أ يمكن ان تظهر حالة ركود فى مجال الاقتصاد الصينى بعد اولمبياد بكين, مثل ذلك مثلما حدث فى دول اخرى اقامت دورات الاولمبيادالسابقة ؟ الجواب لا وهذا ما ورد فى خطبة تم القاؤها تحت عنوان " زاوية الرؤية الجديدة 2008" فى جلسة منتدى القمة .
وكانت ظاهرة حالة الركود فى تلك الدول حدثت بعد ان اقامت دورات الاولمبياد جراء انها كانت قبل اقامتها تستثمر دائما مزيدا من الاستثمار فى المشاريع الجديدة مما يدفع النمو الاقتصادى المتسارع بالطبع لكنه ما ان تم انجاز هذه المشاريع الاستثمارية تماشيا مع انتهاء الاولمبياد حتى قد تظهر فيها حالة ركود اقتصاديا بالفعل فى فترة زمنية .
ولكن هذه الحالة لا يمكن ظهورها فى الصين والسبب الرئيسى فىذلك يرجع الى محورين اولهما هو ان حجم الاقتصاد فى الصين اكبر بكثير من مثيله فى تلك الدول التى اقامت دورات الاولمبياد من قبل كما ان هذه الاستثمارات ليست كثيرة بالنسبة الى الصين اذا قورنت مع تلك الدول والاخر هو انه بعد اولمبياد بكين سوف تقيم الصين معرض شانغهاى العالمى 2010 واسياد قوانغتشو 1012 وفعاليات اخرى وكل ذلك فى حاجة الى مزيد من الاستثمارات العقارية الثابتة وعليه يمكن الايمان بانه لا تظهر حالة من الركود الاقتصادى فى الصين بعد اولمبياد بكين .
/ يتبع /
لا يمكن وقوع الاقتصاد الصينى فى حالة ركود بعد اولمبياد بكين
وعدم ظهور حالة الركود الاقتصادى بالامكان فى الصين, هل يؤثر ذلك فى النمو المتسارع لاقتصادها ام لا ؟ الجواب نعم كما يعتقد .
وهناك ثلاثة اسباب كالاتى :
اولها هو ان الصين لا تزال دولة متطورة متوسطة الحجم وهناك الفارق الصناعى بينها وبين الدول المتطورة كبير للغاية . حتى ولو ان الصين حققت نموا سريعا للغاية فى الاستثمار خلال ال30 سنة الماضية فانه يمكنها مواصلة تصعيد المستويات الصناعية والمنتجية والتكنولوجية وكل ذلك فى حاجة الى المزيد من الاستثمار.
وثانيها هو ان النمو الاستثمارى لا يكون سريع جدا فحسب بل يكون النمو الاستهلاكى سريعا للغاية فى الصين ايضا . وكانت معدلات دخول السكان فى المناطق الحضرية والريفية الصينية سريعة بكثير خلال السنوات الاخيرة وعليه حافظ معدل النمو الاستهلاكى على نسبة سنوية قدرها 10% حتى اعلى منها ويمكن الثقة بان معدل النمو الاستهلاكى سوف يحافظ على نفس المستوى خلال الخمس سنوات حتى العشر سنوات القادمة .
وثالثها والاخير هو انه عن الاستثمار الاجنبى فى الصين ومع ان اجور ومرتبات الصينيين ارتفعت الان بينما تلاشى تفوق الايدى العاملة الرخيصة على ما يبدو الا ان الاجور والمرتبات هى احد العوامل الموضوعة فى عين الاعتبار ليس الا وقد بنت الصين الجماعات الصناعية والمرافق العامة الجيدة للغاية بفضل التطور السريع الذى دام 30 عاما وعليه يمكن الثقة بان صين المستقبل لا تزال تقدر على استقطاب رجال الاعمال والتجار الاجانب لاستثمارهم فى الصين . وليس ذلك فحسب بل يكون ايضا وجود معدل النمو الاقتصادى البالغ زهاء 10% سنويا فى الصين وحجم نمو الاسواق الصينية المحتل للمركز الاول عالميا وبذلك فلا يزال مزيد من رجال الاعمال والتجار الاجانب يتطلعون الى الاسواق الصينية.
ويمكن الثقة بان اولمبياد بكين يعتبر حقا بمثابة معلم للتنمية الاقتصادية الصينية فى مجرى التحديث الصينى وكذلك نقطة انطلاق جديدة للتنمية ذات الصفة الحسنة والسريعة .
/ صحيفة الشعب اليومية اونلاين /