تنبأت الاكاديمية الصينية للعلوم فى احدث تقاريرها التحليلية بأن يصل الفائض التجارى للصين الى ارتفاع قياسى جديد وهو حوالى 190 مليار دولار امريكى هذا العام بالرغم من جهود الحكومة الرامية الى الحد من الصادرات وتشجيع الواردات.
وذكر التقرير انه اذا اصبحت هذه التنبؤات حقيقة، فستتفوق الصين على السعودية وروسيا لتحقق ثانى اكبر فائض تجارى فى العالم بعد المانيا.
وذكر بيت الابحاث الحكومى ان الفائض التجارى العام الماضى نما بنسبة 66.4 فى المائة مقارنة بالعام السابق له ليصل الى 169.4 مليار دولار امريكى، وهو اعلى بحوالى 1.9 مليار دولار من التوقع الرسمى لوزارة التجارة وهو 167.5 مليار دولار امريكى.
كما توقع ان تصل واردات وصادرات العام الى 2.137 تريليون دولار امريكى، بزيادة 21.6 فى المائة أو بمقدار 137 مليار دولار امريكى مقارنة بالرقم الذى توقعته وزارة التجارة فى ديسمبر.
وتظهر التوقعات حجم التحدى الذى يواجه الصين فيما يتعلق بالتعامل مع فائضها التجارى الآخذ فى الارتفاع. وتأمل الحكومة فى الحفاظ على النمو السنوى للتجارة الخارجية فى البلاد عند 10 فى المائة خلال السنوات الخمس القادمة وتحقيق توازن بين الواردات والصادرات بحلول عام 2010.
ولكن انتعاش طلب السوق والتحول العالمى للصناعة الذى حول الصين الى مصنع العالم هما المحركان الرئيسيان اللذان يعززان صادرات البلاد.
وذكر التقرير" ان الفائض التجارى مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوربى هذا العام سينمو بصورة اسرع ليصل الى 178.2 مليار دولار امريكى و 133.1 مليار دولار امريكى على التوالى".
واضاف" ان الصين ستواجه مع توسع فائضها بصورة اساسية مزيدا من النزاعات التجارية هذا العام. وسيتحول محور الخلافات من الملابس والمنسوجات والاحذية الى المنتجات الالكتروميكانيكية ومنتجات الصلب والمنتجات الكيماوية".
وأشار الى ان صادرات المنسوجات والملابس تباطأت بصورة طفيفة نتيجة حماية التجارة والحواجز التجارية.
وحققت صادرات المنتجات الالكتروميكانيكية ذات القيمة المضافة الاعلى فائضا قيمته 118.1 مليار دولار امريكى فى عام 2006، بزيادة 54. 2 فى المائة مقارنة بعام 2005 وستحقق فائضا قيمته 185.2 مليار دولار امريكى هذا العام، بزيادة 56.9 فى المائة على اساس سنوى.
واضاف التقرير ان صادرات المنتجات ذات التكنولوجيا الفائقة سجلت فائضا قيمته 34 مليار دولار امريكى فى عام 2006، بزيادة 67.2 فى المائة مقارنة بالعام السابق له وستسجل فائضا قيمته 80 مليار دولار امريكى هذا العام بزيادة 131.2 فى المائة مقارنة بعام 2006.
ونشرت الحكومة مجموعة من السياسات والحوافز الضريبية لتسهيل صادرات المنتجات الالكتروميكانيكية ومنتجات التكنولوجيا الفائقة للحد من الخلافات التجارية الناتجة عن صادرات القيمة المضافة الرخيصة.
واوضح التقرير ان الاثار الايجابية لهذه الاجراءات لن تظهر على الفور لان العلاج الحقيقى هو ضمان امتلاك الشركات المحلية لتكنولوجيات الانتاج الرئيسية.
وذكر التقرير ان حوالى 90 فى المائة من صادرات منتجات تكنولوجيا المعلومات فى الصين تقوم بها الشركات ذات الاستثمارات الخارجية ، مما ادى الى ارتفاع ارقام التصدير فى الصين ولكنه حقق قيمة اقل من حيث التكنولوجيا المتقدمة.
/شينخوا/