حذرت الحكومة الصينية امس الاحد/1 فبراير الحالي/ من ان عام 2009 ربما يكون " العام الاصعب" منذ بداية القرن الجديد من حيث ضمان التنمية الاقتصادية وتعزيز " دفعة تنمية سليمة" فى الزراعة والمناطق الريفية.
قالت اول وثيقة لهذا العام شارك فى اصدارها مجلس الدولة واللجنة المركزية للحزب الشيوعى الصينى ان الازمة الاقتصادية المستمرة منذ فترة طويلة وتباطؤ الاقتصاد العالمى كان لهما تأثير سلبى بشكل متزايد على الاقتصاد الصينى.
وقالت ان " التنمية الزراعية والمناطق الريفية فى 2009 لهما اهمية خاصة".
" والامكانات الاكبر لتعزيز الطلب المحلى تكمن فى المناطق الريفية; وتعد الزراعة اساس ضمان نمو اقتصادى متطرد وسريع نسبيا; ويظل العمل الاصعب لتأمين حياة المواطنين وتحسينها يعتمد على الفلاحين".
تهدف الحكومة لوضع خطط للتأمينات الاجتماعية وتعزيز حماية حقوق الفلاحين فيما يتعلق بالارض وحقوق عمل العمالة الريفية المهاجرة.
فقد ملايين العمال الريفيين اعمالهم وعادوا الى وطنهم فى المقاطعات الساحلية مما زاد من مشكلة البطالة المتفاقمة فى المناطق الريفية.
وقدر ما جيان تانغ مدير مصلحة الدولة للاحصائيات فى مؤتمر صحفى عقد فى وقت سابق ان حوالى 5 فى المائة من 130 مليون عامل مهاجر عادوا الى مواطنهم منذ اواخر 2008. وقال مسئولون اخرون ان اعدادا اكبر من المهاجرين عادوا الى مواطنهم.
حثت الوثيقة ادارات الحكومة المحلية والمركزية على اقرار اجراءات لخلق فرص عمل وزيادة الدخول فى الريف.
وطلب من الشركات ان تتحمل المزيد من المسئوليات الاجتماعية وان تعطى المهاجرين من الريف معاملة مشجعة بشكل اكبر . كما تم حثها على اتباع سياسات توظيف اكثر مرونة وتوفير المزيد من فرص التدريب.
وفى الوقت نفسه يتعين على ادارات الحكومة المحلية زيادة الاستثمارات بتوفير تيسيرات فى الضرائب والرسوم لمساعدة الذين فقدوا وظائفهم فى المدن ويتوقعون ايجاد عمل جديد فى بلداتهم.
كما حثت الحكومة الادارات على وضع اجراءات اساسية للتأمين مناسبة لظروف الريف والعمال المهاجرين لضمان حقوقهم. غير انه لم تذكر المزيد من التفاصيل.
وتظل الزراعة اضعف حلقة فى الاقتصاد الصينى، الذى يشهد فجوة تتزايد اتساعا بين المدينة والريف.
وفى الوثيقة ، السادسة من نوعها التى تتناول مشاكل الريف حثت الحكومة السلطات على اتخاذ اجراءات حاسمة لتجنب انخفاض انتاج الحبوب وضمان توسع مطرد للزراعة واستقرار الريف.
(شينخوا)