تأمل فنغ يا لينغ فى ان ترتفع البورصة هذا العام، عام الثور، لان "نيو"، التى تعنى "الثور" باللغة الصينية، تعنى ارتفاعا او طفرة.
وفنغ، 54 عاما، هى عاملة حكومية محلية فى نينغبو، الواقعة فى مقاطعة تشجيانغ الشرقية. دفعها ارتفاع البورصة فى العام الماضى الى استثمار حوالى 150 الف يوان (21943 دولار امريكى) فى شهر مارس، وهو المبلغ التى كانت تهتزم الاحتفاظ به لاقامة حفل زواج ابنتها.
تجاوزت البورصة علامة الستة آلاف نقطة فى شهر اكتوبر، ولكن مثل المستثمرين الآخرين، فقدت فنغ الفرصة المثلى لبيع الاسهم. ولم تتوقع انخفاض السوق عن علامة الالفى نقطة، وفقدت عشرة آلاف يوان.
يذكر ان الازمة المالية انتشرت من اسواق الاسهم الى الاقتصاد الحقيقى فى انحاء العالم.
ولكن فنغ تشعر بالتفاؤل لانها تعتقد ان حزمة الحوافز البالغة اربعة تريليونات يوان التى تبنتها الحكومة بالاضافة الى خطط اخرى ستساعد فى دفع الاقتصاد.
وتعد فنغ ضمن الصينيين الكثيرين الذين يعتقدون ان العامل الاساسى للاقتصاد مازال جيدا. وكشف مسح اجرته مصلحة الدولة للاحصائيات ان 80.9فى المائة من المجيبين يعتقدون ان الصين ستشهد نموا اقتصاديا صحيا وسريعا نسبيا فى السنوات القادمة بالرغم من الازمة المالية العالمية.
وذكرت فنغ "اعتبر استثماراتى فى البورصة وديعة بدون فوائد. الثقة هى الاهم. اننى متأكدة من ان البورصة ستنتعش قريبا".
ولم تتسبب خسارتها فى البورصة فى عرقلة الاحتفال بالعام القمرى الجديد الذى كان يوافق 26 يناير. وتعد العطلة التى تمتد لمدة اسبوعا ذروة موسم التسوق فى الصين.
بدأت فنغ التسوق بمناسبة العام الجديد مبكرا وانفقت أكثر من العام الماضى. "اشتريت المزيد من الالعاب النارية لجعل هذا العام اكثر بهجة".
وشارك الكثيرون نفس الفكرة. واوضحت ارقام وزارة التجارة، ان مبيعات المتاجر الكبرى سجلت فى 25 يناير، عشية العام القمرى الجديد، 2.9 مليار يوان، بارتفاع 16.5 فى المائة مقارنة بنفس اليوم فى العام الماضى.
وذكر هوانغ لى، مدير وول مارت فى بكين، ان عدد المتسوقين فى اليوم الواحد ارتفع من عشرة الى 15 فى المائة.
شنت وول مارت حملة تخفيضات ومدت ساعات عمل متاجرها فى انحاء البلاد. وبلغ سعر حوالى مائة منتج 8.8 يوان.
وذكرت ان "الاحتياجات اليومية من الارز والدقيق وزيت الطعام والبضائع الجافة بيعت جيدا". "وسنحقق بالتأكيد قيمة مبيعات افضل هذا العام".
وذكر تشين، رئيس ادارة التسويق فى خدمة السفر الدولية الصينية، ان الازمة الاقتصادية اجبرت شركات الطيران على خفض الرسوم، بينما قدمت المطاعم والاماكن السياحية تخفيضات. وذكر ان اسعار الرحلات المحلية لفترة طويلة انخفضت بنسبة من خمسة الى 20 فى المائة.
واضاف ان "السفر المحلى حلال العطلة كان اكثر ازهارا مقارنة بنفس الفترة فى العام الماضى. وكان الاقبال اكثر ما يكون على الرحلات من بكين الى مقاطعات هاينان، ويوننان، وقوانغشى الجنوبية". (شينخوا)