بكين 14 مايو/ اجرى مراسل صحيفة شباب الصين مقابلة صحفية مع ضابط من جيش التحرير الشعبى الصينى يدعى سون ليان رن مؤخرا بشأن الجهاز الطيرانى المستجيب للمؤثر الارضى.
قال سون ان الجهاز الطيرانى المستجيب للمؤثر الارضى يعد جهازا طيرانيا سريعا يجمع بين الطائرة والسفينة والحوامة. اختلافا عن الطائرة, يطير الجهاز الطيرانى المستجيب للمؤثر الارضى فى المنطقة المستجيبة للمؤثر الارضى, منى ذلك انه يطير على سطح الارض وسطح المياه, ولكن الطائرة تيطر فى خارج المنطقة المستجيبة للمؤثر الارضى, اختلافا عن الحوامة, تعتمد الحوامة على قوتها المحركة لتتوصل الى مقعدها الهوائى, اما الجهاز الطيرانى المستجيب للمؤثر الارضى يعتمد على المؤثر الارضى ليتوصل الى مقعده الهوائى.
وقال سون انه ابتداء من سبعينيات القرن السابق بدأ العلماء والفنيون الصينيون فى جبهتى الطيران والسفن يتابعون ويبحثون تكنولوجيا الجهاز الطيرانى المستجيب للمؤثر الارضى. وبعد عشرات السنين من الجهود الكدودة تغلبوا على سلسلة من التقنيات الحاسمة للجهاز الطيرانى المستجيب للمؤثر الارضى وجمعوا تجارب وافرة لهم بهذا الخصوص كما شكلوا العديد من صفوف المصممين للبحوث والصنع.
قال سون ان العلماء فى الميكانيكا الجوية توصلوا الى استنتاج يقول بانه عندما يطير الجهاز الطيرانى على سطح الارض وسطح المياه, يجرى التيار الهوائى الى تحت المؤخرة عبر جناحه, ويمكن نشوء قوة معاكسة على سطح الارض او سطح المياه حينذاك, عندما يطير على ارتفاع يساوى او يقل عن نصف ارتفاع الجناح على سطح المياه, تزداد نسبة الضغط فى تحت وفوق جسم الجهاز الطيرانى لكهو فتزداد قوة الصعود فجأة مع خفض قوة المقاومة. مما يجعل الجهاز الطيرانى يحصل على الظاهرة الفيزيائي عن الطيران فى الجو, ويدعى ذلك المؤثر الارضى الامر الذى يتوصل الى تقنية الطيران المستجيب للمؤثر الارضى.
اكد سون ان الجهاز الطيرانى المستجيب للمؤثر الارضى ليس سلاحا سريا. فى ستينيات القرن السابق, عندما اكتشف قمر صناعى امريكى للاستطلاعات نوعا غريبا من الاجهزة الطيرانية التجريبية فى بحر الخزر السوفياتى. شكله شكل الطائرة, ولكنه يطير على سطح البحر وبسرعة خاطفة, حمولته كبيرة.
بعد اكثر من 50 سنة, واختراق التقنيات للجهاز الطيرانى المستجيب للمؤثر تزداد المنافسة بين الدول العسكرية القوية فى العالم بهذا المجال.
فى معرض الحديث عن خصائص الجهاز الطيرانى المستجيب للمؤثر الارضى قال سون ان الجهاز الطيرانى من هذا النوع يطير بسرعة خاطفة اولا, اذ ان سرعة ملاحته اسرع عن السفن العادية ب10 اضعاف حتى اكثر من 10 اضعاف. وعن الحوامة ب3 اضعاف وما الفوق. ثانيا, يتمتع بسلامة الطيران. يمكن ان يطير هذا الجهاز الطيرانى على ارتفاع ما بين متر واحد و6 امتار عن سطح المياه ويمكن ان يهبط على سطح المياه ان تقع حالة طارئة له تجنبا الهجمات من سفن العدو والنيران المضادة للطائرات. ثالثا, يتمتع هذا الجهاز الطيرانى بجودة مقاومة الامواج, اذ يقاوم الجهاز الطيرانى الصغير من هذا النوع موجة ارتفاعها متر ويقاوم الجهاز الطيرانى المتوسط موجة ارتفاعها 3 امتار ويقاوم الجهاز الطيرانى الكبير موجة ارتفاعها 5 امتار. ويمكن ان يجتاز الصحراء بسهولة والمستنقعات والارض الثلجية ويمكنه ان يطير الى ارتفاع عشرات الامتار حتى الاف الامتار. واخيرا, تكلفة تصميم وصنع هذا الجهاز الطيرانى منخفضة عن الطائرة ويباع عادة بثمن يعادل 50 بالمائة الى 60 بالمائة من الطائرة على نفس المستوى, اضافة الى ذلك يمكن ان يتراجع ويتوقف اثناء طيرانه بسهولة كما يمكن ان اقلاعه وهبوطه عموديا, ويعد وسيلة فعالة جدا فى عملية الانزال وعملية مكافحة الغواصات.
قال سون انه يمكن القول بان الجهاز الطيرانى المستجيب للمؤثر الارضى رابع اداة للمواصلات للبشرية بعد العربة والقارب والطائرة. ولها خصائص عديدة : الاولى, يتمتع الجهاز الطيرانى المسنجيب للمؤثر الارض بالقدرة الطيبة للتحرك ويمكن الانزال برا بصورة مباشرة, الثانية, يتمتع بالخفاء والقدرة القوية على الدرع المفاجىء والثالثة, حمولته كبيرة ونسبة تأمينه عالية, الرابعة, قدرته على التكيف ممتازة ويتمتع باداء طيب لعملية الانزال. ومن المتوقع ان يستخدم هذا الجهاز التقنيات غير المنظورة على شتى انواعها فى المستقبل.
هل يمكنان يحل هذا الجهاز محل حاملة الطائرات؟ اجاب سون قائلا اننى ارى انه لا بد من ان يلعب دورا هاما جدا فى ساحة القتال فى المستقبل, ولكنه لا يستطيع ان يحل محل حاملة الطائرات خلال الفترات القصيرة. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/