قال رئيس منظمة الاغذية والزراعة جاك ضيوف امس الخميس/3 يوليو الحالي/ ان عدد الجوعى زاد بنحو 50 مليون شخص عام 2007 إثر ارتفاع اسعار الغذاء.
وقال ضيوف في مؤتمر حول اسعار الغذاء عقد في بروكسل " ان الدول الفقيرة تشعر بتأثير كبير جراء ارتفاع اسعار الغذاء، واسعار الطاقة".
وأرجع ضيوف أزمة الغذاء الى زيادة الطلب على المنتجات الزراعية نتيجة النمو السكاني والتنمية الاقتصادية في الدول الصاعدة; والتوسع الكبير في الوقود الحيوي والعرض غير الكافي، حيث يتأثر الانتاج بتغير المناخ سلبا وخاصة اوقات الجفاف والفيضانات، فيما يقل فيه مخزون الحبوب الى ادنى مستوياته في غضون 30 عاما. وتفاقم هذه الاتجاهات نتيجة الاجراءات المقيدة التي تتخذها بعد الدول المصدرة لحماية مستهلكيها، والمضاربات، والمؤشرات والصناديق الاخرى في اسواق العقود الآجلة.
ويعتبر ارتفاع اسعار المدخلات الزراعية عائقا رئيسيا امام الدول النامية لزيادة انتاجها الزراعي، حسبما قال ضيوف. ففي الفترة من يناير 2007 الى ابريل 2008 ارتفعت اسعار المخصبات بوجه خاص بمعدلات سريعة للغاية اكثر من ارتفاع اسعار الغذاء.
وطلب من المجتمع الدولي التعاون لايجاد حلول.
وقال " اننا في حاجة ماسة الى شراكة جديدة أقوى لمعالجة مشاكل الامن الغذائي المتزايدة في الدول الفقيرة. ولا يمكن لمؤسسة أو دولة بمفردها حل هذه الازمة. ان الدول المانحة والمؤسسات الدولية وحكومات الدول النامية والمجتمع المدني والقطاع الخاص لهم جميعا دور مهم للغاية في الكفاح العالمي ضد الجوع".
وشدد ضيوف على اهمية اعطاء اولوية للزراعة من جانب المجتمع الدولي.
وقال " ان الوضع الراهن نتج عن تجاهل المجتمع الدولي الزراعة في الدول النامية لفترة طويلة".
واضاف " ان حصة الزراعة في مساعدات التنمية الرسمية انخفض من 17 في المائة عام 1980 الى 3 في المائة فقط عام 2006. كما ان الاستثمار في البحوث الزراعية في الدول النامية بلغ اقل من 0.6 في المائة من اجمالي الناتج المحلي، مقارنة بأكثر من 5 في المائة في دول منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية".
وقال ان دعم المزارعين في الدول النامية من خلال امدادهم بالبذور والمخصبات يجب ان يحتل اولوية لزيادة الانتاج الزراعي في الدول الاكثر فقرا. وحذر من انخفاض انتاج الحبوب في الدول ذات الدخل المنخفض التي تعاني من نقص الغذاء، باستثناء الصين والهند، بنسبة 2.2 في المائة عام 2007، واحتمال زيادة الانخفاض عام 2008 نتيجة عدم قدرة المزارعين الفقراء على دفع قيمة المدخلات الكافية نتيجة زيادة الاسعار.
وقال انه يجب منح اولوية لدعم ميزان المدفوعات وموازنة للدول التي تعاني من نقص في الغذاء. واضاف ان فاتورة استيراد الغذاء في الدول منخفضة الدخل التي تعاني من نقص الغذاء ارتفعت بنسبة 37 في المائة تقريبا عام 2007، مع احتمال زيادتها الى 56 في المائة عام 2008. وقد بلغت الان اربعة اضعاف مستوى عام 2000.
وأوضح ضيوف " انه في الاجل المتوسط والطويل يجب ان يكون التركيز على تعزيز الاستثمار في الزراعة، على مستوى القطاعين العام والخاص، وتحسين البنية التحتية الريفية، والسماح لصغار المزارعين بالاستفادة من فرص السوق. ويجب ان يصاحب ذلك بناء قدرة مؤسساتية لضمان تحقيق استدامة التنمية الزراعية".
ومن اجل خفض عدد الذين يعانون من نقص التغذية في العالم والوفاء بتزايد الطلب، فان الانتاج العالمي للغذاء يجب ان يتضاعف بحلول عام 2050. ويجب ان تتحقق زيادة الانتاج اساسا في الدول النامية حيث يعيش الفقراء والجوعى، والتى ستضم اكثر من 95 في المائة من الزيادة المتوقعة للسكان. (شينخوا)