الصفحة الرئيسية أرشيف أضفنا الى مفضلتك مساعدة
بحث SIZE: L M S تحديث في 2008:09:22.15:33
  الصين
العالم
الشرق الأوسط
تبادلات دولية
أعمال
رياضة
علوم وتكنولوجيا
منوعات
مجلتنا الالكترونية
الجغرافيا والمناخ
الحزب الشيوعى الصينى
رئيس جمهورية الصين الشعبية
جيش التحرير الشعبى الصينى
دولار أمريكي:682.87
يورو:926.83
دولار هونج كونج: 87.983
ين ياباني:6.7789
حول نحن
اتصل بنا
الاشتراك
  الصفحة الرئيسية>>أعمال

أعادة النظر الى أزمة القروض الثانوية بعد " إعصار ليمان " في الولايات المتحدة


قبل سنة تقريبا، عندما بدأت أزمة القروض الثانوية الامريكية تهاجم السوق المالية في أوروبا والولايات المتحدة، كان بعض الاقتصاديين الغربيين قد وصفوا هذه الأزمة بأنها " كابوس ". ومن السهل أن تستدعي كلمة " الكابوس " حديث الناس عن حلول صباح مغمور بضوء الشمس بعد زوال " الكابوس ". ولكن هذا الصباح المنشود لم يحل، بينما تحول الكابوس الى ريح هوجاء وموجة هادرة تجتاح العالم. أما إشهار مصرف ليمان براذرز إفلاسه فقد دفع أزمة القروض الثانوية الى حد أبعد.

ويدل انتقاص تأثيرات أزمة القروض الثانوية على أن هناك مسألتين على الاقل يجب الاهتمام بهما لدي السيطرة على الوضع الراهن للمنظومة الاقتصادية العالمية، المسألة الاولى أن سهو بعض البلدان في المعالجة قد يؤدي الى عواقب أخطر من ذي قبل في ظل الخلفية الكبيرة للعولمة الاقتصادية؛ والمسألة الأخرى أن من الأرجح أن تضطر عملية العولمة الاقتصادية الى الاعتماد على المنظومة المالية بقيادة الولايات المتحدة في فترة طويلة جدا، لذا فإن المشكلة الناتجة عن عدم توازن هذه المنظومة ستبقى لمدة طويلة أيضا.

بالنسبة للمسألة الأولى، يمكن تلخيصها بعدم التوازن في المعالجة. ففي الماضي، كان العلماء الغربيون يولون مزيدا من الاهتمام للمعالجة الحكومية في الدول النامية، وخاصة المعالجة في بعض الدول الفقيرة. وفي رأيهم يبدو أن ما نجم عن الاقتصاد والتجارة والمنظومة المالية العالمية من عدم التوازن في التنمية العالمية سبَّبه قصور هذه الدول في المعالجة على حد كبير. بيد أن أزمة القروض الثانوية تدل على أن الدول المتطورة وخاصة المحرك الاقتصادي العالمي مثل الولايات المتحدة تواجه أيضا مشاكل خطيرة في المعالجة.

وبالضبط مثلما حلل بعض الاقتصاديين الغربيين، فإن أزمة القروض الثانوية هي في الواقع نتاج السياسة النقدية المفرطة في التوسع والتراخي في المراقبة والادارة للحكومة. وتؤدي هذه السياسة الى توسع مختلف القروض بجنون دون مراعاة المصداقية، وتحفز الرغبة في الجشع والمضاربة في حين تخلق مستقبلا جميلا وهميا. وهذا يبرهن مرة أخرى على أن السوق المالية تشهد فقط مضاربة تظهر باستمرار في مظهر جديد بدلا من ادارة كاملة مطلقا.

طبعا، بالنسبة الى المعالجة الحكومية، تواجه مختلف البلدان مهمات مختلفة وتتحمل مسؤوليات مختلفة، وتتعرض لعواقب مختلفة. واتضح من الحالات في السنوات الأخيرة، أن الدول النامية واجهت أزمات مالية مدى تأثيراتها محدود. أما في الولايات المتحدة، فمن المؤكد أن تؤدي المشاكل الناتجة عن المعالجة غير المناسبة حتى ولو إفلاس واحدة أو إثنتين من المؤسسات أو المصارف الكبرى الى تفاعل سلسلي، لأن أيديها وأقدامها قد امتدت الى كثير من أركان العالم، الأمر الذي غالبا ما يؤدي الى صدمات نفسية أخطر، واضطرابات مالية أعنف، تتحول في نهاية المطاف الى عقبات على طريق تقدم الدول النامية الى الأمام. فيجب عدم انتقاص المشاكل الموجودة على مستوى المعالجة بالولايات المتحدة وتأثيراتها السلبية على التنمية الاقتصادية العالمية.

