البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية >> الصفحة الرئيسية >>

تحليل إخباري: الأمم المتحدة تسعى إلى دور أكبر في مواجهة الأزمة المالية

2009:04:16.09:37

في غضون ستة اسابيع، تبدأ الجمعية العامة للأمم المتحدة اجتماع قمة وصفه رئيس الجمعية التي تضم192 دولة بأنه "الاجتماع الاهم في تاريخ الأمم المتحدة."
وربما يتعين الانتظار لنرى هل الامر كذلك، ولكن القمة المقرر انعقادها من الأول إلى الثالث من يونيو تتناول ربما أكبر قضية منفردة تستحوذ على العالم في عقود، وهي الأزمة المالية والاقتصادية العالمية وأثرها على التنمية.
وقال رئيس الجمعية العامة ميجيل ديسكوتو بروكمان للصحفيين بالأمم المتحدة أول أمس الثلاثاء/14 ابريل الحالى/ إن الأزمة الاقتصادية "وهي أسوأ من الركود العظيم" عام 1929 "تؤثر على العالم بأسره وترجع أساسا الى انعدام المسؤولية الاجتماعية والجشع -- الجشع الذي لا يشبع -- من جانب قلة من الدول" فى حين أن "السواد الاعظم الذى لاصلة له بما حدث يدفع أبهظ الاثمان" .
وتسعى الهيئة العالمية المخصصة لحماية السلام العالمي وتعزيز التنمية العالمية بموجب ميثاق الأمم المتحدة، إلى دور أكبر في مساعدة المجتمع الدولي، خصوصا الدول الاقل نموا للتعامل مع الازمة المالية العالمية الحالية، وهو موضوع جرت العادة على قيام البنك الدولي وصندوق النقد الدولي بالتعامل معه.
وقال "في الماضي، كانت أدوار المسؤولية المالية أمور تدرسها مؤسسات بريتون وودز، ولكن الآن بعد 64 عاما، لأول مرة، ننظر في هيكل تجارى ومالي ونقدي جديد."
وقد تم تأسيس البنك الدولي وصندوق النقد الدولي واصبح الدولار الأمريكي عملة احتياط دولية وتحدد معيار الذهب عند 35 دولارا للأوقية في فندق ماونت واشنطن في بريتون وودز بولاية نيو هامبشير الأمريكية عام 1944 بهدف تحقيق الانتعاش في اعقاب انتهاء الحرب العالمية الثانية.
ويقول ديسكوتو الآن حان دور الجمعية العام لتتولى القيادة.
وقال "علينا أن نتأكد ان لدينا اقتصاداعالميا أكثر استقرارا. فقد كان هذا أحد الاغراض الأساسية عند تأسيس الأمم المتحدة."
وقال ديسكوتو إن القمة ستكون شاملة. وأوضح أن القمة المقبلة حول الازمة المالية والاقتصادية التي اجتاحت العالم ستسعى إلى اعطاء صوت للدول غير المسئولة عن الاضطراب ولكنها الاكثر تأثرا بها. واضاف ان ما يسمى بمجموعة الثمانى ومجموعة العشرين للدول الصناعية تمثلان فقط جزءا من دول العالم.
وأردف قائلا اننا "نعمل من أجل نشر الديمقراطية في عالمنا ومنظمتنا ونريد نظاما شاملا حيث تكون الدول الـ172 غير المشاركة في عملية صنع القرار" قادرة على القيام بدور.
وكلف الرئيس بمهمة تنظيم مؤتمر الأمم المتحدة حول الأزمة المالية والاقتصادية العالمية وأثرها على التنمية والتي دعا اليها مشاركون في اجتماع التنمية من أجل التمويل في قطر في نهاية 2008.
وقال وزير خارجية نيكاراجوا السابق ان الاعداد لقمة يونيو، التي وافقت عليها الجمعية الاسبوع الماضي، يمضي قدما برغم محاولات بعض الدول التقليل من نطاق ومستوى القمة.
