بكين 29 ابريل/ اعلنت لجنة الاتحاد الاوربى يوم 26 عن انها كانت قد تسلمت طلبا قدمتها فرنسا بشأن مطالبتها باتخاذ الاجراءات الحمائية لصد صادرات المنسوجات الصينية, وبدأت تقوم بالتحقيق على بعض صادرات المنسوجات الصينية ابتداء من يوم 28 من الشهر الحالى.
وفى نفس اليوم, اظهرت الاحصاءات الواردة من جمارك فرنسا ان الملابس الصينية التى استوردتها فرنسا ازدادت بنسبة 40 بالمائة فقط فى يناير وفبراير من العام الحالى عن الفترة المماثلة من العام الماضى وازداد حجم استيرادها بنسبة 30 بالمائة فقط وذلك ادنى من معدل نمو المنسوجات التى استوردتها دول الاتحاد الاوربى من الصين. ان فرنسا لم تغرقها المنسوجات الصينية كما قامت وسائل الاعلام بالدعاية الى ذلك ولكنها تسرع الى وضع الحد من صادرات المنسوجات الصينية فما السبب فى ذلك ؟
بعد الغاء حصص صادرات المنسوجات, ازدادت المنسوجات التى استوردتها فرنسا من الصين, ولكن اسعار المستوردات شهدت انخفاضا كبيرا, على سبيل المثال, فان حجم قمصان تى شيرت المستوردة ازداد بنسبة 204 بالمائة عن نفس الفترة من العام الماضى ولكن حجم استيرادها بنسبة 105 بالمائة فقط. وان اكثر الذين استفادة من ذلك هم تجار بالتجزئة فى فرنسا. اضافة الى ذلك, بعد ان نزلت المنسوجات الصينية الممتازة الجودة ورخيصة الثمن الى سوق فرنسا شهدت اسعار الملابس المباعة فى فرنسا انخفاضا بينما ازدادت قدرة المستهلكين الفرنسيين على الشراء شدة, فازدادت المكاسب التى حققتها حكومة فرنسا مع زيادة الضرائب ايضا.
فلماذا تعمل حكومة فرنسا جاهدة على دفع عملية // التجارة الحمائية// ؟ خلاصة القول بان حكومة فرنسا لا تخاف من توسيع البون فى العجز التجارى الثنائى, بل تخاف من وقوع ازمة البطالة فى قطاع الغزل والنسيج. منذ نهاية فبراير من العام الحالى, كانت نسبة البطالة تحافظ على ما فوق // الخط الاحمر// ب 10 بالمائة فى فرنسا. لذلك تعرضت حكومة فرنسا لانتقاد بانها عاجزة عن حماية القطاع.
والان, ستجرى فرنسا الاستفتاء على // معاهدة دستور الاتحاد الاوربى//. وفى هذه اللحظة, تلعب حكومة فرنسا بورقة المنسوجات الصينية محاولة فى نقل التناقض لتتم اجازة هذه المعاهدة من الاستفتاء العام.
الحقيقة ان حكومة فرنسا تدرك تماما ان تكلفة فرصة العمل فى قطاع الغزل والنسيج الفرنسى عالية جدا, مع حجمه الصغير, وتفقد منتجاته قدرة المنافسة فى السوق الدولى, وان استيراد التجار الفرنسيين بالتجزئة للكميات الكبيرة من المنسوجات الصينية معقول, ولكن المنتجات الصينية لممثل المنسوجات صارت الى كبش فداء لتحويل تناقض ازمة البطالة.
قامت الصين وفرنسا بتبادلات تجارية واقتصادية متكررة خلال السنوات الاخيرة, وقع رئيس الوزراء الفرنسى جان بيير رافاران مع الصين على اتفاق قيمته مليارات يورو مع الصين قبل ايام. اننا واثقون بان الجماهير الشعبية الفرنسية ستدرك تدريجيا ان فرنسا تبيع منتجات عالية وجديدة لها تفوق, وان الصين تبيع منتجات رخيصة الثمن لها, ان تجارة تبادل التفوقات بينهما هذه تفيد الطرفين. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/