شهد العالم فى العام الماضي أزمة غذائية وأزمة في الطاقة وأزمة مالية وكسادا عالميا وبالطبع أزمة المناخ التى تلوح فى الافق . ويتم مناقشة هذه الازمات بوجه عام وبشكل منفصل في وزارات مختلفة وكليات جامعية مختلفة ومنتديات سياسية متنوعة.
بيد ان الاجتماع التحضيري للحكومات للجنة الامم المتحدة بشأن التنمية المستدامة الذي بدأ أعماله أمس الاثنين ينظر اليها باعتبارها ازمات مترابطة ومن ثم يقترح أن السبيل الوحيد للتصدي لها بفاعلية هو الحلول المتكاملة.
وسيكون التفاوض بشأن السياسات المتبعة في التعامل مع بعض القضايا الرئيسية المتعلقة بأزمة الغذاء ومن بينها الانتاجية الزراعية وادارة الاراضي وتنمية الريف والتصحر والجفاف محل تركيز عمل لجنة الامم المتحدة في العالم الحالي.
وقد حظيت أزمة الغذاء - التي ألمت بما يقدر بنحو 963 مليون شخص من حيث الجوع وسوء التغذية ومعاناة عدد اكبر جراء اضطراب الاسعار والامدادات - باهتمام عالمي في العام الماضي عندما ارتفعت اسعار المنتجات الغذائية الاساسية بشكل كبير بما أثر بشكل حاد على الفقراء والضعفاء.
وتسعى لجنة التنمية المستدامة، التي تضع هدفا يرمى الى ضمان ان الاجراءات ليست فعالة اقتصاديا فحسب بل تتسم ايضا بأنها صحيحة بيئيا وتدعم المساواة الاجتماعية - والا اصبحت اجراءات غير مستدامة – وتسعى الى حلول قصيرة الاجل وطويلة الاجل للازمة.
ويعني ذلك ان الذى سيساعد العالم على اطعام السكان الذين يتزايد عددهم وتخصيص بعض الاراضي والموارد المائية للمحاصيل غير الغذائية ومن بينها الوقود الحيوي في الوقت الذي يعمل فيه على حماية الغابات العالمية والتنوع الحيوي والاراض ليس فقط تخفيف حدة الفقر على المدى القصير في الجماعات الفقيرة والبلدان الفقيرة فحسب، بل الاضطلاع ايضا باستثمارات طويلة الاجل في الزراعة .
كما تطالب اللجنة بالاستثمار في رفع قدرة المجتمعات الفقيرة للتكيف مع تغير المناخ. وتطالب بتقدير التجارب التنموية في الريف وتمكين المجتمعات الريفية. وتطالب ايضا بتمكين المرأة بوصفها دعامة رئيسية في الاستجابة الجماعية للأزمات المتعددة.
[1] [2] [3]