بعد التداول الكبير لمقال بعنوان "إنهيار صناعة الفحم وكارثة التلوث النووي في الصين" على الإنترنت، أثير الحديث حول ماإذا كانت هناك علاقة بين الضباب الدخاني في شمال الصين و"التلوث النووي" داخل أوساط مستخدمي الإنترنت. وفي هذا السياق أشار الباحث في المركز الصيني للتحكم في الأوبئة ومركز أبحاث الحماية من الإشعاعات والأمن النووي شانغ بينغ في مقابلة خاصة مع شبكة الشعب إلى أن القول بأن "التلوث النووي" هو المتسبب في الضباب الدخاني بشمال الصين، هو إدعاء لا أساس له من الصحة.
أشار مقال "إنهيار صناعة الفحم الحجري وكارثة التلوث النووي"، إلى أن عدم التفتت السريع للضباب الدخاني في شمال الصين ، ناجم عن اليورانيوم المشع في مناجم الفحم بمنغوليا الداخلية.
وفي هذا الصدد، يقول شانغ بينغ، "لقد عملت العديد من السنوات في أبحاث الإشعاع في البيئة المنجمية، وقمت بدراسة حول أكثر من عشرين منجم فحم كبير في منغوليا الداخلية، نينغشيا، خهبي، شانغشي وغيرها من 10 مقاطعات مابين 2006 و2008. وقد كانت النتجية معاكسة، حيث كانت مستوى الإشعاع في أكبر 3 مجمعات منجمية بمنغوليا الداخلية منخفض جدا، وكانت هناك بعض العينات التي تحتوي على اليورانيوم، لكن محتوى الراديوم كان أقل حتى من الحد الأدنى للمعدات. كما أن كمية الراديوم في المناجم المحاذية لبكين، في خهبي وشانشي تعد أقل من المتوسط الوطني."
يشير شانغ بينغ إلى أن وجهة نظر"إنهيار صناعة الفحم الحجري وكارثة التلوث النووي في الصين" تفتقر للإثباتات المخبرية. كما أن مناجم اليورانيوم في منغوليا الداخلية لم تكتشف إلا في أواخر سنة 2012، ولم ينطلق إستغلالها بعد. لذا فإن يورانيوم المناجم لا علاقة له بتلوث الهواء. ومن جهة أخرى، ان غبار المناجم في غالبه جسيمات صغيرة جدا، وقابلة للتراكم بسرعة، وسباحتها في الهواء لا تتجاوز بعض الساعات، وهنا يمكن القول أن أطروحة تسبب اليورانيوم"في عدم التفتت السريع للضباب الدخاني" لا أساس لها من الصحة.
مبالغة كبيرة في القول بـ "انتشار كميات كبيرة من اليورانيوم في أنحاء المدن بعد الإحتراق في مصانع توليد الكهرباء من خلال حرق "
قال مقال "إنهيار صناعة الفحم الحجري وكارثة التلوث النووي في الصين"، ان مناجم الفحم بمنغوليا الداخلية تنتج سنويا 1 مليار تن، 10% منها مخلوطة بحجارة اليورانيوم، وبعد مرورها بمحطات توليد الكهرباء من خلال حرق الفحم، تنتشر الإشعاعات إلى كافة زوايا المدن الصينية، وتتسبب في "تلوث إشعاعي خطير للبيئة".
وفي هذا الصدد، يعتقد شانغ بينغ: "كميات كميات اليورانيوم ليست عالية في المناجم التي تستغلها منغوليا الداخلية في الوقت الحالي، مايعادل 0.8 ملغ يورانيوم \ كلغ، حيث لم يصل مستوى اليورانيوم إلى 1%، وهذا أقل بـ 3مستويات من تقديرات الكاتب، ثانيا، وضعت قوانين حول إستغلال مناجم الفحم الحجري التي تحتوي على اليورانيوم، إذا يجب أن تقل نسبة اليورانيوم عن 10 ملغ\ كلغ، حتى يسمح بالإستغلال، (ما يعادل 254 بيكريل\ كلغ) ، لذلك فإن قضية "نفايات اليورانيوم" التي يخشاها الكاتب، قد حظيت بإهتمام مسبق من أقسام المناجم والحماية."
من جهة أخرى، يشير شانغ بينغ إلى أن محطة توليد الكهرباء من خلال حرق الفحم بشنغاي قامت بإجراء تحاليل على محتويات اليورانيوم في مسحوق الفحم والرماد، وأظهرت النتيجة أن غالبية المواد المشعة تبقى داخل الرماد بعد إحتراق الفحم، وان كمية قليلة فقط تتسب مع الدخان.
أنباء شينخواشبكة الصين إذاعة الصين الدوليةتلفزيون الصين المركزي وزارة الخارجية الصينيةمنتدى التعاون الصيني العربي
جميع حقوق النشر محفوظة
التلفون: 010-65363696 فاكس:010-65363688 البريد الالكتروني Arabic@people.cn