رد السيد جاك روج رئيس اللجنة الأولمبية الدولية على أسئلة وجهها اليه مندوبو " صحيفة الشعب اليومية أونلاين " يوم 24 أغسطس 2008.
س: إن اللجنة الأولمبية الدولية قد أعطت حق استضافة الأولمبياد الـ29 للصين الدولة النامية التي تحتضن 1.3 مليار نسمة، فما رأيكم تجاه ذلك؟
ج: إن الصين تمر بتغيرات تجتذب إنتباه العالم بأسره، بينما سيصبح أولمبياد بكين صوة هامة لهذه التغيرات، وسيجعل العالم يعرف الصين وثقافتها، وسيجعل الصين تتجه نحو العالم. إن الأولمبياد ليس نشاطات رياضية فحسب، بل يجسد شمولية تبديها الشعوب في ظل الأنظمة السياسية والأنظمة الثقافية واللغات والتواريخ المختلفة. وعشية اختتام أولمبياد بكين، كان اللاعبون الذين انتهوا من المباريات يتمسكون بالوقت لإجراء لقاءات وتبادل زيارات والتقاط صور تذكارية في القرية الأولمبية التي نالت ثناء عاطرا من جميع الوفود الرياضية، لكي يتمتعوا بالساعات الأخيرة السعيدة والمفرحة في هذه القرية التي تجمع بين الطابعين الصيني والغربي.
قال كثير من الرياضيين إن القرية الأولمبية في بكين هي أفضل قرية أولمبية شاهدوها في الماضي. وأعرب أعضاء الوفود الرياضية عن رضاهم البالغ عن المنشآت وخدمات المتطوعين في هذه القرية. وعندما تطوف في طرق المربعات السكنية لعمارات الرياضيين بالقرية الأولمبية، يمكنك أن ترى أشجارا مظللة وعصافير تزقزق وأزهارا تعطر الأجواء في كل مكان بين البنايات الحديثة هناك. ويتمشى لاعبون في " قرية عالمية " بلا حدود بين الدول، حيث يتجمع اللاعبون ويتحدثون عن المواضيع التي يهتمون بها. وبالنسبة الى الأكثرية الساحقة من اللاعبين، فقد انتهت مباريات دورة الألعاب الاولمبية، ولكنهم يفضلون التمتع بالحياة المتنوعة والمريحة في القرية الأولمبية. ويعتقدون أن الأولمبياد ليس سباقا فحسب، بل هو لقاء ضخم بلا حدود بين الدول ولا فرق بين الأجناس، يتبادل فيه الرياضيون من أنحاء العالم ثقافاتهم ومشاعرهم. وقد يكون الخصوم في ميدان السباق أفضل أصدقاء في القرية الأولمبية. وبالنسبة الى كل لاعب مقيم في هذه القرية، فإن الفترة التي قضاها في أثناء أولمبياد بكين كانت قصيرة لكنها لن تنسي على مدى العمر بالتأكيد.
س: أي تراث تاريخي سيتركه أولمبياد بكين للشعب الصيني واللجنة الأولمبية الدولية في رأيكم؟
ج: إن أولمبياد بكين سيخلف كثيرا من التركات الرائعة، إذ أنه سيكون قد دفع أعمال تطوير منشآت البنية التحتية العامة وحماية البيئة في بكين؛ وجعل الجيل الصاعد في الصين أكثر ثقة بالنفس؛ وأدى الى تنمية اكثر نشاطا لقضية الرياضة البدنية في الصين؛ وزاد من تعرف المجتمع الدولي بالصين .. الخ.
س: بأية مفردات وتعبيرات ستصفون الصين الراهنة وأبناء شعبها إذا سنحت الفرصة لكم في تقديمهم الى أصدقائكم؟
ج: سأصفهم بأنهم متحمسون ووديون ومجدون ويسعدهم أن يبذلوا ما لديهم. إن بسمات وصداقة متطوعي الأولمبياد والشعب الصيني قد تركت انطباعات عميقة في نفوس جميعنا الذين جئنا الى الصين من أجل الألعاب الاولمبية.
س: أية مَشاهِد وأي لاعبين في أولمبياد بكين قد تركوا عندكم انطباعات عميقة؟
ج: دائما ما تشهد دورة الألعاب الاولمبية لحظات عديدة لا تنسى، بعضها مفرح، وبعضها الآخر محزن. وقد أحزنني أن أري ليو شيانغ ( العداء الصيني ) يصاب بجروح، وأتمنى له شفاء عاجلا. وظهر في أولمبياد بكين كثير من اللاعبين واللاعبات البارزين، منهم مايكل فيلبس ( السباح الأمريكي ) الذي سيسجل إسمه في صفحات التاريخ، وأوسين بولت ( العداء الجامايكي ) الذي لا ينسى أداؤه الممتاز في مضمار السباق، وقوه جينغ جينغ وليو تسي قه ويانغ وي ولي شياو بنغ وغيرهم من اللاعبين واللاعبات الصينيين الذين كان أداؤهم الممتاز مُعجِبا.
س: السيد روج، كيف تتعاملون مع نجوم الألعاب الرياضية الذين يكونون أكثر طابعا تجاريا؟ هل يتفق ذلك مع الروح الأولمبية أم لا؟
ج: بالمقارنة مع المباريات الرئيسية الأخرى، فإن الدورة الأولمبية لها صفة فريدة تتجسد في عدم السماح بدخول الاعلانات التجارية الى ميدان المباريات. وعلى الرغم من أننا نشكر شكرا جزيلا رجال الاعمال المؤيدين للأولمبياد على دعمهم القوي، لكننا نأمل بصورة أكثر في أن يكون اللاعبون والمسابقات البؤرة الوحيدة في ميدان المباريات.
س: هل ترضى اللجنة الأولمبية الدولية عن إعطاء حق استضافة الأولمبياد الـ 29 لبكين الصينية؟
ج: طبعا، ترضى عن ذلك. إن أعمال منظمي أولمبياد بكين والحكومة الصينية قد أحرزت بصورة رائعة. وأود أن أشكر الألوف المؤلفة من المتطوعين، وبفضل بذل أوقاتهم وجهودهم، تم ضمان إنجاح أولمبياد بكين تماما.
شكرا لك، يا صين! ويسعدني أن أتمتع بالوقت في مثل هذا البلد الجميل ذي مثل هذا الشعب الرائع. وقد نتج عن بذلكم حدث رياضي عظيم على المستوى العالمي، ودلت حماستكم وسخاوتكم في التضييف أمام العالم على أن الصين تستطيع تقديم مساهمات في سبيل الرياضة البدنية والصداقة والروح الأولمبية.
/ صحيفة الشعب اليومية أونلاين /