بكين 18 اغسطس/ نشرت صحيفة الشعب اليومية فى طبعتها الدولية الصادرة اليوم تعليقا تحت عنوان // الانتظار خلف قائمة الميداليات// وفيما يلى موجزه:
فى يوم 17 اغسطس الحالى، تم الفوز ب37 ميدالية فى ملاعب اولمبياد بكين، ويعد هذا اليوم يوما تم فيه الفوز باكثر ميداليات. فازت الصين ب8 ميداليات فى هذا اليوم الذى حصلت الصين فيه على اوفر حصاد. وخلف قائمة الميداليات، تأثر الجميع تأثرا شديدا بمواصلة تقدم اللاعبين المهرة الصينيين، واعجب ايضا بفوز السباح الامريكى المشهور مايكل فيلبس وحده ب8 ميداليات وسجل ارقاما قياسية بصورة متتالية ايضا، ولكن ما يجعلنا نشعر بسرور اكبر هو ان اسماء اللاعبين فى المزيد من الدول والمناطق تدون فى قائمة الميداليات فى هذا اليوم.
فى الوقت الذى نهتم فيه بمن يحصل على الميداليات الكثيرة فعلا، علينا ان نرى بعض الدول النامية تحقق تقدما اختراقيا تاريخيا فى المجال الرياضى فى دورة الالعاب الاولمبية هذه. مثل المنتخب المنغولى فى سباق الجودو للرجال على مستوى مائة كيلوغرام، اذ فاز باول ميدالية ذهبية فى تاريخ بلده . علما بان منغوليا كانت قد فازت بميداليات فضية وبرونزية كثيرة ولكنها لم تفز بذهبية فى الماضى، وفاز المنتخب المنغولى بالذهبية فى هذه المرة ويعد بطلا وطنيا فى منغوليا. اما توجو فى افريقيا الغربية فلم تفز باى ميدالية فى الاولمبياد ابدا، ولكن منتخبا من توجو فاز ببرونزية فى سباق الزوارق هذه المرة وغير بنفسه تاريخ توجو فى الاولمبياد. كما احرزت الدول بما فيها طاجكستان، وقرغيستان، وفيتنام، وتونس حصادا جديدا حققت تقدما اختراقيا جديدا فى دورة الالعاب الاولمبية هذه.
تعكس هذه الاختراقات ارتفاع المستوى الرياضى فى هذه الدول نامية الرياضة. ومع التنمية الاجتماعية والاقتصادية، بدأت المزيد من الدول النامية تولى بالغ الاهتمام بتطوير القضايا الثقافية والتعليمية والرياضية. ان الفوز بميداليات اولمبية هو نتاج للكفاح الذى خاضته الدول النامية الكثيرة خلال السنوات العديدة، او يعكس نشاطات رياضية كبيرة كانت او صغيرة، على نطاق اوسع ومستوى اعلى فى هذه الدول والمناطق.
تغير هذه الاختراقات التشكيلة الرياضية العالمية رويدا رويدا. الحقيقة ان الناس رأوا من دورات الالعاب الاولمبية الاخيرة ان الرياضة فى الدول المتطورة تتطور نحو تعددها، اما الدول النامية فبذلت جهودها الان لتضييق البون بينها وبين الدول المتطورة فى المجال الرياضى، تتدفق الميداليات التى تحاول الدول المتطورة فوزها الان نحو الدول نامية الرياضة، ويتم توزيع الميداليات على نطاق اوسع. وبعبارة اخرى، ان التاريخ يمنح خفية وطبيعيا الدول نامية الرياضة بعض الفرص. ظهر ذلك بصورة اوضح فى دورة الالعاب الاولمبية السابقة التى اقيمت فى اثينا باليونان. رأينا فى اولمبياد اثينا عدد الافرقة التى فازت بالذهبية والميداليات الاخرى يصل الى 56 و74 دولة ومنطقة على التوالى . اضافة الى ذلك، نرى فى اولمبياد بكين هذه المرة ايضا ان الانجازات التى احرزها الفريق الروسى ليست مطلوبة، ولها فوارق كبيرة بالمقارنة مع دورات الالعاب الاولمبية السابقة التى خاضتها فى هذا المجال، ويدل ذلك على ان بعض الدول الرياضية القوية التى فازت بالميداليات اصبحت اضعف فى هذا المجال، وتتقدم الرياضة العالمية نحو المزيد من التعدد.
وصل عدد الدول والمناطق التى تشارك فى اولمبياد بكين الى 204 ، وذلك فتح صفحة جديدة فى تاريخ الاولمبياد، نأمل ايضا فى ان تسجل الافرقة التى تدون اسماءها فى قائمة الميداليت الذهبية الاولمبية رقما قياسيا جديدا. قطعنا الان نصف شوط المباريات الاولمبية فقط، وصل عدد الافرقة التى فازت بالذهبية الى 40 فريقا، ووصل عدد الافرقة التى فازت بالميداليات الاخرى الى 68 فريقا. ننتظر الى مزيد من اللاعبين المهرة فى ان يحققوا نجاحا عظيما. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/