صرح كبار علماء القمر الصينيين لوكالة انباء //شينخوا// اليوم /الخميس/ بعد يوم من اطلاق البلاد مسبارها القمرى الاول تشانغ اه - 1 بأن الصين لم تضع خطة أو جدولا زمنيا لهبوط سفينة فضاء مأهولة على القمر حتى الان.
وذكر لوان ان جيه كبير مديرى مشروع المسبار القمرى فى الصين "ان هبوط سفينة فضاء مأهولة على القمر مشروع تكتنفه صعوبات كبيرة ومخاطر عالية ويتطلب استثمارات ضخمة. وان انتهاج اسلوب الأمانى ليس السبيل الذى ينبغى سلوكه".
وقال لوان "يجب اخذ الكثير من العوامل فى الاعتبار لتحقيق مشروع كهذا مثل الميزانيات الاقتصادية والمستوى التكنولوجى وما اذا كان ضرورة للدراسات العلمية الحالية".
وأضاف "ومن ثم، فان الوقت مبكر للغاية للحديث عن هبوط سفينة فضاء مأهولة على القمر فى الوقت الراهن".
انطلق المسبار تشانغ اه - 1، الذى سمى باسم الهة صينية أسطورية طارت الى القمر، على متن الصاروخ الحامل المسيرة الطويلة 3 أ فى الساعة 6:05 مساء اول أمس من برج الاطلاق رقم 3 فى مركز شيتشانغ لاطلاق الاقمار الصناعية فى مقاطعة سيتشوان الجنوبية الغربية.
ويمثل اطلاق القمر الصناعى الخطوة الاولى فى مهمة استكشاف القمر بالصين المكونة من ثلاث مراحل والتى ستقود الى هبوط غير مأهول على سطح القمر واطلاق مركبة الى القمر فى عام 2012 تقريبا.
وفى المرحلة الثالثة، ستهبط مركبة فضاء اخرى على القمر وستعود الى الارض وهى تحمل عينات من تربة وصخور القمر لاجراء ابحاث علمية عليها فى عام 2017 تقريبا.
وذكرت مصادر بلجنة تكنولوجيا العلوم وصناعة الدفاع الوطنى ان الصين انتهت من وضع خطة شاملة للقيام بالمرحلة الثانية من برنامج القمر.
وذكر سون لاى يان نائب رئيس اللجنة ان الصين ما زالت بعيدة عن امتلاك القدرة على ارسال انسان الى القمر، وذلك مع الاخذ فى الاعتبار تكنولوجياتها الحالية وقدرة مركبات الاطلاق.
وبالاضافة الى هذا، ان الانتقال من ارسال سفينة مأهولة الى الفضاء، الى هبوط سفينة فضاء مأهولة على سطح القمر عملية معقدة جدا، وعلى الصين التغلب على الكثير من المشكلات التكنولوجية الصعبة مثل السماح لرواد الفضاء بالسير خارج سفينة الفضاء، وتحديد مكان الالتقاء، والالتحام بسفينة الفضاء، وعودة الرواد من سطح القمر، والبقاء احياء على سطح القمر.
وقال "إننا لا نمتلك هذه التكنولوجيات الان، ولا نستطيع حل هذه المشكلات خلال فترة قصيرة من الوقت".
بينما صرح اويانغ تسى يوان كبير علماء مشروع المسبار القمرى فى الصين لشينخوا بأنها المرة الاولى على الاطلاق التى تطلق فيها الصين مسبارا قمريا وستنمو الابحاث العلمية التالية مع تعمق عمليات استكشاف الصين للقمر.
وايد لوان شعور أو يانغ تسى يوان هذا.
وقال" إن البشرية ستمر بثلاث مراحل فى عمليات استكشاف القمر الا وهى اطلاق مسبار قمرى وهبوط سفينة فضاء مأهولة على القمر واقامة قاعدة قمرية. وان اطلاق مسبار الى القمر مجرد حدث فردى ومنعزل لا يحمل رؤية للأجل الطويل.
حمل المسبار القمرى تشانغ اه الذى يزن 2300 كجم ثمانية اجهزة للاستكشاف وهى كاميرا لالتقاط صور فوتوغرافية مجسمة، ومقياس للتداخل، ومقياس للطيف يعمل باشعة جاما والاشعة السينية، ومقياس للارتفاع يعمل بالليزر، وجهاز كشف يعمل بالموجات الصغرى، وجهاز كشف للجسيمات الشمسية عالى الطاقة، وجهاز كشف ايونى منخفض الطاقة.
وسيسعى الى تحقيق اربعة اهداف علمية تشمل اجراء مسح ثلاثى الابعاد لسطح القمر، وتحليل توزيع العناصر على سطح القمر وكمياتها، وبحث خصائص الصخور التى تغطى القمر، وطبقة التربة التى تأخذ شكل مسحوق على السطح، واستكشاف البيئة بين الارض والقمر.
ومن المتوقع ان يدخل القمر الصناعى مدار الانتقال من مجال الجاذبية الارضية الى مجال الجاذبية القمرية يوم 31 اكتوبر وسيصل الى مداره حول القمر فى 5 نوفمبر. وسيلتقط الصور الاولى للقمر فى اواخر نوفمبر وسيواصل بعد ذلك الاستكشافات العلمية للقمر لمدة عام.
وقد تكلف مشروع المسبار القمرى الذى يمثل معلما ما بين 1 و 1.4 مليار يوان ( ما بين 133 و 187 مليون دولار) منذ ان تم التصديق على بحث وتطوير المشروع فى بداية عام 2004.
تجدر الاشارة الى ان الصين ارسلت أول بعثة فضائية مأهولة فى اكتوبر من عام 2003، مما جعلها الدولة الثالثة فى العالم بعد الاتحاد السوفيتى والولايات المتحدة التى ترسل انسانا الى الفضاء. وفى اكتوبر من عام 2005، انجزت الصين بعثتها الفضائية الثانية التى حملت على متنها اثنين من رواد الفضاء.
/شينخوا/