وقال ان "دول العالم الأول، الدول التي اعتادت على قيادة العالم وتهديد البشر الذين لا يريدون التنازل عن السلطة، هل ينبغي علينا مواصلة السماح لهم بإجبارنا على الاستثمار في أكبر فوضى يشهدها العالم منذ 60 عاما؟" واضاف "لا يعني أنكم اغنياء ومتقدمون انكم تحتكرون المعرفة المالية."
ومن أجل فهم أفضل لطبيعة الأزمة المالية واقتراح حلول فعالة، شكل رئيس الجمعية العامة لجنة تضم 18 خبيرا ماليا واقتصاديا من مختلف الدول فى العام الماضي. وتقدم اللجنة، باقتراحاتها الاولية التي سلمت للدورة الثالثة والستين للجمعية العامة منذ ثلاثة اسابيع، سلسلة من العروض والاقتراحات، منها اعادة هيكلة النظم المالية والنقدية الدولية الحالية، وهو ما يمكن ان يمثل أساسا لمناقشات وحوارات خلال القمة المقبلة.
وأشار رئيس الجمعية العامة إلى انه في الوقت الذي تسعى فيه الجمعية العامة إلى إنهاء بلاء الحرب فإنها تسعى ايضا إلى سلام وأمن مكفولين عن طريق تقوية اقتصاد العالم.
وفي ظل الحاح الأزمة، تريد الأمم المتحدة اتخاذ اجراءات عاجلة تجاهها أولا، والعمل من أجل اصلاح الهياكل المالية الدولية في السنوات المقبلة.
وقال رئيس الجمعية العامة إن اجتماع يونيو سيتناول موضوعات تتطلب اجراء عاجلا بينما تشمل المناقشات الاخرى "وضع أسس للهيكل الاقتصادي والمالي" في المستقبل.
وقال "علينا جميعا وفقا لاعتقادي ان نتولى المسئولية بشكل جماعي.ولا أريد ان نضيع الوقت في توجيه اصابع الاتهام. فنحن جميعا بدرجة أو باخرى مسئولين وعلينا ان نعمل جميعا معا بنية حسنة سعيا وراء إعادة الهيكلة."
ومن المتوقع ان يتضمن الهيكل المستقبلي مراعاة الابتعاد عن الدولار الأمريكي كعملة مختارة للاحتياطيات النقدية الدولية.
وقال ديسكوتو "يثق العديد والعديد من الدول في الدولار لأنهم (الولايات المتحدة وحلفاؤها) يبشرون بإعادة هيكلة اقتصادية ومسئولية مالية ولكن الان اكتشفنا انهم لم يفعلوا الا أقل القليل في ذلك، فى دولتنا المضيفة الغالية (الولايات المتحدة). واضاف لقد "اتاح هذا للولايات المتحدة المضي في طباعة" النقود.
وفي ظل تعقيد القضية، ستكون القمة المقبلة مجرد بداية لعملية جهود الأمم المتحدة الرامية إلى استقرار الاقتصاد العالمي.
وقال "يجب أن يكون واضحا ان هذا ليس اجتماعا واحدا. ان هذه بداية عملية تستغرق وقتا اطول وتتطلب العديد من الاجتماعات ولكن على خلاف الاجتماعات الاخرى التي تقول اننا سنتابع خلال ست سنوات، وهكذا، لا يمكننا تحمل هذا الترف. هذا وضع طارئ. وسيتابعنا العالم."
وبطبيعة الامور تكون لاجتماعات الأمم المتحدة جلسات متابعة لتقييم الفعالية الاولية.
وقال دايسكوتو إن منسقى اجتماع يونيو، وهم سفيرا سان فنسنت وجرنداينز وهولندا، سيسمحان للدول الاعضاء بقيادة الجلسات للاتفاق على النتائج بشكل متبادل.
وقال رئيس الجمعية العامة انه على وشك البدء في سلسلة من الزيارات لامريكا اللاتينية وآسيا واوروبا لمواصلة الترويج للاجتماع.
وأضاف ديسكوتو انه نظرا لأن تفاصيل الاجتماع ترجمت إلى لغات الأمم المتحدة الرسمية الستة فقط أول أمس الثلاثاء، فمن السابق لأوانه الحصول على بيان بعدد أو أسماء رؤساء الدول الذين يعتزمون الحضور. (شينخوا)

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ arabic@peopledaily.com.cn آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

جميع حقوق النشر محفوظة