اوضح استطلاع اجرى مع اقتصاديين صينيين كبار ان البطالة الناجمة عن الازمة المالية العالمية يمكن ان تؤدى الى اضطرابات اجتماعية فى الصين، بالرغم من وجود مؤشرات بأن الاقتصاد سيصل الى هدف النمو السنوى البالغ ثمانية فى المائة.
حذر هان كانغ، نائب رئيس المدرسة الوطنية للادارة فى بكين، من ان ارتفاع معدلات البطالة وخاصة بين خريجى الجامعات والعمال الريفيين المهاجرين يمكن ان يؤدى الى اضطرابات، ما لم تتم معالجته بسرعة.
كان هان أحد الـ13 اقتصاديا الذين اجرت معهم مجلة "اوتلوك ويكلى"التى تصدرها (شينخوا) مقابلة، وتوقع انخفاض النمو الاقتصادى فى النصف الاول من عام 2009، ولكنه سيرتفع مرة أخرى بأكثر من ثمانية فى المائة خلال نفس العام.
وذكر هان ان "البطالة بين خريجى الجامعات والعمال المهاجرين، كانت نتيجة الانكماش الاقتصادى العالمى وسيتسبب انكماش الصادرات والصناعات فى فرض مزيد من الضغط على المجتمع الصينى فى 2009، وحتى فى مخاطر اجتماعية".
وذكر ان "خطة التحفيز البالغة اربعة تريليونات يوان، والتى تستهدف دفع الاقتصاد لضمان الوصول الى معدل نمو الثمانية فى المائة، قد لا تخلق الكثير من الوظائف الثابتة كما هو متوقع".
وذكر وانغ شياو قوانغ، وهو مدير معهد البحوث باللجنة الوطنية للتنمية والاصلاح ان الانكماش الاقتصادى الامريكى يمكن ان يقوض نمو الصادرات الصينية غى المدى المتوسط.
شملت الدراسة اقتصاديين آخرين من بينهم جيا كانغ، وهو اقتصادى بوزارة المالية، واوضح ان "الارقام المتعلقة بالاقتصاد فى الربع الاول مزعجة الى حد ما، غير ان التوجه الاقتصادى لعام 2009 مازال يبعث على التفاؤل مع توقع وصول النمو السنوى الى 8.5 فى المائة".
وذكر تشانغ لى تشون، وهو باحث بمركز البحوث والتنمية بمجلس الدولة الصينى ان "سياسات الادارة الكلية الاخيرة ستكون ضابطا قويا للنمو الاقتصادى الآخذ فى الانخفاض خلال حوالى ستة أشهر".
واتفق معظم الاقتصاديين على ان النصف الثانى من العام سيكون نقطة تحول حيث ستبدأ السياسات النقدية والمالية الميسرة فى طرح تأثيرها بالتدريج.
وذكر الاقتصاديون ان المدخرات الوفيرة والنظام المصرفى السليم والآمن والطلب فى الاسواق متعدد المستويات والتعبئة الحكومية القوية كانت العوامل الاربعة التى أسهمت فى تحقيق توقعات الصين.
وذكر ليو مينغ كانغ، رئيس لجنة التنظيم المصرفى الصينية، فى مؤتمر مالى عقد الشهر الماضى، ان الحكومة مازالت تستهدف ان تصل نسبة النمو الاقتصادى الى ثمانية فى المائة فى عام 2009 بالرغم من التحديات التى تواجهها.
يذكر ان نمو الاقتصاد الصينى تباطأ ليصل الى 9.9 فى المائة خلال التسعة أشهر الاولى من 2008 بعد خمسة اعوام من ارتفاع الاقتصاد بنسبة بلغت اكثر من عشرة فى المائة. وقدر الاقتصاديون ان يصل النمو الاقتصادى السنوى الى حوالى تسعة فى المائة. (شينخوا)