تقع صناعة الطيران المدنى الان فى حالة من عدم الازدهار فى العالم عموما جراء غلو اسعار النفط وارتفاع تكلفة اعمالها الخ بينما اصبحت هذه الصناعة نقطة مضيئة فى منطقة الشرق الاوسط بسبب وفرة الوقود فيها حسبما ذكره مراسل " صحيفة الشعب اليومية " العامل فى القاهرة المصرية.
وفى مراسم الحفل الكبير المقام بالقرب من مدينة هامبورج الالمانية تم تسليم اول طائرة ركاب من ضمن 58 طائرة ارباص من طراز اى 380 قامت شركة الخطوط الجوية الاماراتية بحجزها باعتبارها اكبر شريك تجارى لشركة طائرات الارباص . .واعلنت الشركة فى حفل التوقيع عن مواصلة الاشتراك فى 60 اخرى من شركة طائرات الارباص .
ويرى الخبراء ان السبب الرئيسى فى ركود صناعة الطيران العالمى يرجع الى غلو اسعار النفط العالمية وارتفاع تكلفة الوقود لكن منطقة الشرق الاوسط غنية بالانتاج البترولى عامة والدول الخليجية غنية به خاصة فلا مشكلة لها فى هذا الصدد وعليه اصبح فى استطاعة صناعة طيرانها ان تحافظ على نمو مستدام اضافة الى ان اعمالها فى هذا القطاع فعالة وتواصل تطوير اعمال خدمية جديدة الخ مما جعل شركات الطيران الاقليمية فى المنطقة توصلت الى طريق ناجح.
وقال كبير المسئولين فى شركة طائرات الارباص قبل حفل تسليم الطائرة ان الاقتصاد الاماراتى لم يشهد ظهور اية بوادر متأزمة وشركة الخطوط الجوية الاماراتية تحافظ هى الاخرى على " نمو قوى مشجع واعمالها فى مزيد من التوسع ايضا ."
والاوضاع المبهجة لا تقتصر فى شركة الخطوط الجوية الاماراتية بل تنتشر فى مثيلاتها فى منطقة الشرق الاوسط حيث تجاوزت معدلات النمو السنوى فى هذه الشركات المتوسط العالمى . ووصلت معدلات النمو الى 10 % سنويا وهى ازدادت سنويا بضعف عن المتوسط العالمى بسبب ضخ الاموال الطائلة فى هذا القطاع ومساعدة صناعة السياحة هناك حسب قول مسئول كبير فى شركة الطيران العربية . وقال هذا المسئول انه انبثق كثير من شركات الطيران الجديدة , بلغ اجمالى حجم امتلاكها للطائرات حتى نهاية العام المنصرم 600 طائرة وعليه تقدر على تسيير رحلاتها الى اية مدينة فى العالم قاطبة .
هذا وقد تنافس مندوبو الدول الشرق اوسطية على شراء الطائرات فى المعرض الدولى للطائرات المقام فى لندن خلال الثلث الاخير من يوليو الماضى حيث تجاوز اجمالى قيمة الطائرات المراد شراؤها حسب عقود الاشتراك الرسمية اوخطابات النوايا تجاوز 50 مليار دولار امريكى وبذلك اصبحت هذه الدول كبرى الدول المشترية للطائرات فى المعرض . ورأى تعليق صادر حينذاك ان مركز الثقل لصناعة الطيران العالمى يتحول من الدول الاورامريكية الى منطقة الشرق الاوسط .
وحسب جمعية النقل الجوى الدولية انفقت شركات الطيران فى منطقة الشرق الاوسط 140 مليار دولار امريكى على الاشتراك فى 700 طائرة خلال الثلاث سنوات الماضية علما بان شركة الخطوط الجوية الاماراتية حجزت 100 طائرة فى شهر يوليو الماضى ,
وعلاوة على ذلك تبذل كثير من الدول فى المنطقة جهودا مكثفة لبناء البنية التحتية على قدم وساق فى المطارات وسوف تخصص 54 مليار دولار امريكى للتوسع فى بناء مرافق المطارات خلال ال10 سنوات القادمة
/ صحيفة الشعب اليومية اونلاين /