قوانغتشو، جنوب الصين، 7 مايو (شينخوا) واصلت الشعلة الاولمبية تتابعها الذى يحمل معه البهجة اليوم (الاربعاء) فى قوانغتشو، عاصمة مقاطعة قوانغدونغ، وسط هتافات اكثر من مليون مشاهد، بعد انتهاء تتابع الشعلة فى البر الرئيسى الصينى الذى بدأ فى هاينان.
غطى تتابع الشعلة فى قوانغتشو 40 كم قطعها 208 حاملا للشعلة وسط هتافات وبهجة آلاف المشجعين المحليين.
بدأ التتابع فى المركز الدولى للمؤتمرات فى قوانغتشو الساعة 8:10 صباحا بالتوقيت المحلى، ومرت بحديقة قمة التل، وحديقة يونتاى، ومتحف قوانغتشو للفنون، ومتحف دكتور. صون يات-صن، ومعبد تشن للأسلاف ، وطريق بكين، وحديقة هايين، وميدان حى القنصليات، ووصلت الى موقع الاحتفال فى مجمع تيانخه الرياضى فى قوانغتشو الساعة 6:20 مساء بالتوقيت المحلى.
وادى الفنانون الشعبيون رقصات الاسد والتنين التقليدية من نقطة انطلاق التتابع. وشهدت حشود المشاهدين الكبيرة بدء الاحتفال. وخارج متحف دكتور صون يات-صن، مارس الف مواطن محلى الملاكمة الوهمية ببراعة، ترحيبا بوصول الشعلة الاولمبية.
شمل حاملو الشعلة رياضيين وفنانين وعمالا ورجال خير ومعلمين وطلاب ومتطوعين وأما حامل.
ومن بين ابرز حاملى الشعلة البطل الاولمبى صاحب الميدالية الذهبية يانغ جينغ هوى، وبطلة الغطس السويدية اولريكا ماراجاراتا نابى-ليندبرج، ومدرب كرة القدم الوطنية الصينية سابقا شن شيانغ فو، وبطل المبارزة الاولمبي ثلاث مرات دونغ تشاو تشى، والممثل تشن كون.
كان يانغ جينغ هوى، المولود فى قوانغتشو، اول حامل للشعلة. وقد حصل يانغ على الميدالية الذهبية فى مسابقة الغطس المتزامن من السلم الثابت بارتفاع عشرة امتار مع تيان ليانغ فى الأولمبياد الصيفى عام 2004.
وذكر يانغ، 24 عاما، " انه لشرف كبير ان يتم اختيارى كأول عداء. اننى رياضى وطالب ومتطوع، لذا يمكن ان امثل جميع فئات المواطنين الثلاث".
وحمل يانغ الشعلة فى دورة العاب الدوحة الآسيوية 2006 ودورة العاب جامعة قوانغتشو الوطنية 2007.
وقال يانغ " ولكن احساس حمل الشعلة الاولمبية مختلف تماما. والآن انظر الى نفسى فى المرآه اكثر من ذى قبل، فكما تعرف يجب ان تعتنى بمظهرك. ان الاولمبياد هو حلم اى رياضى. وبالنسبة لى، كرياضى متقاعد، فاننى فخور بأن أكون جزءا من اولمبياد بكين من خلال تمرير اللهب الاولمبى".
كما كانت بطلة الغطس السويدية اولريكا ماراجاراتا نابى-ليندبرج من بين حاملى الشعلة، وقد حصلت على الميداليتين الذهبية والفضية فى سن 17 عاما، وبدأت نشاطها الرياضى عام 1964.
تعد هذه المرة الثالثة التى تحمل فيها نابى-ليندبرج الشعلة الاولمبية. وقالت "اننى فخورة للغاية بأن اصبح حاملة للشعلة للمرة الثالثة. وقد خضت التجربتين الاوليين فى تتابع ستوكهولم فى اولمبياد ليليهامر فى شتاء 1994 بالنرويج، واولمبياد اثينا 2004 ".
كما حصلت نابى-ليندبرج على مجموعة من الميداليات من بينها ميدالية ذهبية عشرة أمتار، وفضية ثلاثة أمتار فى اولمبياد 1973، وفضية عشرة أمتار فى اولمبياد 1976، وذهبية عشرة امتار وفضية ثلاثة امتار فى بطولة العالم 1973.
وقالت " اننى أتطلع كثيرا الى تتابع قوانغتشو، وافضل ان أجرى ببطء كى أتمتع بهذه اللحظة كاملة".
يذكر ان نابى يندبرج كانت مدربة ورئيسة فريق بلادها فى اولمبياد اطلانطا 1996، واولمبياد سيدنى 2000 ، واولمبياد أثينا 2004. وتعمل الآن مدربة غطس فى مسقط رأسها كارلسكوجا.
انتهى التتابع فى السادسة مساء، وكان آخر حامل للشعلة بطل المبارزة الصينى دونغ تشاو تشى، الحاصل على الميدالية الفضية مرتين فى الأولمبياد الشتوى.
ولد دونغ فى قوانغتشو عام 1973، وهو بطل مبارزة صينى شارك فى الأولمبياد الصيفية 1996 والأولمبياد الصيفية 2000، والأولمبياد الصيفية 2004.
وقال دونغ " سأنقل عاطفة اللهب الاولمبى الى مجال عملى. وأتمنى ان اسهم بشيء فى تنمية الرياضة فى الصين وانحاء العالم ".
تعد دلتا نهر اللؤلؤ بمقاطعة قوانغدونغ احد أهم المناطق التجارية والصناعية فى الصين- وتعد قوانغتشو مركزها الاقتصادى.
وفى اوائل القرن التاسع عشر، كانت قوانغتشو- او كانتون كما تعرف لدى المتحدثين بالانجليزية- احد الموانئ الكبرى فى العالم.
ولا يمكن التقليل من شأن اهمية قوانغدونغ بالنسبة للمعجزة الإقتصادية التى حققتها الصين خلال العقدين الماضيين. وقياسا باجمالى الناتج المحلى، فإنها تعد اغنى المقاطعات فى البلاد.
كما يعتقد بأنها أحد أكثر المقاطعات سكانا فى الصين، حيث يبلغ تعداد السكان المسجلين اكثر من 80 مليون نسمة، اضافة الى 30 مليون عامل مهاجر اضافيين.
كما تقع المقاطعة فى قلب الحزام الجنوبى فى الصين، وتتمتع بمناخ شبه استوائى، واللكنة الكانتونية، والمطبخ الكانتونى المتميز.
ومازالت بعض التقاليد الثقافية لجنوب الصين سائدة هناك، مثل اوبرا كانتون.
وقد اتخذت الشعلة الآن طريقها الى شنتشن، ثانى اكبر مدينة فى مقاطعة قوانغدونغ، عقب الاحتفال الجماهيرى.