بكين   مشمس 20/7 

الصعوبات التي يعانيها مجال زرع الأعضاء البشرية في انتظار المعالجة

2012:10:25.13:54    حجم الخط:    اطبع

بالنسبة للمرضى الذين يحتاجون إلى عملية زرع أعضاء، تعد الأعضاء هدية الحياة التي تأتي صدفة ولا تطلب. واذا وهبت للإنسان الحياة، فهذا لا يعني أنه لن يخسرها. لذلك فإن كل مستشفى يحصل على تبرعات بالأعضاء، تكون مرضى ذلك المستشفى هم الأولى بها، في حين لن تعطى لمرضى المستشفيات الأخرى حتى وان كانت حالتهم أخطر.

وإلى مدى معين يمكن القول، ان ندرة الأعضاء البشرية، هي التي ادت إلى التوزيع غير العادل لها وضعف فاعليتها على أرض الواقع. وبالنسبة لإنقاذ الحياة، نظريا يمكن القول أن من يخاطر بحياته لإنقاذ حياة الآخرين، فهو الأولى بأن يحصل على أعضاء ويبقى على قيد الحياة. وبتعبير فظ يمكن القول أن ذلك يعني استعمال الأعضاء البشرية في المكان الأكثر إلحاحا. وقد أعلنت وزارة الصحة الصينية في مؤتمر صحفي روتيني مسودة "طرق ادارة التبرع وتوزيع الأعضاء البشرية"، تمحورت نظاميا هذا المبدأ.

"معيرة مصادر التبرع بالأعضاء، التخفيض من نسبة الوفايات في قائمة المرضى الذين ينتظرون زرع الأعضاء، رفغ معدل حياة المريض بعد زرع العضو، والقضاء على عدم المساواة" "رفع فاعلية التوزيع، التخفيض ومنع اهدار الأعضاء" "اتباع مبادئ المساواة والعدل والشفافية"......يبدو ظاهريا أن هذه الأفكار والمبادئ بإمكانها أن تقضي بفاعلية على مشاكل عدم المساواة وضعف الفاعلية في توزيع الأعضاء، لكن الواقع يقول شيئا آخر.

الصعوبات الموجودة على أرض الواقع هي مثل الصعوبات المتعلقة بالكثير من الموارد النادرة. وهي كيفية التخلص من تدخل السلطة والمال والعلاقات. ندرة الأعضاء البشرية وشمولية منظومة الإستفادة من التوزيع تدفع في النهاية بعض المرضى للحصول على أولوية اعتمادا على السلطة والمال والعلاقات. وحتى الذين بيدهم سلطة التوزيع ليس بإمكانهم اتخاذ القرار، لأنه ليس بإمكانهم مقاومة تدخلات مختلف الجهات المتنفذة. لذا فكيف يمكن لهذا النظام أن يصمد أمام الصعوبات التي تعترضه؟ وكيف يمكن تأسيس نظام المسائلة للسلطة بدلا عن فقدان الثقة؟ لذا من الواضح أن هذا الأمر يحتاج إلى مزيد من التفكير العميق.

وبالنظر من زاوية المشاكل المتعددة لزرع الأعضاء البشرية، فإن عدم المساواة وضعف الفاعلية ليستا إلا مثالين من بين عديد المشاكل الموجودة، حيث لاتزال المشاكل المتعلقة بمصادر الاعضاء، ومشاكل استئصال الأعضاء والمشاكل الأخلاقية في حاجة إلى ان تواجه بطريقة نظامية. حيث تظهر بعض الوثائق، وفاة 6000 مريض أثناء مرحلة انتظار عمليات زرع الأعضاء في امريكا، في حين يوجد 91 ألف مريض على قائمة الإنتظار لزرع الأعضاء، وتقدر الزيادة السنوية لعدد منتظري زرع الأعضاء بضعفي عدد المتبرعين. في حين تظهر احصاءات منظمة الصحة العالمية ان عدد المرضى الذين في حاجة لزرع اعضاء مقارنة بعدد المتبرعين تصل إلى 1\20. لذا من الواضح ان هذه تعد مشكلة عالمية. لكن على الصعيد الوطني، على الصين أن تعمل على تذليل الصعوبات الحالية بطريقة نظامية لتوفير مزيدا من الفرص لإنقاذ الأرواح البشرية.

/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/

تعليقات