بكين   -1/-8   غائم

صور ساخنة

أخبار متعلقة

  1. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻

تحقيق اخباري : معرض القاهرة الدولي للكتاب يفتتح غد في دورته الأولى بعد الثورة

2012:01:21.09:25    حجم الخط:    اطبع

بقلم/ عماد الأزرق ...
يفتتح غد (الأحد) معرض القاهرة للكتاب الدولي في دورته الأولى بعد ثورة 25 يناير الماضي التي اطاحت بالرئيس المصري حسني مبارك، في رسالة قوية للعالم تؤكد اصرار المصريين على استكمال طريق البناء رغم المعوقات التي تعرقل مسيرة الثورة .

ويعد معرض القاهرة الدولي للكتاب لهذا العام هو الدورة الأولى للمعرض بعد ثورة 25 يناير ، بعد أن تم إلغاء دورة المعرض العام الماضي والتي كان مقررا لها أن يفتتحها في 29 يناير الرئيس السابق حسني مبارك ، غير أنها ألغيت لأسباب أمنية.

وتأتي دورة المعرض لهذا العام في اطار الاحتفال بالذكرى الأولى لثورة 25 يناير حيث من المقرر أن يفتتح المعرض يوم 22 يناير الجاري ،على أن يغلق أيام 24 ، 25 ، 26 يناير لأسباب أمنية ، وعلى خلفية المخاوف من حدوث أي خروج على الأمن بسبب مطالبة بعض القوى المجلس العسكري بتسليم السلطة للمدنيين .

ومن المقرر أن يفتتح المعرض الدكتور كمال الجنزورى رئيس الوزراء المصري ، وعدد من الوزراء ورؤساء الأحزاب السياسية وممثلي القوى الوطنية، وقد تم اختيار تونس باعتبارها شريك مصر في ربيع الثورات العربية لتكون ضيف شرف المعرض .

وأكد الدكتور أحمد مجاهد رئيس الهيئة العامة للكتاب ، الجهة القائمة على تنظيم المعرض ، أن حرص عدد كبير من الناشرين المصريين ويبلغ عددهم نحو خمسمائة ناشر، بالاضافة إلى نحو 230 ناشرا من 29 دولة عربية وأجنبية على المشاركة في المعرض يؤكد الثقة الكبيرة في معرض القاهرة للكتاب.

واضاف مجاهد في تصريحات لوكالة انباء (شينخوا) أن مختلف الأنشطة الثقافية والفكرية والفنية ستدور حول المحور الاساسي للمعرض الذي يتمثل في ربيع الثورات العربية ، بصفة عامة والثورة المصرية بصفة خاصة، من جميع الجوانب، وقراءة مستقبلية لهذه الثورات، وكيفية تحقيقها لأهداف وطموحات وتطلعات الشعوب العربية .

واوضح أن المعرض في دورته الجديدة سيتضمن كباقي الدورات السابقة أنشطة فنية من عروض مسرحية وسينمائية وفنون شعبية، والندوات الثقافية والأمسيات الشعرية واللقاءات الحوارية مع جمهور المعرض.

ويؤكد الروائي جمال الغيطاني على أهمية دورة معرض القاهرة الدولي للكتاب لهذا العام ، باعتبارها رسالة للعالم أن مصر انتقلت من مرحلة التغيير والتحول الديمقراطي إلى البناء ، وأنها تبدأ بناء مستقبلها ببناء ثقافتها .

وقال الغيطاني لوكالة أنباء (شينخوا) إن تنظيم معرض الكتاب لهذا العام مثل تحديا كبيرا لمصر خاصة مع عدم تحقيق الاستقرار الكامل الأمني والسياسي والاقتصادي ، وتنظيم المعرض يؤكد اصرار المصريين على استكمال طريقهم نحو المستقبل بغض النظر عما يقابلونه من معوقات ومشاكل.

وأضاف أن معرض الكتاب لهذا العام سيتميز بأنه سيكون للمثقفين والمبدعين وجمهورهم فقط ، لن تتدخل فيه أجهزة أمنية ، أو رقابية، ولن يفرض الحزب الوطني سطوته عليه ، وهو المعرض الأول من 30 عاما الذي يغيب عنه مبارك ، والأول منذ أكثر من 20 عاما الذي يغيب عنه وزير الثقافة الأسبق فاروق حسني .

