نشرت / صحيفة الشعب اليومية / اليوم الثلاثاء /7 الجاري/ تعليقا بعنوان " سوق البترول العالمى فى حاجة الى الاستقرار".
وجاء فى التعليق ان اسعار البترول الخام فى السوق العالمى ارتفعت بصورة متكررة فى ظل التذبذبات الكبيرة خلال الاشهر القلائل الماضية مما اضفى كثيرا من العوامل غير المحددة على الاقتصاديات العالمية التى تكون فى حالة انتعاش .
وقال التعليق ان الدول المصدرة للبترول تأمل فى ارتفاع اسعار البترول بينما تأمل الدول المستوردة للبترول فى هبوطها وهذا يتوافق مع ميزة الصفقة السلعية كما انه قوة دافعة للارتقاء بالاداء الاقتصادى والاجتماعى غير ان التذبذبات السعرية اذا تخطت مدى تحمل المنتجين او المستهلكين فانها ستؤدى بالاقتصاديات العالمية الى خسائر سواء أ كانت فى حالة الارتفاع ام فى حالة الهبوط. وعلى وجه العموم ان ارتفاع اسعار البترول يسبب ارتفاع اسعار الطاقة والمواد القاعدية لقطاع الكيمياء فى الدول المستوردة للبترول حتى يؤثر فى تكلفة الانتاج لقطاع التصنيع ويؤدى الى تغيرات التكاليف الصناعية. وان هذا الجزء من التكاليف الزائدة اما يحيل على المستهلكين ليؤدى الى تصاعد الاسعار واما يؤدى الى امتصاص المنتجين لانخفاض ارباح المؤسسات حتى هبوط سوق الاسهم . واما بالنسبة الى الدول المصدرة للبترول فان الارتفاع المفرط لاسعار البترول ليس سبيلا حسنا تسلكه كما يبدو اذ سبق لها ان عبرت عن قلقها ازاء غلاء اسعار البترول فى ثمانينات القرن الماضى . وقد قال قادة الدول الاعضاء فى منظمة الدول المصدرة للبترول / اوبيك / بوضوح فى ذلك الحين انه يجب المحافظة على اسعار البترول المعقولة لئلا تسعى الدول المستهلكة للبترول الى ايجاد طاقات بديلة اخرى .
واضاف يقول ان تصاعد او هبوط اسعار البترول بوتائر عالية ليس فى مصلحة المزودين والمحتاجين على حد السواء ذلك لان الاسعار هى اساس لما اذا كانت كافة الاعمال الاقتصادية تكسب ام لا. وان تصاعد او هبوط اسعار البترول بصورة كبيرة دائما ما يعطى معلومات خاطئة للمنتجين والمستهلكين تؤدى الى اخطاء فى صنع قرارات تتعلق بتنمية البترول وتوفير الطاقة .
وقال التعليق الاخبارى فى الختام ان الانتاج البترولى حاليا لا يزال عملا احتكاريا وليس هناك تنافس سوقى تام . وان تصاعد او هبوط اسعار البترول فى مرحلة ما عادة ما يتأثر بالسياسة المنطقية وسياسات الدول المختلفة ولا يتقيد بالعلاقات بين الطلب والعرض فى السوق. واذا اريد النمو المستديم والثابث للاقتصاديات العالمية يجب تفادى تصاعد او هبوط اسعار البترول بوتائر عالية وعليه فمن الضرورى ان يرتبط المزودون والمحتاجون فى سوق البترول ببعضهم البعض تماما لكى تنشأ الية فعالة للتنسيق بينهم فى اسرع وقت ممكن .
/ الشعب اليومية /