بكين 4 يناير/ بثت وكالة انباء الصين الجديدة / شينخوا/ تعليقا تحت عنوان // السياسة واسعار النفط// وفيما يلى نصه:
تعد الجيوسياسة عاملا هاما لتحول الامور العالمية، واسعار النفط الدولية ايضا.
ارتفعت اسعار النفط الدولية من 10 دولارات امريكية للبرميل عام 1974 الى 90 دولارا امريكيا للبريمل يوم 18 اكتوبر عام 2007، وخلال هذه الفترة مرت ايران بثورة وشهدت منطقة الشرق الاوسط 3 حروب.
جعلت الحرب الاخيرة العراق تبقى حتى الان فى الوضع المضطرب وذلك لم يجعل هذه الدولة الكبيرة التى تنتج النفط تتأخر بعد الدول العشر فى العالم، فحسب، بل تشتعل بصورة غير مباشرة نيران النزاع بين تركيا وحزب العمال الكردستانى.
ارتفعت اسعار النفط من 90 دولارا امريكيا للبرميل الى 100 دولار امريكى فى اول يوم صفقة فى هذا العام الجديد، السبب فى ذلك يرجع الى الجيوسياسة ايضا، والتى تتضمن الالمحن المتوسعة من النزاع بين تركيا وحزب العمال الكردستانى، وحادث تعرض المنطقة المنتجة للنفط للهجمات فى نيجيريا والوضع المضطرب فى باكستان ايضا.
خلال العشرات من الاعوام، رفعت الجيوسياسة اسعار النفط فى مراحل، وذلك اكبر من عماول الاسواق الاخرى.
خلال الاشهر الاخيرة، يتراوح الدور المتصعد الذى تلعبه الجيوسياسة بين مضاربة السوق القصيرة الامد وعوامل التوتر للعلاقات بين العرض والطلب خلال الفترات الطويلة.
تؤثر الجيوسياسة فى اسعار النفط وذلك هو تاريخ والواقع ايضا. اما رد الفعل لاسعار النفط على الجيوسياسة فهو ظاهرة جديدة واتجاه جديد.
بعد شهر من وصول اسعار النفط الى 90 دولارا امريكيا للبرميل، تعاون الرئيس الايرانى نجاد مع الرئيس الفنزويلى شافيز فى قمة الاوبك فى الدعوة الى احلال النقود الشاملة محل الدولار الامريكى لتستخدم فى صفقات النفط.
ان النفط الخام له صلة بالدولار الامريكى، ويبدو انه له صلة بالاقتصاد ايضا، والواقع انه له صلة بالمصالح السياسية للدولة العظمى الوحيدة فى العالم كله.
استعراضا لحرب العراق قبل 5 سنوات، فناك شرح يقول بان الدولة التى تشن الحرب تنوى السيطرة على المزيد من النوارد النفطية، اما الدولة التى تتحمل الحرب كانت تنوى ان تنبذ الدولار امريكى فى البداية، وتبدأ باستخدام يورو للصفقات النفط الخام التجارية.
ولكن شافيز قد حذر من انه اذا تعرضت ايران او فنزويلا للغزو، فسترتفع اسعار النفط الى 200 دولار امريكى للبرميل الواحد.
ان الاثار التاريخية لتأثير الجيوسياسة فى اسعار النفط تدل على ان هذه التصريحات ليست تحذيرا كلاميا، بل لها احتمال. ان //حق ايران وفنزويلا فى الكلام// موارد تمتلكها هاتان الدولتان، وموهبة اناطتها القوة الاقتصادية الفعلية التى تمتلكها الدولتان بارتفاع اسعار النفط.
ان اسعار النفط تتأثر بالسياسة والاقتصاد، وتحدث تأثيرا فى السياسة والاقتصاد ايضا. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/