شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) عبدالله البدري يوم الثلاثاء على ضرورة ان تجد الدول المتقدمة حلول للأزمة المالية التي خلقتها، محملا الدول المتقدمة مسؤولية الأزمة المالية الحالية حسبما ذكر نبأ وارد من الدوحة عاصمة دولة قطر .
وقال البدرى في تصريح صحافي على هامش مشاركته في المؤتمر الدولي السابع للغاز الذي بدأ بالدوحة يوم الاثنين ان الدول المتقدمة هي التي أوجدت الازمة المالية العالمية وان الدول الفقيرة بالمقابل لم تساهم في ايجاد تلك المشكلة لكنها تأثرت بها .
وحول رأيه بشأن السعر المناسب حاليا لبرميل النفط قال البدري "نحن نبحث عن سعر مناسب يؤدي الى وجود دخل مناسب للدول الاعضاء في اوبك ولتكون هناك استثمارات في الوقت نفسه" .
واضاف "لا أستطيع تحديد السعر المناسب لبرميل النفط لكنني أعتقد أن الأسعار الحالية وحتى 50 دولارا للبرميل لن تساعد على جذب استثمارات في مجال الطاقة " .
وأوضح أن "السعر المناسب له علاقة بالثمن الذي نبيع به ونشتري به أي أنه لا يمكن أن نبيع بثمن بخس ونشتري موادا وقطع غيار بأثمان باهظة فيجب أن تكون الأسعار متوازنة ".
وأكد في هذا السياق أن استهلاك العالم من النفط بلغ 84.6 مليون برميل يوميا .
وأعتبر أن الاموال التي ستضخ في سوق المال العالمية اذا تم ضخها بصورة حكيمة وفي وقتها من أمريكا 787 مليار دولار والصين 585 مليار دولار ومن اوروبا أيضا فربما تؤدي لا نتعاش السوق المالية العالمية في نهاية العام الجاري .
وبشأن خطط (أوبك) لمناقشة أوضاع السوق النفطية خلال الفترة المقبلة أوضح البدري أن المنظمة ستعقد اجتماعا عاديا في فيينا في 15 مارس الجاري وسيتم بحث تقارير جرى تقديمها لوزراء الدول المصدرة للبترول .
وقال ان هناك مشكلات كثيرة في مجال الامدادات النفطية، مشيرا الى أن وزراء (أوبك) كانوا قد اتخذوا قرارات عدة في اجتماعات عقدت في فيينا والجزائر وأدت الى خفض في الانتاج بلغ 4.2 مليون برميل يوميا .
ووصف البدري قرارات خفض الانتاج التي أصدرتها الاوبك في اجتماعات سابقة بأنها " صائبة وممتازة" وأدت لايجاد توازن في السوق النفطية باعتبار ان تطبيق أعضاء المنظمة لهذا الخفض في الانتاج أدى لتوازن في السوق البترولية .
هذا وقد عقدت الجلسة الاولى من مؤتمر الدوحة السابع للغاز الطبيعى الذى بدأت صباح يوم الاثنين بعنوان " اتجاهات سوق الغاز الطبيعى " .
وكان البدري قال خلال الجلسة ان تصريحات منظمة الطاقة العالمية ومطالبتها بأن تكون اسعار النفط عند حدود 40 دولارا تخالف ما تم الاتفاق عليه مع أوبك بخصوص اسعار النفط فى السوق العالمية .
واكد امين عام الاوبك ان الاسعار الحالية تهدد أي استثمارات مستقبلية فى قطاع الطاقة .. وقال "هناك مشاريع متأخرة وأخرى مهددة بالالغاء بسبب انخفاض الاسعار مما يخلق مشكلة فى امدادات النفط بعد العام 2013 اذا استمرت الأسعار عند مستوياتها الحالية ".
وفى سياق متصل كان البدري قد اعرب عن رأيه يوم الجمعة الماضى بأن
اسعار النفط الحالية المنخفضة للغاية لا يمكنها أن تضمن الاستقرار طويل الامد في سوق النفط الخام .
وذكر البدري في بيان صدر عن سكرتارية ألاوبك في فيينا ان تدني اسعار النفط منذ صعودها الى مستوى قياسي في الصيف الماضي يوفر بلا شك انفراجة قصيرة الامد للمستهلكين، ولكن اذا استمرت الاسعار المنخفضة الحالية ، فهذه الانفراجة قصيرة الامد قد لا تترجم الى مكسب طويل الامد .
وأشار البدري كذلك الى ان ألاوبك مازلت ملتزمة بضمان وجود صناعة نفطية مستقرة وقوية ومستدامة.
تجدر الاشارة الى ان ألاوبك سوف تعقد مؤتمرا وزاريا في 15 مارس الجاري . (شينخوا)