بكين 12 مارس/ بثت وكالة انباء الصين الجديدة / شينخوا/ مقالا خاصا تحت عنوان // خفض الفائض التجارى يصبح اتجاها هاما لسياسة الاقتصاد الكلى الصينى// وفيما يلى موجزه:
وصل الفائض التجارى الصينى وصل الى 177.5 مليار دولار امريكى مما سجل رقما قياسيا فى العام الماضى, ولكن, لا شك فى ان يصبح دفع التوازن بين صادراتها ووارداتها اتجاها هاما لسياسة الاقتصاد الكلى الصينى, وذلك يغير تحركات المؤسسات جزئيا.
اظهر معرض شرق الصين التجارى للصادرات ال17 الذى اختتم فى يوم الثلاثاء الماضى ان التصدير يزداد صعوبة والاستيراد يزداد قوة جذابة, وذلك يواجهه العديد من مؤسسات التجارة الخارجية الصينية.
على سبيل المثال, فى مدينة يانغتشو بمقاطعة جيانغسو بشرق الصين شركة خاصة لانتاج الاعمال الفنية الزجاجية, تواجه صادراتها مشكلتين احداهما الطاقة والمواد الخام وارتفاع كلفة الايدى العاملة. والاخرى, ان ارتفاع سعر صرف العملة الصينية رنمينبى خفض حيز ارباح الشركة. قياسا الى العام السابق, كلما تصدر هذه الشركة منتجا قيمته دولار واحد تنخفض ارباحها بنسبة 30 بالمائة الى 40 بالمائة. فاضطرت هذه الشركة الى عدم تسلم استمارة طلب لمنتج ذى قيمة مضافة منخفضة مثل قيمته دولار واحد الى دولارين. قال شيوى بياو نائب مدير الشركة العام ان التغاير الناتج عن ارتفاع التكاليف الانتاجية للشركة هو ارتفاع متواصل لمستوى دخل المواطنين الصينيين, والازدهار المتزايد للاستهلاكات المحلية, بدأت الشركة تنزل بعض البضائع العالية الدرجة التى كانت تعد صادرات فقط فى الماضى الى اسواق مركزية محلية, وتعتزم تطرقها الى مجال الواردات.
ارتفع السعر المعلن لصادرات معرض شرق الصين التجارى للصادرات بنسبة 5 الى 10 بالمائة بالمعدل عن العام السابق. ويرى مسؤول فى اللجنة التنظيمية له ان ارتفاع السعر من هذا النوع ليس ذاتيا, بل هو // ارتفاع سعر سلبى// يحدث فيه ارتفاع سعر صرف العملة الصينية وتعديل اعادة ضريبة الصادرات وارتفاع اسعار الطاقة والمواد الخام وتكلفة الايدى العاملة.
ازداد الفائض التجارى الصينى ازديادا متواصلا خلال السنوات الاخيرة, وخاصة تجاوز حاجز ال100 مليار دولار امريكى خلال السنتين المتتاليتين, مما جعل الصين تتعرض للضغوط السياسية المتزايدة التى فرضتها عليها الولايات المتحدة واوربا. وخاصة, دفع الفائض التجارى ارتفاع الاحتياطى من النقد الاجنبى مما ادى الى ازدياد العملات الاساسية فى البنك المركزى كثيرا, وفائضها التداولى, وذلك يشكل احد التحديات الرئيسية للسيطرة الكلية الصينية حاليا.
قال رئيس مجلس الدولة الصينى فى تقرير تقدم به الى دورتى المجلس الوطنى والمؤتمر الاستشارى السياسى المنعقدة حاليا فى بكين انه يجب تعديل هكيلسلع الصادرات والواردات, وتحويل نمط نمو التجارة الخارجية وبذل الجهود لتخفيف حدة التناقض للفائض التجارى الخارجى الكبير المفرط. وقال انه يجب زيادة واردات الصين من الطاقة والمواد الخام والتجهيزات الفنية الحديثة وقطع الغيار المعنية التى تحتاجها الصين.
حددت الصين هدف تحقيق التوازن بين الالايرادات والمصروفات الدولية فى عام 2010.
اظهر الاحصاء الوارد من مصلحة الاحصاء الوطنية ان الصين وضعت القيود من صادراتها من المنتجات عالية استهلاك الطاقة وعالية التلويث وعالية الموارد, منها انخفض حجم صادرات الفحم بنسبة 11.7 بالمائة وانخفض حجم صادرات النفط الخام بنسبة 21.4 بالمائة فى العام الماضى عن العام الاسبق.
تكن واردات الصين قوة كامنة جبارة, اذ اصبحت الصين الان ثالث دولة مستوردة فى العالم. ان اتجاه السياسة حول دفع التوازن التجارى يعنى ان واردات الصين ستشهد استيرادا اوسع فيما بعد, مما يتيح فرص الاسواق وفرص التوظيف لجميع الدول بما فى ذلك الولايات المتحدة واوربا.
قبل زيارة الرئيس الصينى هو جين تاو للولايات المتحدة فى ربيع العام الماضى, اشترت الصين 150 طائرة بونخ وذلك عرض نية صادقة لدفع التوازن التجارى الثنائى الصينى الامريكى. ولكن حل العجز الثنائى الامريكى الصينى يتركز الى حد معين فى انه هل تستطيع الولايات المتحدة تخفيف اجراءات وضع وارداتها من المنتجات العالية التكنولوجيا تحت المراقبة.
فى سلة السياسة حول دفع التوازن الدولى بين الايرادات والمصروفات التوسع فى الطلب المحلى وخفض نسبة الودائع وانفتاح السوق وتعويم سعر الصرف والخ.
تدرك المؤسسات الصينية التى تبقى فى الجبهة الاولى تغييرات مرت بها السياسة حول التجارة الخاريجية ولكن عملية التعديل ليست بسيطة.
ذكرت وزارة التجارة الصينية فى مطلع هذا العام ان خفض الفائض التجارى يقع فى المركز الاول لتنمية التجارة الخارجية الصينية فى هذا العام. ولكن رئيس معهد الاقتصاد الموجه الى الخارج التابع للجنة التنمية والاصلاح الوطنية تشانغ يان شنغ اشار الى ان خفض الفائض التجارى هو اتجاه ولكن كيفية خفضه يبعث على بحوث مسألته بصورة عميقة.
واكد ان الصين لن تسعى الى التوازن من اجل التوازن فى مسألة خفض الفائض التجارى, بل, يجب ان تركز جهودها فى رفع قوة المنافسة والفعاليات للتجارة , اى, كيف يتم ضمان رفع النوعين فى الوقت الذى يتم فيه الحفاظ على النمو المتواصل لصادراتها وفى الوقت نفسه, يتم ضمان لعب الواردات دورا ارتكازيا فى التنمية المحلية. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/