بعد 16 يوما من اشعاله في الاستاد الوطني بشمال بكين، اطفئ اللهب المقدس لدورة بكين للألعاب الأولمبية الليلة الأحد /24 أغسطس الحالى /عقب اعلان جاك روج رئيس اللجنة الأولمبية الدولية اختتام دورة الألعاب، وتسليم العلم الأولمبى الى لندن المدينة المضيفة لدورة الألعاب الأولمبية القادمة عام 2012.
أنطلقت الألعاب النارية والأضواء الرائعة طوال ساعتين فى مهرجان الليلة ، تلخص الفرح والمشاعر الجياشة التى حملتها دورة الألعاب الى بكين.
سار آلاف الرياضيين في الاستاد الوطني الشهير بإسم عش الطيور ملوحين بأذرعتهم والأعلام، يلتقطون الصور لبعضهم البعض، ويعانقون بعضهم البعض، مستمتعين بهتافات العدد الهائل من المشجعين الفرحين.
وفي حوالي الساعة 9:20 مساء ظهرت على شاشة عش الطيور الكبيرة صورة رحلة طيران تظهر رحيل الشعلة. وقد صعد ثلاثة رياضيين على شاحنة ذات سلم لصعود الطائرة يحملون شعار أولمبياد بكين، ملوحين بأيديهم للجمهور قائلين وداعا بكين.
وبدموع تنهال من أعينهم استداروا ليصلوا الى قمة السلم حاملين اللوحة الرائعة، وببطيء طووها.
وفجأة تحول الحائط الدائري العمودي على قمة عش الطيور الى مضمار أحمر تعرض فيه أكثر المشاهد الفريدة التي شهدتها دورة الألعاب التي استمرت 17 يوما، وسط موسيقى مثيرة ومؤثرة.
وفي الوقت ذاته بدأ اثنان من الراقصين اتخذا شكل " تماثيل رياضية" التعبير عن العديد من الحركات الرياضية على "برج الذكريات" الآلي الضخم الذي ظهر بوسط الاستاد.
وامام أكثر من 100 ألف مشاهد ورياضي تم اطفاء المرجل الأولمبي فوق عش الطيور، ايذانا بنهاية المهرجان الذي استمر 17 يوما.
وفي نفس الوقت ووسط الصيحات العالية من المشاهدين الذين ملأوا مقاعد الاستاد والآلاف من الرياضيين الذين وقفوا على أرض الاستاد ، تمت اضاءة " شعلة مقدسة" ضخمة وسط أرض الاستاد عندما حاكى 396 راقص شكل الشعلة بأجسادهم على " برج الذكريات" ذى الطوابق الخمسة.
عرض الممثلون كافة أشكال الحركات في مساحة غير مسبوقة تشمل جميع الاتجاهات وحولوا " برج الذكريات" الى "شعلة مقدسة" ضخمة تنقل للعام بأسره أن روح الأولمبياد الدائمة تجعل الانسان يسعى لان يصبح " الأعلى والأسرع والأقوى".
كان العرض الذى توج مراسم الختام رمزا لأن اللهب المقدس سيظل مضيئا الى الأبد في قلوب الناس.
وفي وسط المسرح ارتفع 16 شريطا رسم عليها سحابة الحظ الى جانب "برج الذكريات" على خشبة المسرح امتدت نحو السماء تشكل شجرة من سحابات الحظ ترمز الى الصداقة والمرح.
قال فابيان تيتلبوزم من شبكة أنباء " تيرا" الأرجنتينية مشيرا الى حفل الختام انه " رائع حقا، وسوف تترك بكين ذكرى لا تنسى في ذاكرة العالم".
وبعد ذلك اعتلى مطربون المسرح وانطلقت الألعاب النارية في السماء مجددا مثيرة عاطفة الحاضرين في الحفل.
تجدر الاشارة الى أن مرجل أولمبياد بكين اضئ في 8 أغسطس بأيدي لاعبة الجمباز السابقة لي نينغ في حفل الافتتاح. وقد قامت لي التي فازت بالميدالية الذهبية في أولمبياد لوس أنجيليس 1984 وهي حاليا مقاولة ناجحة، بجولة اتسمت بالقوة والصعوبة حول قمة الاستاد قبل اشعال النار في المرجل العملاق. (شينخوا)