أعلنت مؤسسة النقد العربي السعودي التي تعتبر بمثابة البنك المركزي في السعودية يوم الثلاثاء/ 3 ابريل الحالي/ أرتفاع قيمة موجوداتها في نهاية شهر فبراير 2007 الى مبلغ 907 مليار ريال ( 241.8 مليار دولار).
وقالت المؤسسة في تقريرها الشهري أن هذه الموجودات تفوق موجودات القطاع البنكي في السعودية الذي يضم 11 بنكا محليا بالإضافة إلى فروع لبنوك أجنبية حيث قدرت موجوداتها النقدية مجتمعة بنحو 878 مليار ريال ( 234.1 مليار دولار).
وأوضح التقرير أن موجودات مؤسسة النقد السعودي (البنك المركزي) تتمثل بشكل كبير الأموال الحكومية وشبه الحكومية التي تقوم المؤسسة باستثمارها نيابة عن الحكومة السعودية.
وأشار إلى ارتفاع موجودات المؤسسة منذ نهاية عام 2002 وحتى فبراير2007 بأكثر من أربعة أضعاف بفضل ارتفاع أسعار النفط العالمية والتحفظ الحكومي في عمليات الإنفاق مما جعل الاحتياطيات الحكومية تتراكم شهرا بعد آخر لدى مؤسسة النقد.
وكانت موجودات المؤسسة في نهاية عام 2002 لا تتجاوز 197 مليار ريال سعودي( 52.53 مليار دولار) لتصل إلى 907 مليار ريال ( 241.8 مليار دولار) بنهاية شهر فبراير 2007 مما يعني أن موجودات المؤسسة ارتفعت بنحو 710 مليار ريال( 189.33 مليار دولار) خلال أربعة أعوام فقط.
وقد شهدت موجودات المؤسسة ارتفاعا كبيرا خلال عامي 2005 و 2006 حيث ارتفعت موجودات المؤسسة بـ 245 مليار ريال ( 65.33 مليار دولار) في عام 2005 وبمبلغ 265 مليار ريال( 70.66 مليار دولار) في عام 2006 أي ما يعادل أكثر من 20 مليار ريال ( 5.33 مليار دولار) شهريا.
وذكر التقرير أن استثمارات مؤسسة النقد تتركز بشكل رئيسي خارج السعودية حيث تمتلك المؤسسة ودائع في بنوك أجنبية تزيد على 96 مليار ريال ( 25.6 مليار دولار) كما تستثمر أكثر من 665 مليار ريال ( 177. 33مليار دولار) في أوراق مالية أجنبية.
وتوقع في ظل استمرار تصاعد أسعار النفط فوق مستوى الـ 50 دولارا للبرميل الواحد والتحفظ الحكومي في الإنفاق أن تتخطى موجودات المؤسسة حاجز الألف مليار ريال (تريليون) (267 مليار دولار) خلال الأشهر القادمة.
وكانت وزارة المالية السعودية قد اتخذت خلال الأعوام الثلاثة الماضية قرارات صائبة بإعطاء الأولوية لتسديد الدين العام على الدولة الذي وصل قبل عدة سنوات إلى ما يقرب من الناتج الإجمالي للسعودية لكنه شهد انخفاضا سريعا بفضل الوفرة المالية الكبرى والتحفظ في الإنفاق. /شينخوا/