أكدت نشرة ((أخبار الساعة)) الإخبارية التحليلية اليومية الاماراتية أن هناك الكثير من المعاني التي انطوت عليها دورة الألعاب الأولمبية التي أسدل الستار على منافساتها أول أمس الأحد في العاصمة الصينية بكين والتي استمرت نحو أسبوعين وشارك فيها أكثر من أحد عشر ألف لاعب ولاعبة في مختلف الرياضات ومن مختلف دول العالم.
وقالت النشرة التي تصدر عن مركز الإمارات للدراسات و البحوث الاستراتيجية في مقالها الافتتاحي أمس الثلاثاء/26 اغسطس الحالى /تحت عنوان "معان مهمة من أولمبياد بكين " إن هذه المعاني لا تتوقف عند حد المجال الرياضي وإنما تمتد إلى مجالات وآفاق أخرى سواء بالنسبة إلى العالم أو العرب.
ورأت أن الصين أثبتت من خلال حفلي الافتتاح والختام إضافة إلى عملية التنظيم الدقيقة لهذا التجمع الرياضي العالمي الضخم التي حظيت بإشادات واسعة فضلا عن فوزها بالدورة للمرة الأولى في تاريخها أنها آتية إلى الساحة العالمية كقوة مؤثرة وقادرة على تحمل مسؤولية أحداث عالمية كبرى تحتاج إلى إمكانات كبيرة إدارية وتكنولوجية وبشرية .
وأوضحت أنه بهذا المعنى فإن الصين وجهت رسالة مهمة من خلال هذا الأولمبياد لها بعدها السياسي الواضح في التنافس على المكانة والنفوذ في قمة العالم خاصة أنها وضعت أمام اختبار حاسم واستطاعت أن تنجح فيه بشهادة الجميع إضافة إلى هذا المعنى السياسي فإن هناك معنى آخر له طابع ثقافي حيث كان الأولمبياد بمنزلة جسر ثقافي مفتوح بين الحضارات والثقافات المختلفة في العالم التي التقى أصحابها وتنافسوا في جو رياضي بعيدا عن مشاحنات السياسة ومشكلاتها.
واعتبرت النشرة أن الأولمبياد كان فرصة كبيرة لكي يتعرف العالم إلى الصين ويطلع على ثقافة هذا "العملاق البشري" الكبير وحضارته وهذا ما أشار إليه رئيس اللجنة الأولمبية الدولية بقوله "من خلال هذه الألعاب تعرف العالم إلى الصين وتعلمت الصين الكثير عن العالم".
ولفتت الى أن ثمة معنى مهما انطوى عليه أولمبياد بكين بالنسبة إلى العالم العربي بشكل خاص وهو أن العرب ما زالوا غير قادرين على الظهور بقوة في المحافل الرياضية ذات الطابع العالمي حيث لم تحصل كل الدول العربية التي شاركت في الأولمبياد إلا على ثماني ميداليات منها ذهبيتان فقط مقابل عشر ميداليات في دورة الألعاب الأولمبية السابقة في أثينا وهذا أقل مما حققه سباح أمريكي واحد هو مايكل فيلبس الذي استطاع أن يحصل بمفرده على ثماني ميداليات ذهبية في بكين.
واكدت أن الإنجازات الرياضية العالمية لأية دولة لا تأتي من فراغ وإنما تكون ترجمة لعوامل القوة الأخرى في مجالات الاقتصاد والإدارة وغيرهما وهذا له دلالته المهمة في النظر إلى عناصر القوة الشاملة لأي مجتمع من المجتمعات، مطالبة بأهمية أن تكون كل هذه المعاني حاضرة بقوة أمام العرب خلال الفترة المقبلة حتى لا يكون أولمبياد لندن عام 2012 مناسبة أخرى للإخفاق الرياضي العربي على الساحة الدولية.
جدير بالذكر أن نشرة اخبار الساعة هي نشرة إخبارية تحليلية يومية تصدر منذ عام 1994 وتتناول أهم الأحداث الجارية وهدفها الرئيسي تقديم معالجات تحليلية وإخبارية سريعة لأبرز الأحداث السياسية والاقتصادية والعسكرية في وقتها. (شينخوا)