البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية >> الصفحة الرئيسية >>

تعليق: مواجهة للازمة المالية، هناك نمطان اقتصاديان صينى وامريكى فايهما اكثر فعالية؟

2009:05:11.14:58

بكين 11 مايو/ نشرت صحيفة التحرير الشانغهائية فى عددها الصادر اليوم تعليقا بقلم تشنغ يونغ نيان رئيس معهد اسيا الشرقية التابع لجامعة سنغافورا الوطنية وتحت عنوان // مواجهة للازمة المالية، هناك نمطان اقتصاديان صينى وامريكى فايهما اكثر فعالية// وفيما يلى موجزه:
منذ وقوع الازمة المالية، روجت كافة الحكومات لاجراءات خاصة لها او خففت حدة الازمة او بذلت جهودها للسعى الى خروجها من الازمة مبكرة. وحتى الان، بالرغم من ان العالم كله ظل يقع فى الازمة العميقة، الا ان كثيرا من الناس بدأوا بالمناظرة حول المسألة المتعرقة بانماط اقتصاد دولهم. منها يعتبر كثير من الناس ان الصين تختلف عن الولايات المتحدة والغرب فى انماطها الاقتصادية. حتى يبقى فى اعين بعض الناس النمطان الاقتصاديان بنيابة الصين والولايات المتحدة فى حالة التنافس.
فى الوقت الحاضر، يتركز اهتمام الصين رئيسيا فى 3 طبقات: الاولى، قدرة النمط الاقتصادى الصينى لصد الازمة المالية. لا شك ان هذه الازمة المالية احدثت تأثيرا مختلفا فى الكيانات الاقتصادية فى مختلف البلدان. بالمقارنة مع الكيانات الاقتصادية الغربية حتى بالمقارنة مع اليابان والتنانين الاربعة// الاسيوية، عرضت الصين قدرة صد عالية جدا رغم تعرض كيانها الاقتصادى للتأثير العميق، ومن الواضح ان قدرة صد الصين تكون لها صلة بالانماط الاقتصادية المتفاوتة التى مرت بها منذ تنفيذ سياسة الاصلاح والانفتاح.
الثانية، الطرق والوسائل التى تتخذها الصين لمواجهة الازمة المالية. استخدمت الحكومة الصينية سلسلة من الوسائل والطرق فى عملية مواجهة الازمة المالية كما فعلت الدول الاخرى. بالرغم من انها لم تختلف عن الدول الاخرى من حيث الجوهر فى الظاهر، الا ان الطرق والوسائل التى استخدمتها الصين حتى الان هى الاكثر فعالية عن الحكومات الغربية. عندما دخلت الدول الغربية الى مجال النمو السالب، هناك بعض الدلائل على اتجاه انعاش اقتصاد الصين. وحاليا، هناك دول نادرة تستطيع ان تتخذ موقفها المتفائل نسبيا من اقتصادياتها كما فعلت الصين.
تجدر الاشارة الى ان شعور الصين المتفائل هذا وثقتها لهما استناد موضوعى. فى عملية المواجهة للازمة المالية، تمتلك كل من الولايات المتحدة والحكومات الغربية مخل مالى، ولا مخل اقتصادى. ولكن، للحكومة الصينية كلاهما، بالاضافة الى المخل المالى، يؤدى المخل الاقتصادى الصينى دورا عبر الدوائر الحكومية الضخمة. ثم، الحكومة الامريكية والحكومات الغربية هى حكومات عجز، ولكن الحكومة الصينية شهدت وضعا ماليا جيدا. ويمكن القول بان الحكومة الصينية تعد من الحكومات الغنية القليلة نسبيا فى العالم.
