بكين 14 نوفمبر/ نشرت صحيفة الشعب اليومية / طبعة دولية/ فى عددها الصادر اليوم تعليقا تحت عنوان // لنتحدث عما من ارتفاع اسعر النفط السريع الى توفير الطاقة وتقليل الملوثات// وفيما يلى موجزه:
دهش عدد كبير من خبارء الاسعار خلال الايام الاخيرة بان اسعار الصفقات الاجلة من النفط فى ديسمبر فى بورصة يونيورك شهدت ارتفاعا جديدا يصل الى 98.61 دولار امريكى للبرميل فى يوم 7 نوفمبر الحالى، مما سجل رقما جديدا بهذا الخصوص ومن المحتمل الكبير ان يرتفع باستمرار.
بالنسبة الى بلادنا التى تعد دولة نامية، فان اسعار النفط هى عتبة لا يمكن تجنبها فى طريق التنمية. ابتداء من عام 2000، استوردت الصين من سوق النفط العالمى النفط الذى يتجاوز 100 مليون طن سنويا، ووصل فى العام الماضى الى 120 مليون طن. حسب تقدير الخبراء، سيتجاوز هذا العام 130 مليون طن. ووفقا لهذا الاتجاه، ففى عام 2010، سيصل مدى اعتماد الصين على النفط المستورد الى 50 بالمائة. بالاضافة الى زيادة النقد الاجنبى لاستيراد النفط، فان الاهم من ذلك هو ان ارتفاع اسعار النفط الجاهز سيحدث تأثيرا فى الانتاج الصناعى والزراعى، ومعيشة السكان وتداول الاقتصاد الكلى. يتعين علينا ان نكثف كل ما فى وسعنا لوضع اجراءات كثيرة لضمان حياة الشعب وحماية الوضع العام المستقر اساسيا لمجمل مستوى الاسعار الاجتماعية مما يدفع تنمية الاقتصاد الوطنى على نحو سليم وثابت.
السبب الثانى لان نتحدث عن ان اسعر النفط عتبة لا يمكن تجنبها، هو ان حق الحوار لبلادنا فى تحديد اسعار النفط لا يزال ناقص، ولا مفر من ان نقع فى الوضع السلبى فى الصفقات النفطية. منذ الفترات الطويلة ، فان موقع تحديد اعسار النفط الدولية هو بورصة نيويورك للبضائع وبورصة لندن للبضائع وبورصة سنغافورة للبضائع، وان مدى اهمية تحديد اسعار النفط يجرى وفقا للترتيبات المذكورة انفا. من نمط الصفقات نرى ان تحديد اسعار الصفقة الاجلة من النفط هو قناة رئيسية لنمط تحديد الاسعار. ليس لبلادنا الان حق الحوار سواء أ فى تحديد الاسعار فى الموقع او فى تحديد الاسعار فى نمط الصفقات. وان تحديد اسعار النفط والنفط الجاهز فى بلادنا يجرى وفقا للاسعار فى البورصات الثلاث المذكورة انفاوالاعتماد على انظمة اسعار المحلية. انطلاقا من العرف نرى ان حق تحديد اسعار النفط الدولية كانت تسيطر عليه منذ البداية دول منظمة التعاون الاقتصادى برئاسة الولايات المتحدة / oecd /، جعلت الحروب الثلاث فى الشرق الاوسط الدول المنتدة للنفط تدرك تدريجيا الدور الحاسم الذى يلعبه حق الحوار فى تحديد اسعار النفط، اذ انشئت منظمة الاوبك /opec/ . خلال السنوات الاخيرة، حصلت روسيا على مبالغ هائلة من الايرادات بالنقد الاجنبى فى اثناء الارتفاع الكبير لاسعار النفط، ودخلت روسا الى العصر الجديد كل الجدة من نهضة الامة الروسية باسغلال هذه الفرصة. تمسكا بالموقع الاستراتيجى لروسيا الدولة المنتجة الكبرى الجديدة للنفط، يزداد حق الحوار لروسيا فى تحديد اسعار النفط اثكر فاكثر. تم اكتشاف حقل نفطى كبير يصل احتياطيها من النفط الى 8 مليارات برميل من النفط فى البرازيل قبل ايام، مما جعلها تصل فجأة الى مصاف الدول الكبرى المنتجة للنفط، اذ يزداد حق الحوار لها فى تحديد اسعار النفط .
ان الدول سواء أ كانت دولا تستهلك النفط او دولا تنتج النفط لها بعض حقوق الحوار فى تحديد اسعار النفط. نظرا لاستهلاك بلادنا الهائل للنفط، علينا ان نضع استراتيجية لمواجهة ذلك. اذ اقترح الخبراء انه يجب ان يصبح لدينا احتياطى نفط استراتيجى كامل خاص وانظمة لاحتياطى النفط التجارى، وانظمة كاملة خاصة للصفقات الفورية والاجلة ، وبهذا يمكن ان يصبح لنا حق الحوار الناضج فى تحديد اسعار النفط تدريجيا.
وفى ظل ظروف التوتر بين العرض والطلب للنفط فى العالم، وخاصة فى ظل ظروف ارتفاع اسعار النفط العالى، يجب علينا ان نمشى بالحاج فى طريق الطاقة المتمثل فى // توفير الطافة، والفعاليات فى المقام الاول، وتعدد البنية والبيئة الصديقة//، ليتفق ويضمن التنمية الجيدة والسريعة للاقتصاد الوطنى.
وبهذه الاهمية، يبرز توفير الطاقة وتقليل الملوثات الحاحا وضرورة. وذلك يعد عتبة لا يمكننا تجنبها ايضا. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/