فضائى حتى اقامة مخبر فضائى دائم.
مع التقدم العلمى للبشرية والتنمية الاجتماعية, ادرك الناس ان موارد الكرة الارضية ليست موارد لا تنفد. تحتاج البشرية الى مواصلة توسيع مدى نشاطاتها لاجل التقدم الاجتماعى والحياة. وان عمل الفضاء المأهول هو وسيلة هامة لتوسيع البشرية لمدى نشاطاتها واستغلال واستخدام الموارد الفضائية على نطاق واسع كما ذكر وانغ يونغ تشى.
واكد ان الصين لن تسعى الى قوة عظمى ولكن الصين اكبر دولة نامية لها 1.3 مليار نسمة وتتمتع ب5000 عام من التاريخ الحضارى ومن الطبيعى ان تتمتع بنصيب لها فى قضية الفضاء البشرية وتسهم فى هذا المجال. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/