بكين   مشمس 20/7 

تعليق: تطهير لعبة الماجيانغ من "القمار" أكثر إلحاحا من توارثها

2012:10:31.10:15    حجم الخط:    اطبع

انزل الستار على الدورة الثانية من كأس الصداقة لدورة الماجيانغ للمعلمين في 27 اكتوبر الحالي بمدينة هانغتشو. ولأن لعبة الماجيانغ إلى جانب أوبرا بكين، والرسم الصيني التقليدي، والطب الصيني، تعد روح الثقافة الصينية، استقطبت قضية طلب إدراجها الى "التراث الثقافي غير المادي" انتباها كبيرا داخل المجتمع. وفي حين لايوجد أي جدال حول ضرورة مواصلة تراث لعبة الماجيانغ، يعد تطهير هذه اللعبة من القمار وارجاعها إلى بيئتها السليمة الضرورات الملحة بالنسبة لهذه اللعبة في الوقت الحالي.

لا يعد طلب إدراج لعبة ماجيانغ الى "التراث الثقافي غير المادي" قضية جديدة. بل سبق أن تقدمت احدى المنظمات الأهلية في عام 2007 بطلب لإدراج لعبة الماجيانغ ضمن قائمة التراث غير المادي على المستوى الوطني، لكن الطلب لم يتلق ردا إلى الآن. وقد تم تقديم طلب جديد في الغرض، لكن الجهة المنظمة، استغلت هذه الفكر الترفيهي الجديد لتقديم نداء إلى كامل الجيل الجديد من محبي لعبة الماجيانغ، إلى التمتع بنمط الحياة الترفيهي الذي توفره لعبة الماجيانغ والإستفادة من عصر الإتصالات لتعزيز مشاعر المودة والصداقة التي تتشكل مع هذه اللعبة والإبتعاد على القمار.

هل يجب طلب لعبة الماجيانغ للإدراج الى التراث الثقافي غير المادي؟

علينا أولا أن نعرف، ماهو الجدير بالإدراج الى التراث الثقافي غير المادي ، وجدير بأن تخصص له الدول سنويا كمية معينة من الأموال لحمايته. حيث تجمع الأوساط المهنية على ان معايير التوارث يجب أن تشمل الأشياء التي يزيد تاريخها عن 100 عام وتكون مهددة بالإنقراض. لذا فإنه ليس كل مايتبع التراث غير المادي في حاجة إلى "طلب التوارث"، وخاصة عندما يكون مشتركيها كثيرو العدد، وتلعب بطرق مختلفة، وتتحول إلى وسيلة من وسائل القمار التي تدفع الإنسان إلى "الإدمان". وبالنظر من هذه الزاوية، ربما تعد الأوبرات المحلية الصغيرة، والفنون الشعبية المهدد بالإنقراض أولى بالحماية.

لكن تختلف آراء جزء من الباحثين حول "خير أو شر" لعبة الماجيانغ. حيث يرى بعض الباحثين ان الماجيانغ تعد لعبة لها تاريخ وثقافة عريقتين في مجال القوة الذهنية وتقنيات التنافس. لكن، على المستوى الشعبي، حتى الطفل الصغير يعرف أن الماجيانغ هي احدى انماط القمار، ودائما مانطالع أخبارا عن الخلافات العائلية والجرائم التي تسببها لعبة الماجيانغ، وأحيانا يمكن تصنيفها كغطاء لصفقات السلطة والأموال.

طبعا هذا لا ينقص شيئا من وجاهة الطلب الذي تقدم به البعض لتوارث لعبة الماجيانغ خاصة أولائك الذين ينادون بعودة هذه اللعبة إلى العقل وروح التنافس. لأن لعبة الماجيانغ يعود تاريخها إلى ماقبل 1000 سنة، وهي تماما مثل تشياوباي، تنتشر داخل الأوساط الشعبية، وتعد نشاطا ترفيهيا شعبيا يجمع بين العقل والمتعة والحيلة. وهي أصلا لايمكن تصنيفها ضمن "الخير أو الشر"، والدعوة إلى المصادقة على توارثها، ربما لايعد أكثر أهمية من استعادة الروح الصحية والعلمية والودية التي تكمن في ثقافة هذه اللعبة.

/صحيفة الشعب اليومية أونلاين/

تعليقات