بكين   6/-3   مشمس جزئياً

العزاب من الشباب الصينيين يحتفلون بأكبر "عيد عزاب" في التاريخ

2011:11:25.16:39    حجم الخط:    اطبع

يعد يوم 11 نوفمبر (شهر 11) "عيد لعزاب" للشباب العزاب في الصين لأن الرقم "1" يرمز إلى العزوبية والعزلة عند الصينيين،ويصادف يوم 11 نوفمبر من العام الجاري أكبر"عيد للعزاب في التاريخ"، نظرا لأن هذا اليوم في هذا العام يتكون من ستة مرات من الرقم "واحد " (11-11-2011 ) .

وفي جامعة تشجيانغ بجنوب شرقي الصين، كان هناك بيرق أحمر بازر منبين البيارق الأخرى ، كتب عليه "سجل اسمك للمشاركة في اجتماعالت عارف بين الشباب من مختلف الجامعات"، حيث سجل العديد من الطلبة وسيلة الاتصال على البيرق بوضع ارقام هواتفهم.

"من لا يريد اقامة علاقة حب مع فتيات؟ لكن في جامعتي النسبة بين الطلاب والطالبات هي 7: 1، كيف أتمتع بالحب في مختبرات الجامعة؟" قال أحد الطلاب من درجة الماجستير بجامعة تشجيانغ، وقدحصل على أشعار القبول من بعض الشركات الكبيرة، ولم يجد أي فتاة تمد"غصن الزيتون" له.

"لا أريد أن أقضي عيد العزاب لوحدي." قال تشونغ نان ,عمره 29 سنة, وقد قرر قضاء عيد العزاب مع أصدقائه العزاب في محلات الكاراوكى، رغم أنه مشغول في أعماله طوال النهار.

"أسافر إلى أنحاء البلاد مع مدير الشركة كل أسبوع ،وليس لدي وقت فراغ لاقامة علاقة حب مع فتاة" قال تشونغ نان بأسف شديد عندما ذكرأنه ما زال عازب .

أصبح عيد العزاب عيدا معروفا بين الشباب الصينيين في الجامعات والمدارس منذ تسعينيات القرن الماضي،كما نال شعبية اكبر في السنوات الأخيرة بين حوالي 180 مليون من الشباب العزاب الصينيين في سن الزواج,وذلك بفضل تعميم الانترنت في كافة أنحاء الصين.

الجدير بالذكر أن عيد العزاب هذه السنة يتكون من ستة ارقام للعدد"1 " (11/11/2011)، لذا اطلق عليه مستخدمو الانترنت الصينيون"أكبر عيد للعزاب في القرن الحادي والعشرين".

من وجهة نظر بعض الشباب الصينيين، يعد عيد العزاب من الفرص الذهبية لوداع العزوبية، فقد أقيمت نشاطات متنوعة للتعارف بين الشباب في كافة أنحاء الصين في عيد العزاب، وخاصة انه قد أقامت بعض المدن الصينية "أكبر اجتماع تعارف للشباب في التاريخ" في يوم 11 نوفمبر.

كما سجلت الذروة لتسجيل الزواج في عموم البلاد ، حيث سجل حوالي3000 زوج من العرسان سجلوا زواجهم في هيئات الشؤون المدنية في مدينة نانجين جنوب شرقي الصين،في عدد يساوي عشرة أضعاف عما في الأوقات العادية.

وفي الوقت الذي احتفل معظم الشباب العزاب في الصين بعيد العزاب هذا العام , قالت ليو شينغ شينغ، شابة عمرها 28 سنة,وتعمل في مؤسسة سلسلية كبيرة للتجميل في مدينة هانغتشو حاضرة مقاطعة تشجيانغ،وهي لاتريد الزواج حتى الآن ,قالت "أكبر عيد للعزاب في التاريخ؟ ان هيناسبني تماما! لا أريد الزواج."

