بكين   24/15   غائم

صور ساخنة

أخبار متعلقة

  1. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻

تعليق: تحول معرض بكين الدولي للسيارات إلى "معرض الصدور" يعكس تشوه ثقافة السيارات

2012:04:28.15:22    حجم الخط:    اطبع

أظهرت السوق الصينية للسيارات ضعفا في الآداء خلال الفصل الأول من العام الحالي، حيث سجلت تراجعا مضاعفا لم تشهده منذ العديد من السنوات. لكن هذا لم يؤثر على درجة حيوية معرض بكين الدولي للسيارات. حيث إستقطب المعرض الكثير من الأنظار منذ إنطلاقه في 25 أبريل الحالي.

وبصفته معرض السيارات الأهم في الصين، إجتذب معرض بكين للسيارات الكثير من كبريات شركات السيارات العالمية والمحلية، حيث يمكن القول أن معرض بكين للسيارات هو "الأوسع نطاقا، والأعلى درجة، والأكثر زوارا ". غير أن وراء هذه الحيوية، يكمن الحرج من ضبابية مكانة معارض السيارات الصينية، وتخلف ثقافة السيارات.

على ماذا يجب أن تعتمد معارض السيارات لجلب الأنظار؟ عندما نتأمل جيدا في التجارب الناجحة لمعارض السيارات الأجنبية يمكننا معرفة الإجابة، هذه المعارض الناجحة عادة ما تنظم على أساس عدة خصائص، منها السيارات الجديدة، وتصاميم السيارات، وسيارات الطاقة الجديدة، إلى جانب الدعاية لثقافة السيارات والعديد من الخاصيات الفريدة الأخرى، وعبر ذلك تستمد شهرتها. ولا ننكر أن معارض السيارات الصينية قد حققت في هذا المجال تقدما ملحوظا، مثلا أصبحت الكثير من السيارات الجديدة، والتقنيات الجديدة تتخذ من معارض السيارات منصة للتعريف بنفسها. لكن عندما ننظر إلى معرض بكين للسيارات المنظم حاليا، من الصعب ملاحظة هذه الأشياء، في حين مثلت العارضات شبه العاريات المشاركات في المعرض محاور المواضيع الساخنة.

هل يحتاج معرض السيارات إلى هذا العدد الكبير من العارضات نصف العاريات؟ وهل وصلت درجة تخلف معارض السيارات الصينية إلى حد الحاجة إلى العارضات لجلب الأنظار؟ هذا النوع من الممارسات الهابطة، تعكس بالضبط عمق أزمة مكانة معارض السيارات الصينية، وإن نقص ثقافة السيارات تعكس بوضوح أن معارض السيارات الصينية مازالت تقبع في المرحلة السفلى، وتنتظر التحول المرجو.

من جهة أخرى يمكننا من خلال النظر إلى معرض بكين للسيارات أن نستشف بعض المظاهر الاجتماعية، مثلا، تم بيع النسخة المحدودة لسيارات أستون مارتن، ولامبورغيني وغيرها من السيارات الفاخرة قبل افتتاح اليوم المفتوح للجماهير، وحتى سيارة بوغاتي التي يقدر سعرها بـ40 مليون يوان، تم حجزها بسرعة خاطفة. وما يدعو للدهشة أن القدرة الشرائية للأثرياء الصينيين قد إلتهتمت كل ماعرض في المعرض من علامات تجارية فاخرة، وكل السيارات الفاخرة المصنعة بكميات محدودة وكل السيارات الفاخرة المجهزة بأجهزة فاخرة جدا، بل وتم شرائها بسرعة قياسية. لهذا ليس من الصعب أن نفهم لماذا أصبحت الصين ثاني سوق في العالم للمنتجات الفاخرة. لكن، الربط بين الإستهلاك الفاخر وبين الثروة والمكانة الشخصية، يعكس إلى حد كبير أن الأثرياء الصينيين لا يزالون في حاجة النضج النفسي الاستهلاكي. وإلا فإن هذا سيصبح العقبة الكأداء أمام خروج رجال الأعمال الصينيين المتميزين إلى العالم.

معرض السيارات هو صورة مصغرة "للصناعة الصينية"، ودرجة نضجه تعكس مستوى "الصناعة الصينية". ومن خلال مارأيناه في معرض بكين الدولي للسيارات ينتابنا شعور بأن "الصناعة الصينية" مازال أمامها طريق طويل يجب عليها قطعه.

[1] [2]

/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/

تعليقات