نشرت " صحيفة الشعب اليومية " فى طبعتها الدولية الصادرة يوم الخميس الموافق 18 يناير الحالى تعليقا عنون ب " تخفيض الوفرة فى التجارة الخارجية الصينية يعد امرا كبيرا من الدرجة الاولى تقوم الصين به فى سياق ذلك هذا العام ". وفيما يلى اهم ما ورد فيه :
صرح وزير التجارة الصينى بوه شى لاى بضرورة تقليل الوفرة فى التجارة الخارجية كامر كبير من الدرجة الاولى تقوم الصين به هذا العام .
وقد حققت الصين وفرة تقارب 177.5 مليار دولار امريكى فى التجارة الخارجية 2006 مسجلة بذلك رقما قياسيا جديدا فى تاريخها . وتنبأت شخصيات ذات مرجع قانونى ان الوفرة من هذا النوع ستصبح مسألة كبيرة تؤثر فى تنمية التجارة الخارجية الصينية فى المستقبل طالما انها تزداد على نحو مستدام وحاد .
وان الوفرة الكبيرة الحجم نسبيا فى التجارة الخارجية الصينية لهى انعكاس على الميزة المرحلية للتنمية الصينية . وان قيام الصين بتوسيع التجارة الخارجية مع الخارج لزيادة فرص العمل ودفع عجلة التنمية لاقتصادها المحلى لهو امر استراتيجى تتمسك الصين به على مدى امد طويل كما يجب , وفق حالتها الوطنية المتميزة بكثرة السكان و ما نتج عنها من ضغوط شديدة على التوظيف والتشغيل ويالتفوق فى خفضة تكلفة قوى العمل. ولو لا تسريع تنمية التجارة وتعاظم قوتها فمن المستحيل ان تقفز الصين الى ان تكون ثالث كبرى الدول التجارية على مدى 20 سنة قصيرة. ودائما ما تكون هناك وفرة او عجز فى سياق التجارة بين الدول المختلفة فى ظل الجو العام المتسم بحدوث الخلل فى ميزان الاقتصاديات العالمية .
ولكن اذا ما ظهرت حالة الوفرة الاكبر من اللازم بكثير فى التجارة الخارجية فمن السهل ان تؤثر فى الاداء المتوازن للاقتصاد الوطنى وفى النمو المستدام للصادرات وفى التطور الصالح للعلاقات الاقتصادية والتجارية مع الخارج . ولا يمكن الانكار بان الوفرة العالية المبلغ احدثت احتكاكات تجارية خلال السنوات الاخيرة مما ادى ببعض الشركاء التجاريين ومنهم شركاء امريكان واوربيون خاصة الى ان يستخدموا ذلك لفرض الضغوط على الصين مرارا وتكرارا ويحدث ضغوطا كبيرة على ارتفاع قيمة رنمينبى / العملة الصينية / ويسبب هجرة الموارد المحلية اكثر الى الخارج وزيادة صعوبة التنسيق والتحكم فى الاقتصاد المحلى الكلى وهذة بادرة ظاهرية لفقدان توازن الهيكلة الاقتصادية. وان اهمية حالات الايرادات والمصروفات الدولية التى تؤثر فى عملية التنمية الاقتصادية المستقرة فى هذين العامين تبرز على نحو متزايد بحيث ان وفرة التجارة الاكبر من اللازم بكثير والسرعة المفرطة فى زيادة احتياطى العملات الصعبة زادتا من تفاقم تناقض عدم التوازن بين الايرادات والمصروفات الصينية على الصعيد الدولى وتاثيرات ذلك السلبية ومخاطره لا يمكن تخفيض تقديرهما.
وقال التعليق فى الختام ان تعديل الاستثمار ودفع الاستهلاك الداخلى وتخفيض الوفرة فى التجارة الخارجية كلها هى 3 نقاط تسعى الصين الى عملها فى الاعمال الاقتصادية هذا العام . والصين تثابر كاحدى الدول الاعضاء فى منظمة التجارة العالمية ودولة مسئولة على الاستراتيجية المنفتحة المتسمة بالمنفعة المتبادلة وتحقيق المكاسب المشتركة للجميع وتعمل جاهدة على بناء عالم منسجم وتخفيضها للوفرة فى التجارة الخارجية جسد معنى هذا الموضوع .
/ صحيفة الشعب اليومية اونلاين /