البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>العلوم والثقافة

نظرة شاملة : القوة العظمى قائمة أم لا

2010:08:23.09:02

بينما لا يوجد الرجال الخارقون (سوبرمان) سوى فى الخيال العلمى، اصبحت الاشياء الخارقة شائعة فى الواقع مثل البكتيريا الخارقة والقوى الخارقة (القوى العظمى). وبينما يمكن ان يصبح الرجال الخارقون اقوياء بقدر ما يسمح لهم الخيال، فان نظرائهم على الارض ليسوا قادرين على فعل كل شئ.
والامر الاكثر اثارة فى عالم الحقيقة هو انه حتى اذا كنت دولة نامية، فان شخص ما يمكن ان يضع تاجا على رأسك ويربط بالعرش ويطلق عليك قوة خارقة ثم يكلف بمسؤوليات جسام.
بدأ الأسبوع الماضى والعالم باسره يبحث مسألة بكتيريا خارقة. تحتوى الجرثومة على جين انزيمى يجعلها محصنة امام جميع المضادات الحيوية. ان ما يثير القلق فى كونها خارقة هى ان الباحثين اكتشفوا ان الجين يمكن نقله بسهولة بين السلالات المختلفة للبكتيريا ويحولها جميعا إلى بكتيريا خارقة.
هل يوم القيامة يقترب؟ فقد طلبت منظمة الصحة العالمية من الجماهير المذعورين الا يقلقوا لان هذه البكتيريا الخارقة لم يرد ذكرها فى سفر الرؤيا. وقال خبراء فى مجال الطب إن البكتيريا الخارقة مرنة للغاية ولكنها ليست مسببة للمرض. انها تنتشر بسرعة ولكنها يمكن منعها بسهولة. وان اكثر الطرق يسرا وفاعلية فى وقف انتشارها هو غسل اليدين بشكل متكرر وعدم ادخالهما فى الفم.
ولكن رسالة منظمة الصحة العالمية ليست سوى رسالة قصيرة الاجل. واذا استمر الاستخدام المفرط للمضادات الحيوية، فقد تظهر أنواع من البكتيريا فوق الخارقة. وفى هذه الحالة، فان معرفة ما اذا كان العالم يمكن ان يبقى أم لا ليس سوى مجرد تخمين.
وما يعرف بالفعل هو ان 4415 جنديا من القوة العالمية الوحيدة فى العالم، وهى الولايات المتحدة، لم ينجوا من حرب العراق. فقد كانت حربا تم شنها بناء على قضية بدون ادلة ولم يتحقق فيها نصر.
بعد سبع سنوات وخمسة اشهر من الغزو الذى قادته الولايات المتحدة، شهد الأسبوع الماضى انسحاب الفرقة القتالية الأمريكية الأخيرة من العراق المضطرب.
وفى هذه اللحظة التاريحية، هل دمرت القاعدة؟ أو هل العراق بدأ يمضى على الدرب نحو الديمقراطية والازدهار والاستقرار؟ والاجابة "لا" على السؤالين. ان القوة العظمى تسحب وجودها العسكرى فى العراق لانها لم تعد تتحمل البقاء فى وحل حرب يبدو ان لا نهاية لها. فى يوم 20 مارس من عام 2003، تجاهلت الولايات المتحدة الأمم المتحدة واطلقت جام غضب قوتها العسكرية على العراق. وبعد ذلك بشهر وعشرة أيام، وقفت تحت راية ضخمة مكتوب عليها "مهمة لم تنجز" ثم أعلن الرئيس الأمريكى انذاك جورج دبليو . بوش انتهاء العمليات القتالية الكبرى فى العراق. وكان ذلك بمثابة تراجع لقوة عظمى.
ولكن بعد ذلك بسبع سنوات، اختلفت الصورة تماما. وبعد مقتل اكثر من 4415 جنديا واصابة اكثر من 32 ألف اخرين وانفاق 742.3 مليار دولار أمريكى فى الحرب، ولم يكن لدى القوة العظمى خيار سوى التراجع.
تسحب الولايات المتحدة الآن جنودها من العراق بشكل جزئى من اجل تدعيم قوتها فى أفغانستان وتتجنب فى وقت نفسه القتال على جبهتين. وبعدما عمت الفوضى فى دولة غير مستقرة مازالت ترزح تحت وطأة حركة التمرد، هل يمكن ان يقوم التحول الاستراتيجى فى السياسات بحل المأزق فى دولة اخرى؟ الوقت فقط هو القادر على تقديم الاجابة على هذا السؤال.
ان الدبابات الأمريكية وهى تخرج من العراق تبعث برسالة مفادها ان العمل احادى الجانب يؤدى إلى طريق مسدود حتى بالنسبة للقوة العظمى الوحيدة فى العالم.
وفى الوقت الذى تثار فيه التساؤلات حول قوة القوة العظمى، يثير بعض المسؤولين والباحثين نظريات مختلفة تتوج الصين قوة عظمى. واذكت الفكرة بعض وسائل الإعلام الغربية عندما اظهرت الارقام اليابانية الرسمية ان الصين تجاوزت اليابان لتصبح ثانى اكبر اقتصاد فى العالم بالرغم من ان الاخيرة اغنى من حيث دخل الفرد.
وعلاوة على هذا، وصف البنتاجون الصين بانها قوة عظمى اقتصادية فى تقرير صدر الأسبوع الماضى حول القوة العسكرية للصين الذى تحدثت فيه وزارة دفاع القوة العظمى الوحيدة فى العالم بشكل مبالغ فيه عن التنمية العسكرية للصين.
تسجل الصين اجمالى ناتج محلى للفرد قدره 3700 دولار امريكى فقط، وهو يمثل حوالى عشرة فى المائة من اجمالى الناتج المحلى لليابان. وبالتالى فان الصين دولة نامية. وان اى شخص لديه بصيرة يمكنه ان يرى ان عرش القوة العظمى الذى يراد منحه للصين يهدف إلى عرقلة تنمية الصين ويكشف ضعف بعض البلدان الغربية فى مواجهة النمو السريع نسبيا للصين.
ولكن ما اصبح واضحا الآن امام المجتمع الدولى هو ان التنمية السلسة للصين، التى تضطلع بدور دولى مهم وتتعهد ببناء عالم متناغم، تفيد العالم باسره.
(شينخوا)

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
جميع حقوق النشر محفوظة