 |
| العاهل الاردنى الملك عبد الله الثانى يلقي كلمة فى الجلسة الختامية للمنتدى الاقتصادى العالمى |
اختتم مساء يوم الاثنين /17 مايو الحالي/ المنتدى الاقتصاى العالمى فى البحر الميت والذى بدأ يوم السبت الماضى حيث القى العاهل الاردنى الملك عبد الله الثانى كلمة اكد فيها ان السلام والاستقرار والازدهار يجب ان يوجه جميع الجهود فى الاصلاح والتغيير الايجابى.
وقال الملك عبدالله الثانى فى الجلسة الختامية ان الايام الثلاثة الماضية كانت استثنائية ، وانها شهدت طرح عملية تحويل افكار الرواد والقادة الى عمل يحقق الفائدة للمنطقة والعالم بلا كلل ، حتى يتمكنوا من نشر افكارهم الى ابعد مكان ممكن عبر رؤية تستهدف تغيير الانماط السلوكية والمفاهيم القادرة على احداث التغيير .
واضاف العاهل الاردنى ان التحدى الحقيقى الذى اعددنا انفسنا لمواجهته فى هذا الاجتماع هو حشد التصميم والارداة التى نحتاجها للتصدى لقضيتنا الملحة / فلسطين / وايجاد حل لمستقبل العراق والنضال من اجل استعادة انسانيتنا وقيمنا وبراءتنا.
واشار الملك عبدالله الثانى الى ان المشاركين فى هذا المنتدى تمكنوا فى الايام القليلة الماضية من تحديد اهتمامات وقدرات ومعتقدات مختلفة لتحقيق تغييرات ذات مغزى وضرورية لهذه المنطقة ، واتفقوا جميعا على ان التغيير ضرورة ملحة من زاوية ادراكهم لمشكلة الفقر وضعف الانظمة التعليمية واستمرار العنف فى المنطقة .
واوضح العاهل الاردنى انهم استخلصوا ضرورة ان تحظى اهتمامات المجتمع بعيدة الامد بالاولوية على اعتبارات السياسيين قصيرة الامد ، وضرورة ان يوجه السلام والاستقرار والازدهار جهود الجميع فى الاصلاح وفى التغير الايجابى ، وضرورة وضع معايير وشواهد على طول الطريق لقياس مدى النجاح وتقييم الاخفاقات ، مع التاكيد على اهمية احتساب كلفة الفرص التى فقدت .
واشار الملك عبدالله الثانى الى ان ما تقدم هو برنامج العمل الذى سيضعه فى الاشهر القليلة القادمة مجموعة من الاعضاء البارزين فى المجتمع المدنى العربى والحكومات الذين التقوا هنا للبدء فى تحديد رؤية عام 2010 مشيرا الى ان البرنامج سيضع خطوات عملية وسياسات واضحة من الواجب تطبيقها لاحداث تغيير ايجابى ، وسيبنى على المبادرات الحالية ويوفر اثرا ملموسا تفهمه وتقدره شعوب المنطقة .
وشدد العاهل الاردنى على ان الدافع الاساسى للعمل يبقى دائما هو النزاع بين الفلسطينيين والاسرائيليين مشيرا الى ان التحدى الحقيقى الكامن هنا هو الايمان بقدرتنا على حل هذه المشكلة والتمسك بالرؤية مهما كثرت قوى العرقلة المحيطة بنا ، مؤكدا على ضرورة ان يعمل الجميع من اجل تحقيق العدالة للفلسطينين ومنح الامن للاسرائيليين .
واكد العاهل الاردنى على الحاجة الملحة للاصلاح فى مطالب الشباب العربى الذى يتمتع اليوم بمزيد من الحرية والوقت المتاح والتحرك الاجتماعى وبالثقة على مواجهة تحدى المستقبل الحقيقى ، مشيرا الى انه لم يعد بمقدورنا حرمان الاجيال الشابة من تلبية توقعاتها من المعرفة والحرية ، ولم يعد بمقدورنا حجب الحقوق بسبب التفرقة بين الجنسين اومنع قدسية حرية التعبير عن اولئك الذين تساهم افكارهم فى تقوية ثقافتنا السياسية والاجتماعية .
واوضح الملك عبدالله الثانى ان القدرة على احداث التغيير تتنامى فى المجتمعات بمرور الزمن وان جهودا تدريجية ضيقة النطاق تتمدد الى اخرى اوسع منها مشيرا الى ان هذه العملية بحاجة الى بداية والى تذوق طعم النجاح ، بما يساعد الناس على الاعتقاد بامكانية صنع عالم افضل واكثر امنا .
واكد العاهل الاردنى ان التغيير الايجابى فى هذه المنطقة يقتضىالاهتمام بشباب المستقبل لانهم سيقررون شكل المستقبل ولانهم مواطنو الانسانية العالمية .
تجدر الاشارة الى انه شارك فى اعمال هذا المنتدى ما يزيد عن 1300 شخصية يمثلون قيادات سياسية واقتصادية وقيادات مجتمع مدنى من معظم انحاء العالم اضافة الى5 زعماء وما يزيد على 40 وزيرا لمناقشة العديد من القضايا الاقتصادية والاجتماعية والاجندة السياسية فى الشرق الاوسط .
/ شينخوانت/