وأشار الكاتب الشاب عبدالمنعم حلاوة لوكالة أنباء (شينخوا) إن معرض الكتاب هذا العام يأتي في ظروف خاصة ، بعد مرور عام من قيام ثورة 25 يناير2011 ، لذلك فهو يستحق عن جدارة لقب " معرض كتاب الثورة".

وأضاف حلاوة الذي يشارك في المعرض بكتاب " الثورة من الجانب الآخر" وهو أحد ثلاثة كتب اختارتهم الهيئة العامة لقصور الثقافة بمصر للاحتفاء بالذكرى الأولى لثورة 25 يناير، أن معرض الثورة يحمل أمالا كبيرة من جانب المبدعين والمفكرين ودور النشر وكذلك الجمهور العادي ،بأن تختفي جميع صور مصادرة الأفكار، ومنع الكتب والإبداعات من الوجود في المعرض .

وأوضح أن الدورة الثانية والأربعين التي سبقت الثورة في عام 2010، كانت خير شاهد على هذا ، حيث تمت مصادرة رواية " الزعيم يحلق شعره"للكاتب الراحل ادريس علي .

وتابع ، لكن في أولى دورات معرض الكتاب بعد الثورة ، نأمل أن يكون هناك إطلاق أكبر لحرية الإبداع والفكر، والتي تكون انعكاسا هاما لما يجري في المجتمع ، وتشخيصا لحالة مصر على كل المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، وتعبيرا عن الأفكار والحراك الذي يموج به المجتمع المصري.

وشدد حلاوة على أن إطلاق حرية الإبداع ستكون بمثابة ضمانة قوية لتعافي المجتمع من ألامه ، كما أنها ستكون بمثابة رسائل تطمينية إلى الجميع بأن مصر ستبقى منارة الفكرة والإبداع التي لن تنطفئ ، خاصة في ظل تنامي المخاوف من وجود نوع جديد من الرقابة والقيود على الفكر والإبداع ، في ظل تنامي صعود التيارات الإسلامية مؤخرا.

واشار إلى أنه بالنسبة للناشرين فيعد المعرض هذا العام ، فرصة جيدة للعديد من دور النشر أن تعمل على تعويض الكثير من الخسائر التي تكبدتها الفترة الماضية ، نتيجة إلغاء معرض العام الماضي ، وركود حركة الإنتاج الفني والإقبال على شراء الكتب من جانب المصريين، نظرا لحالة عدم الإستقرار والإضطراب التي مرت بها البلاد.

وتشهد مصر حالة من الانفلات الأمني والتخبط السياسي والتراجع الاقتصادي منذ قيام ثورة 25 يناير ، وإعلان مبارك تخليه عن السلطة في11 فبراير 2011 ، وتولي المجلس الأعلى للقوات المسلحة ادارة شئون البلاد.

وتعيش مصر حاليا أجواء ساخنة في ظل تباين المواقف السياسية بين مطالبة البعض بضرورة تسليم المجلس العسكري السلطة للمدنيين فورا ، واصرار البعض الأخر على الاستمرار في خريطة الطريق الموضوعة التي تقضي بانتخاب رئيس للبلاد وتسليم السلطة له في 30 يونيو المقبل بعد أن يكون قد تم وضع دستور جديد للبلاد وانتخب مجلسي الشعب والشورى.

وبين دعوات بالتصعيد خلال الذكرى الأولى للثورة باعتبارها ثورة جديدة لتصحيح الثورة القديمة، وبين دعوات بالتهدئة من قوى أخرى حفاظا على سلمية الثورة، وحتى يتم ضمان انتقال السلطة بشكل سلس يجد المصريون أنفسهم حائرون بين هذا وذاك ، آملين أن تمر ذكرى الثورة بهدوء والاستمتاع والاستفاده من فاعليات معرض الكتاب في نكهته الجديدة بطعم الثورة.

/مصدر: شينخوا/

تعليقات