كما أعلن عدد كبير من الشباب العزاب في الصين عن عدم رغبتهم في الزواج مثل ليو شينغ شينغ في عيد العزاب. وقد طرح موقع سيناويبو،أكثر مواقع المدونات الصغيرة شهرة على الانترنت في الصين،موضوعات متعلقة بعيد العزاب، بما فيها "أسباب عدم اقامة علاقات الحب" و"أتمنى أن اظل أعزب إلى الأبد" و"لنتعايش على مضض"، التي أصبحت موضوعات ساخنة على الموقع.

وأظهرت نتائج استطلاع للرأي على الانترنت اشترك فيه مئات الآلاف من مستخدمي الانترنت أن "عدم العثور على الشخص المناسب حتى الآن " يعد أهم الأسباب لاختيار الشباب حياة العزوبية، ويلي ذلك السبب "التمتع بالحرية في حياة عزوبية " و"السعادة في العيش وحيدا".

ذكر أحد مستخدمي الانترنت أنه يستمتع بالحياة بمفرده حيث يمكنه أن يستخدم كل دخله كما يشاء. وعبر شاب عازب آخر أنه غير مستعد للزواج وتحمل مسؤولية أسرته ووالديه.

توقع تشن يا يا، باحث علمي مساعد باكاديمية العلوم الاجتماعية بشانغهاي، أنه على وشك أن يبدأ تيار رابع للشباب العزاب في الصين في ظل ازدياد عددهم المتواصل،وخاصة كان المزيد من النساء الصينيات اختارن العيش بمفردهن، ما يثير مناقشات واسعة النطاق في المجتمع الصيني.

"لا أحد لا يرغب في تبادل مشاعر الحب مع شخص من الجنس الآخر، اذ يعتبر السعي وراء الزواج من الطبائع البشرية،وتواجه الشباب الصينيين مشاكل عاطفية كثيرة." حسبما قال جيانغ تشيان جين، خبير صيني في الحبو الزواج من الجمعية الصينية للطب.

أصدرت شبكة هونغ نيانغ للحب والزواج في الصين على الانترنت مؤخرا((استطلاع الرأي للحب والزواج في الصين لعام 2011))، وذكر فيه أن الشباب الصينيين يواجهون ثلاث صعوبات رئيسية في الحب والزواج، بما فيها وجود دائرة ضيقة من الأصدقاء والظروف الاقتصادية الشخصية والحبمن طرف ثالث.

"اعجبتني الصعوبتان الثانية والثالثة في الاستطلاع ، لأنه في الاستطلاعات من السنوات السابقة، احتل "وقت الفراغ القليل" أو"تباين الشخصيات" مركزا رئيسيا للصعوبات في الحب والزواج." قال لوو شيان لينمدير الشبكة.

أشار جيانغ تشيان جين إلى أن نتائج الاستطلاع عكست الأوضاع الحالية للحب والزواج في المجتمع الصيني بصورة حقيقية، والتي تعارضت مع التوقعات الاجتماعية ، لأن الحب والزواج في عيون الشباب الصينيين تحول من "الاهتمام بالعواطف" و"المثالية" إلى "الاهتمام بالظروف المادية" و"العقلانية " في السنوات الأخيرة، ما أثار اهتماما متزايدا في الصين.

كشف يان شان, مسؤول من جمعية الشؤون الاجتماعية الصينية, عن أن الشباب الصينيين الذين ولدوا في ثمانينيات القرن الماضي عاشوا في دلال بصفة الولد الوحيد في أسرهم في ظل تنفيذ سياسة تنظيم الأسرة منقبل الحكومة، ما أثر على مفاهيمهم للحب ولأنفسهم.

"عاش عدد كبير من الشباب بصفة "الأمير" أو "الأميرة" في أسرهم منذ الطفولة، ولم يعتادوا على المبادرة لمساعدة الآخرين والتسامح في الحياة اليومية، وكذلك التأثر بالمسلسلات التلفزيونية الغرامية في مرحلة النمو، ما صعب عليهم التعايش مع الآخرين غالبا." قال يان شان.

ومع ذلك "لم تتغير الظروف الأساسية للسعي وراء الحب الحقيقي في مجتمعنا، كالمشاركة في السراء والضراء والإخلاص وبذل الجهود والنزاهة ." قال جيانغ تشيان جين.

/مصدر: شينخوا/

تعليقات