أما المسألة الثانية فتتعلق رئيسيا بمعرفة دوام واستمرارية المنظومة الاقتصادية والمالية العالمية القائمة حاليا. ويرى الكثيرون أن العواصف المالية مثل أزمة القروض الثانوية قد تساعد في تغيير المنظومة الحالية أحادية القطب المتسمة بالافراط في الاعتماد على الولايات المتحدة. ولكن الرغبة الطيبة شيء، أما ما اذا كان يتم اقامة منظومة متعددة الأقطاب في مستقبل منظور فهو شيء آخر. هذا هو سبب هام آخر لتأثير أزمة القروض الثانوية في العالم بأكمله.

يتعين علينا أن نرى المنظومة المالية العالمية اليوم لا تحيا منعزلة، فهي نتاج التغيرات التاريخية الطويلة الأمد، وترتبط وثيقا مع القوة الوطنية لدولة ما ومدى انفتاحها على الخارج وتطور العولمة الاقتصادية وكذلك مع الاقتصاد والتجارة والتشكيلة السياسية العالمية. ومن الناحية الطويلة الأمد، فإن تعاظم الكيانات الاقتصادية الاخرى ونهوض الدول الناشئة من شأنهما أن يؤديا في نهاية الأمر الى تغير النظام القائم حاليا. ولكن هذا التغير لن يتوقف على عدد شكاوي الدول المتضررة بأزمة القروض الثانوية الأمريكية، بل سيتوقف على ما اذا كانت تلك الدول تتحلى بقدرات كافية ورغبات في تحمل المسؤولية التي لا ترغب الولايات المتحدة في تحملها أو تعجز عن تحملها، ثم تقيم منظومة اكثر تعددية واستقرارا من شأنها توفير المزيد من الفرص التنموية.

وخلاصة القول أن هذه ليست مسألة لنقل السلطة أو المشاركة فيها فحسب، بل هي مسألة للمساهمة في تحمل المسؤولية. لذا فلا بد أن تكون هذه العملية متسمة بالتقدم التدريجي وطويلة الأمد، ومكتظة بالمخاطر والآلام، حتى أن تصاحبها اضطرابات عنيفة جدا.

ومن شأن معرفة هاتين المسألتين أن تساعدنا في فهم التأثيرات الناتجة عن أزمة القروض الثانوية الامريكية أو أزمات أخرى، وفي زيادتنا وعيا بالمخاطر والمسؤولية.

/ صحيفة الشعب اليومية أونلاين /



 
اطبع المقال   ابعث المقال

 ميركل: الازمة المالية الامريكية تؤثر بشكل محدود على المانيا
 الرئيس الاندونيسى: اضطرابات السوق لن تقود الى تكرار أزمة 1997
 بورصة وول ستريت تتهاوى فى ظل الازمة المالية الامريكية
 وسائل الاعلام الكورية الجنوبية :الدول الآسيوية تنهض من أزمتها  المالية
 الأزمة المالية الاسيوية تمثل "نقطة تحول" بالنسبة للدور الصينى المسؤول
  الصين تعزز قدرتها للوقاية من ازمة مالية بعد الازمة المالية الاسيوية قبل عشر سنوات
 توجيه النصيحة لصندوق النقد الدولي لبيع الذهب لتسوية الازمة المالية

1  الاتحاد الاسيوي لكرة القدم يستبعد المنتخب اليمني من بطولة آسيا للناشئين
2  اليمن ينتقد قرار استبعاد منتخبه لكرة القدم من بطولة اسيا للناشئين
3  بيان: منتدى التعاون التركي-العربي يساعد على تعميق الروابط الثنائية
4  اتحاد اليمن لكرة القدم يهدد باللجوء الى الاتحاد الدولى لكرة القدم
5  تقرير رياضي: خمسة منتخبات عربية في الدور النهائي لتصفيات مونديال2010

أنباء شينخوا
شبكة الصين
اذاعة الصين الدولية
جميع حقوق النشر محفوظة