البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>العلوم والثقافة

تعليق: انطباعات الصين في مهرجان كان السينمائي الدولي

2010:05:13.13:57


ينطلق مهرجان كان السينمائي الدولي بدورته الثالثة والستين يوم 12 مايو الحالي،ويعد هذا المهرجان من أكبر وأهم الأحداث السينمائية الى جانب مهرجاني برلين والبندقية.وحسب القائمة النهائية بالافلام المشاركة في المسابقة الرسمية التي نشرت مؤخرا،فان الفلم الصين" تشونغتشينغ الزرقاء " للمخرج وانغ شياو شوي على قائمة الأفلام المتنافسة على جائزة السعفة الذهبية.

لقد استحوذت صناعة السينما الصينية على الاهتمام العالمي من خلال أعمال وانغ شيا شوي الذي تخرج من أكاديمية بكين السينمائية عام 1982، وقد أطلق عليهم لقب «ممثل الجيل الخامس». تحصل فيلم(الذرة الحمراء) للمخرج الصيني تشانغ يى مو بأول جائزة عالمية للأفلام كأفضل فيلم روائي في إطار جائزة الدب الذهبي في مهرجان برلين السينمائي الدولي عام 1988،وكان أول مخرج آسيوي حصل على هذه الجائزة،والتي لم تكن آخرها إذ فاز بعدها بالعديد من الجوائز خلال المهرجانات السينمائية الدولية في كل من فرنسا ، برلين الالمانية،البندقية الايطالية الخ، ليصبح بعدها قوة فنية هامة.

فمنذ الثمانينات الى غاية منتصف التسعينيات ، لعب المخرج تشانغ يى مو دورا فعالا في افتتاح سلسلة من الإنتاجات الدولية المشتركة وفي استقطاب الصين للاهتمام العالمي من خلال روائعه الفنية، للتعرف بشكل أفضل على هذه الأمة التي تضم ربع سكان الكرة الأرضية.‏ لقد استمد تشانغ يى مو معظم أفلامه من تاريخ الصين الحديث،وسلط الضوء على النكهة الشرقية والثقافة القومية الاجتماعية في مواضيع افلامه.حيث كان تشانغ يى مو يؤمن بأن التطور التاريخي الصيني له صفاته المحددة الخاصة به.
وفي ظل سياسة الإصلاح والانفتاح ازدهر التعاون السينمائي بين الصين والدول الأخرى ، وازدادت رغبة الغرب في المعرفة أكثر عن الصين المعاصرة ما أدى إلى تطور السينما الصينية شكلا وأسلوبا وخروج الأفلام الصينية بميزاتها الوطنية المنفردة إلى خارج الحدود.وفي القرن الجديد،دخلت الأفلام السينمائية الصينية المحافل الدولية وأصبحت ضيفا دائما للمهرجانات السينما الدولية على يد نجوم الجيل السادس من المخرجين السينمائيين،وقد شهدت أعمال المخرج الصيني العالمي المخضرم تشانغ يى مو تغيرات مهمة تجسدت في الفلم الوثائقي( لن يغيب أحد )الذي فاز بجائزة الاسد الذهبي بمهرجان البندقية السينمائي .كما شهد الجيل السادس ظهور مخرجين سينمائيين لا يقلون اهمية عن تشانغ يى مو، ومن اشهرهم وانغ شياو شوان وجيا تشانغ كه وغيرهما.حيث استطاع وانغ شياو شوان بفلم ( جين خونغ )و شوان وجيا تشانغ كه بفلمين( المنصة )و( ما زال فى الحياة بقية) وغيرها من الأفلام مواكبة التطور السريع للصين المعاصرة. حيث أصبحت هذه الأفلام نافذة يطل من خلالها العالم الخارجي على الصين ليفهم واقع الصين الحقيق بالرغم ما واجهته من قلق وعدم التوازن الاجتماعي خلال المرحلة الانتقالية.

وفي السنوات الأخيرة،هيمن الجيل السادس أو الجيل الجديد في السينما الصينية من المخرجين الصينيين على نشاطات السينما الصينية في مهرجانات السينما الدولية،لكن من ناحية نوع الاعمال ونوع الاشخاص الحائزين على الجوائز العالمية فانه يتغير بهدوء. لقد تفوق فلم ( زواج تويا )للمخرج وانغ تشيوان على كافة الافلام المرشحة وحصل على جائزة الدب الذهبي لافضل فلم في مهرجان برلين السينمائي الدولي السابع والخمسين،وقد اعتبر ذلك بموجة تحول في بحر من التغيير. لقد حاول فلم ( زواج تويا ) وفلم ( اليمين واليسار ) للمخرج وانغ شياو شوان وغيرهم من الأعمال إظهار صورة الشعب الصيني الودي.فاشتركت هذه الاعمال من ناحية الخصخصة،والتركيز على الطبيعة البشرية بدلا من النقد الاجتماعي،السلم ونبذ العنف ،الرومانسية.أما بالنسبة للعوامل التي ادت الى ظهور تغيير في الاعمال السينمائية الصينية فيرجع الى العامل الداخلي الذي يتمثل في سعي مخرجين الجيل السادس الى تحقيق اعتراف محلي على توجههم السليم والمتزايد لأعمالهم من المنظور الفني وسرد احداث الفلم،وذلك بعد الاعتراف الدولي الذي تحصلت عليه أعمالهم الفنية ،ومن جهة اخرى، هو محاولة هذا الجيل من المخرجين التطرق إلى مواضيع ساخنة للحصول على قبول من طرف المهرجانات الدولية ،والتي لا تجسد فقط في طريقة جعل الغرب يتفهم عمق واقع الشعب الصيني ،لكن يجب ان يكون فهم الشعوب الغربية للصين موضوعي أيضا .

إن استعراض تاريخ ظهور اول فلم صيني في مهرجان سينمائي دولي ،والتفاعل الدقيق بين الفن الغربي والشرقي وواقع التفاعل الحقيقي يتحتم علينا التوقف قليلا والاهتمام بخلفية مهرجان السينما الدولي .فمنذ بداية مهرجان السينما الدولي في اوروبا لبس ثوب الغرب وتطبع بتقاليد الفنية والمعايير الجمالية الخاصة بها.وممالا شك فيه ،فعلى الفنان الصيني ان يأخذ بعين الاعتبار كل توقعات الغرب حتى يتم الاعتراف به والوصول الى العالمية.وهنا لا بد من الاشارة وببساطة انه ليس الفن فقط وحده هو مفتاح الفوز.بل ينبغي على الفنان الصيني ان تكون لديه الشجاعة لذهاب بعيدا وبواقعية وثراء لابداع الفني لقيادة الجمهورالاجنبي الى المزيد من انطباعاته عن الصين في العصر الحديث.ففي الاصل ،ان كون الصين في غناها بالمعتقدات وتطورها.
/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة