بكين   3/-7   مشمس جزئياً

صور ساخنة

أخبار متعلقة

  1. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻

تقرير إخباري: السرطان يفتك بآلاف اليمنيين وسط انعدام إمكانيات المواجهة

2012:02:05.15:00    حجم الخط:    اطبع

يقود مرض السرطان حربا شعوا ضد اليمنيين حيث يفتك بآلاف الأشخاص سنويا، وسط غياب شبه كلي لوسائل المواجهة وانعدام الإمكانيات.

وتعد اليمن ساحة كبيرة لمرض السرطان حيث ينتشر المرض في أوساط المواطنين في المدينة والريف، وان ألاف الحالات المأساوية تتصارع مع المرض حتى الوفاة، بدون تدخل علاجي.

ويمثل تناول معظم اليمنيين لنبتة القات "نوع من الأشجار المخدرة" سببا رئيسا لمرض السرطان، حيث يتم رش نبتة " القات " بمبيدات ضارة وخطرة، وهي ما تسبب مرض السرطان.

ونظرا للانتشار الكبير لمرض السرطان في اليمن، إلا أن وسائل وإمكانيات مواجهة المرض محدودة جدا، حيث تمتلك اليمن مركزا حكوميا واحدا فقط لمعالجة الإمراض السرطانية ، بالإضافة إلى نشاط محدود للغاية للمراكز والمنظمات الخيرية المحلية المدنية التي تعمل في هذا الاتجاه.

وتقول الحكومة اليمنية إن البلاد تعاني من ارتفاع حاد في مرض السرطان ، وان وسائل مواجهة المرض ضعيفة ، وان أعداد المصابين يتزايدون باستمرار وبشكل كبير.

وأكد الدكتور منيف محمد صالح، نائب مدير عام مركز علاج الأورام السرطانية (المركز الحكومي الوحيد) في اليمن، أن اليمن تعاني من تزايد مخيف في أمراض السرطان في حين أن إمكانيات مواجهة المرض شحيحة للغاية.

وقال صالح لوكالة أنباء (شينخوا) إن اليمن تملك فقط مركز وحيد لعلاج السرطان، ويقع في العاصمة صنعاء، وان المركز يملك فقط جهازين للعلاج بالإشعاع، وان إمكانيات المركز لا ترتقي إلى مستوى عدد المرضى المصابين والذين يأتون للعلاج.

وتابع "بلد عدد سكانها أكثر من 25 مليون نسمة، ولا تملك سوى جهازين للعلاج بالإشعاع، هذا شيء مؤسف للغاية".

وأوضح صالح أن اليمن لا تملك برنامج وطني لتجميع إحصائيات عدد مرضى السرطان وان المركز الوحيد في صنعاء سجل منذ إنشائه قبل حوالي 7 سنوات 28 ألف حالة سرطان، مع العلم بان من يقدمون إلى المركز عدد قليل للغاية مقارنة بعدد المصابين".

وتابع صالح بقوله "الناس يموتون في الأرياف وفي المدن بالآلاف قبل تلقي العلاج، وهناك عدد بسيط من المرضى من يتمكنون للعلاج خارج البلاد".

وانتقد نائب مدير مركز معالجة السرطان "الجهود الحكومية التي تبذل من اجل مواجهة هذا" الخطر، قائلا "الموازنات المرصودة شحيحة، والجهود الحكومية حاليا غير كافية، ويمكن القول إنه لا توجد جهود حقيقية لتحسين أوضاع مصابي السرطان".

وأكد المسئول الحكومي أن المركز يواجه ضغطا شديدا بسبب تزايد أعداد القادمين لتلقى العلاج، مشيرا إلى أن الوضع ينذر بتزايد عدد الوفيات بسبب مرض السرطان يوميا.

ونوه صالح بان أسباب مرض السرطان في اليمن تتشارك مع الدول الأخرى في بعض الأسباب، لكن هناك أسباب رئيسة في اليمن تتمثل باستعمال المبيدات في رش المواد الزراعية وخاصة نبتة القات، وبدون رقيب، بالإضافة إلى تناول "الشمة" مادة مخدرة ، وكذا ما يقوم به اليمنيون من مجهود نفسي من اجل المعيشة.

من جانبه، قال عبدالواسع هائل سعيد، رئيس مجلس الأمناء في المؤسسة الوطنية لمكافحة السرطان في اليمن ، بان نسبة السرطان في اليمن هي الأعلى عالميا ، وان البلاد تشهد تزايدا كبيرا للمرض.

وأضاف، في حديث للتلفزيون اليمني الرسمي، بالتزامن مع اليوم العالمي للسرطان اليوم (السبت) أؤكد أن نسبة السرطان في اليمن هي الأعلى عالميا، وان النسبة تتزايد أكثر من 10 مرات في اليمن عن كل الدول العربية.

وأوضح هائل أن المبيدات المسرطنة التي تدخل البلاد عن طريق التهريب والتي تمثل أكثر من 20 صنفا، هي المشكلة بالدرجة الأولى بالنسبة لليمنيين.

وتابع "ليس هناك أي مستقبل لليمن بوجود شجرة القات وانتشار المبيدات المسرطنة".واعتبر هائل بان استخدام الشمة" مادة مخدرة توضع بجوار اللثة في الفم" ، تزيد من أمراض السرطان في البلاد ، خاصة في عدد من المناطق الغربية من اليمن كمحافظة الحديدة مثلا.

وأكد هائل وهو رجل أعمال شهير في اليمن أن نسبة مرض السرطان في البلاد كبيرة ومخيفة، وأنهم يسعون إلى فتح فروع ومراكز لعلاج الأورام السرطانية في المحافظات في ظل تزايد أعداد المصابين بالمرض.

ودعا الحكومة إلى تقديم المزيد من الجهود والدعم ، وتشديد الإجراءات في وجه المهربين ، واتخاذ عقوبات صارمة ضد كل من يهرب مواد مسرطنة للبلاد.

وقال مراسل (شينخوا) بصنعاء إن طوابيرا كبيرة في مركز الأورام السرطانية بصنعاء ، تقف يوميا أمام المركز لانتظار الدخول لتلقي العلاج.

وتابع " زيارة واحدة للمركز تبعث القلق والحسرة ، وان أوضاع المرضى سيئة للغاية ".

ويقول احمد الولي ، مصاب بمرض السرطان " منذ حوالي أسبوعين وان في انتظار سرير في مركز العلاج بصنعاء ، ولم أتمكن من الدخول لتلقي العلاج بسبب ما يقوله مسئولون في المركز بان اعدادا كبيرة تعالج حاليا وان الطاقة الاستيعابية لا تكفي لاستقبال المزيد من المرضى الجدد".

وأوضح الولي ل(شينخوا) " أعاني من المرض ولم اعرف ماهي أسبابه ، وسأنتظر حتى يأتي علي الدور لأخذ الجرعات اللازمة في المركز ".

وفي السياق ذاته، يقول مراد الشعبي إنه بدايته مع المرض كانت منذ منتصف العام الماضي، حين راح إلى الطبيب وهو يعاني من آلام مستمرة في الرأس، ليكتشف حينها بأنه يعاني من ورم خبيث في الرأس (سرطان).

ويؤكد الشعبي أنه يصارع المرض حاليا في انتظار الموت ، لأنه لا يملك ما يكفيه للذهاب للعلاج في الخارج ، وان العلاج في البلاد صعب للغاية ، خاصة وانه يسكن منطقة ريفية في محافظة تعز جنوب البلاد، وانه لا يملك ما يمكن أن يوصله للعاصمة والبقاء فيها لأخذ الجرعات اللازمة من العلاج.

وتابع "سأبقى في بيتي حتى يأتيني الموت".

ويعد يوم 4 فبراير من كل عام، الموافق لليوم العالمي للسرطان، وتحيى منظمة الصحة العالمية اليوم 4 فبراير 2012، اليوم العالمي للسرطان، تحت شعار "معا كل شيء ممكن"، ويؤكد هذا الشعار على أن العالم لن يتمكن من تخفيض عدد الوفيات المبكرة الناجمة عن السرطان والأمراض غير السارية الأخرى إلا عندما يقوم كل من الأفراد والمنظمات والحكومات بالدور المنوط به.

وقالت المنظمة على موقعها الرسمي بالانترنت إن من الموضوعات المتكررة الوقاية من السرطان وتحسين العلاج والارتقاء بنوعية حياة المصابين به، مشيرة إلى أنها ستركز مع الوكالة الدولية لبحوث السرطان، هذا العام، على التحري والتطعيم.

وأضافت "منظمة الصحة العالمية والوكالة الدولية لبحوث السرطان تشجعان على الفحص والتطعيم ، وان زيادة الحصول على التطعيمات العالية المردود للوقاية من العدوى المرتبطة بالسرطانات فضلا عن توافر برامج عالية المردود لتحري السرطان لدى جميع الناس من الأمور التي يمكنها المساعدة على خفض معدل وفيات السرطان".

وكانت منظمة الصحة العالمية قد توقعت في يناير 2010 إصابة أكثر من 22 ألف حالة سنويا بالسرطان في اليمن.

/مصدر: شينخوا/

تعليقات