الثالثة، مسألة تتعلق بالدور الذى تلعبه الصين فى النظام المالى الدولى المستقبلى. مثل الازمات الشديدة السابقة، فان هذه الازمة من الضرورى ان تؤدى الى اعادة بناء النظامين المالى والاقتصادى. وفى الماضى، كان العالم الغربى مؤسسا لهذين النظامين، اما الدول الاخرى فقبلتهما سلبيا. ولكن، فى عملية اعادة بناء النظامين المالى والاقتصادى فيما بعد، من المستحيل ان يحتكر الغرب كل شىء، فلا بد من ان تشارك الكيانات الاقتصادية الناشئة بما فيها الصين، والهند، والبرازيل، وروسيا فى عملية اعادة البناء. لان الحجم الاقتصادى الصينى الضخم، ومن الطبيعى ان يلعب دورا هاما جدا فى هذه العملية. وفى هذا المجال، يرغب الناس رغبة ملحة فى ان يعرفوا ما تفهمه الصين من النظام المستقبلى وطموحات الصين لمكانتها فى النظام المستقبلى .
فى الوقت الحاضر، اولى المزيد من الناس بالغ اهتمامهم للنمط الصينى. هناك عدد كبير من الدول النامية تتعلم النمط الصينى، اما الدول المتطورة فهى قلقة بهل سيحل النمط الصينى محل النمط الغربى التنموى. ولكن، ما هو النمط الصينى، لم يعرفه الناس معرفة واضحة، لذا فان تلخيص النمط الصينى شىء مهم جدا. يعكس النمط الصينى جميع المجالات السياسى، والاقتصادى، ولاجتماعى. من زاوية الاقتصاد، اعتقد انه يمكن وصف النمط الصينى بانه نمط اقتصادي مختلط. اننى استخدم مفهوم كلمة // الاختلاط// هنا يختلف عما يقوله الناس دائما بعض الاختلاف. نقول بشكل عام ان الاقتصاد المختلط يقصد به نمط الملكيات المختلطة لاقتصاد الصين. مدى هذا المفهوم الذى استخدمه لا يهدف الى الملكية فقط، بل يتضمن مجالات عديدة. ان الملكية هامة جدا طبعا، ان ما يسمى الاختلاط هو يعنى التوازن بين الملكيات المتنوعة. بالاضافة الى الملكية، يجب ان يتضمن النمط المختلط التوازن بين الانفتاح على العالم الخارجى، والطلب المحلى، والتوازن بين الادوار التى تلعبها الحكومة والسوق فى المجال الاقتصادى.
فى هذه الازمة المالية، عرض نمط اقتصاد السوق الاشتراكى الصينى تفوقه من جهة، ومن جهة اخرى عرض جوانب ضعفه ايضا. رغم ذلك، لا يزال النمط الصينى فى عملية تطوره. اذا تم اخذ الدروس الكافية من خلال هذه الازمة المالية، فذلك يساعد مساعدة كبيرة فى تطوير هذا النمط.
فى الوقت الحاضر، يناقش العلماء داخل الصين وخارجها هل تدفع هذه الازمة المالية تحول نمط نمو اقتصاد الصين. ارى شخصيا ان اصلاح النمط الصينى، يتركز مفتاح سؤاله فى تحديد النظام الاجتماعى عبر الاصلاح الاجتماعى، مما يضمن التنمية المستدامة لاقتصاد الصين.
الحقيقة ان الازمة المالية تعد فرصة سانحة للقيام بلاصلاح الاجتماعى واقامة النظام الاجتماعى ايضا. تحتاج الصين احتياجا ملحا الى مواصلة اكتمال نمطها التنموى خلال الازمة المالية، ويجب ان يكون اتجاه بذل الجهود ووضع الاولوية الاولى فى الوقت الحاضر قائمين فى توسيع الطلب المحلى، وتشكيل مجتمع استهلاكى النمط. لا شك فى ان الاصلاح الاجتماعى واقامة النظام الاجتماعى فى اى دولة من الدول يعدان معركة انقضاض على التحصينات؛ حتى الان، فان مجموعة من الانظمة الاجتماعية الاساسية فى كافة الدول التى تنفذ اقتصاد السوق تعد قاعدة نظامية تضمن حركة سوقها واستقرارها الاجتماعى، على الصين ان تبذل اقصى جهودها فى هذا المجال. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

جميع حقوق النشر محفوظة