البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الأعمال والتجارة

تعليق: لماذا تعتزم الولايات المتحدة الاعتراف بوضع اقتصاد السوق الصينى

2009:08:14.09:12

بكين 14 اغسطس/ نشرت صحيفة الشعب اليومية فى طبعتها الدولية اليوم تعليقا تحت عنوان // لماذا تعتزم الولايات المتحدة الاعتراف بوضع اقتصاد السوق الصينى// وفيما يلى موجزه:
فى الحلقة الاولى من الحوار الاستراتيجى والاقتصادى الصينى الامريكى، قال الجانب الامريكى بانه يعتزم الاعتراف ب// وضع اقتصاد السوق// للصين بسرعة عبر المجلس التجارى الصينى الامريكى المشترك وبشكل من اشكال التعاون.
نعمل كما نشاء، لماذا نريد ان يعترف غيرنا بوضع اقتصاد السوق لانفسنا؟
ان وضع اقتصاد السوق هو مسألة يشتمل عليها انضمام الصين الى منظمة التجارة العالمية عام 2001. لان بلادنا انضمت الى هذه المنظمة بصفتها دولة محولة حينذاك. وفى غضون 15 سنة من بعد انضمامها الى المنظمة، اصبح لاعضاء منظمة التجارة العالمية الحق فى تقرير منح الصين مكانة الاقتصاد السوقى الكامل ام لا. ان تأثر وضع اقتصاد السوق من الصين يتركز رئيسيا فى التحقيقات فى اجراءات مضادة للاغراق ضد صادرات بلادنا، وضد دعمها. اذا تمتعت بلادنا بوضع اقتصاد السوق، فستعبر الاسعار المحلية داخل بلادنا معيارا لتحديد ان اسعار صادراتها معقولة ام لا. فلا يمكن التأكد من اغراق السوق بصادرات بلادنا او دعمها الا على اساس ان الاسعار المحلية داخل بلادنا اعلى من اسعار صادراتنا بوضوح. اذا لم نتمتع بوضع اقتصاد السوق، فمن العادة ان تعتبر الاسعار المحلية فى بلد ثالث بديلا لحساب الاسعار المحلية فى بلادنا، وان الاسعار فى البلد الثالث المختارة تكون عادة اعلى من الاسعار المحلية فى بلادنا بكثير. لذا فان هذه الطريقة تجعل دائما عددا كبيرا من المؤسسات البريئة يتم التأكد من انها لها صلة باعمال اغراقها بصادراتها او دعمها لها، وسيتم فرض الضرائب والرسوم العالية المضادة للاغراق ضد صادراتها او الرسوم ضد دعمها.
اصبح وضع اقتصاد السوق حجة يستخدمها بلد اخر فى تنفيذ الحمائية التجارية فى بلادنا. علما بان بلادنا تعد من الدول الاكثر تأثرا من الحمائية التجارية فى العالم كله، اذ تعرضت بلادنا ل73 من القضايا الاستطلاعية المضادة للاغراق فى عام 2008، وذلك يمثل 35 بالمائة من اجمالى عدد القضايا الاستطلاعية فى العالم باسره. ان القرارات العديدة بشأن المعاداة للاغراق يتم تنفيذها وفقا لان بلادنا لم تكن بعد دولة تتمتع بوضع اقتصاد السوق، ويتم التأكد من ذلك حسب الاسعار فى بلد ثالث. لذا فاعربت بلادنا مرات عن رغبتها فى وجوب شركائها التجارية رئيسية الاعتراف بوضع اقتصاد السوق لها باسرع وقت ممكن وذلك فى ظل ظروف التقدم الكبير الذى تحقق فى عملية اصلاح السوق فى بلادنا.
تستخدم الولايات المتحدة المسألة المتعلقة بوضع اقتصاد السوق فى تقييد صادرات بلادنا اليها، وذلكليس فيه فائدة بالنسبة الى مؤسساتنا، ويضطر المستهلكون الامريكيون الى دفع الثمن الاغلى ايضا. وان مثل هذا التصرف محدود للغاية فى حماية الصناعات والتوظيف فى الولايات المتحدة ايضا. كانت الولايات المتحدة لا ترغب فى ان تعترف بوضع اقتصاد السوق الصينى لفترات طويلة فى الماضى، وهى الاخرى حاولت استخدام ذلك كورق مساومة فى المفاوضات التى تجريها مع الجانب الصينى، لاجل مصالح الجانب الامريكى.
والان، تستعد الولايات المتحدة لاعترافها بوضع اقتصاد السوق لبلادنا، اولا، ان الصين حققت تقدما كبيرا فى اصلاح السوق، وثانيا، انه فى خلفية التدهور الشديد لاقتصاد العالم كله وخاصة للاقتصاد الامريكى، تحتاج الولايات المتحدة الى التعاون مع الصين فى مجالات عديدة، لذا فيجب عليها ان تسد حاجة الصين فى المسائل التى كان الجانب الصينى يهتم بها لفترات طويلة، ثالثا، ان 97 دولة عضو فى منظمة التجارة العالمية قد اعترفت بوضع اقتصاد السوق الصينى الان، ولكن بعض الدول التى منحتها الولايات المتحدة وضع اقتصاد السوق لها، دون الصين فى مستوى توجهها نحو السوق، لذا فان الولايات المتحدة التى تواصل رفض منح الصين وضع اقتصاد السوق لها لم يكن فى استطاعتها تثبيت قدميها اكثر فاكثر؛ واخيرا، حدد الاتفاق بشأن انضمام الصين الى منظمة التجارة العالمية ان الصين ستتمتع بوضع اقتصاد السوق لها اوتوماتيكيا فى عام 2016، فتصبح قيمة ورق المساومة الذى تستخدمه الولايات المتحدة فى المفاوضات التجارية ادنى فادنى فى المستقبل.
ان الولايات المتحدة ثانى هدف لصادرات الصين اليه دون الاتحاد الاوربى، ففى عام2008، مثلت صادرات الصين الى الولايات المتحدة 17.6 بالمائة من اجمالى صادرات الصين. وبعد اعترافها بوضع اقتصاد السوق الصينى ، فمن الصعب ان تستخدم الولايات المتحدة استخداما عشوائيا وسائل مضادة للاغراق ضد صادرات الصين ووسائل مضادة ضد الدعم، وذلك سيخفض تكاليف مواجهة الدعوى لمؤسساتنا، ويساعد مؤسساتنا فى تمتعها بوضع المنافسة التجارية العادلة فى سوق الولايات المتحدة، ويوسع مدى صادرات الصين هناك. نظرا لوضع الولايات المتحدة الهام فى اقتصاد العالم وتجارته، يمكن ان يدفع تصرف الولايات المتحدة هذا الدول الاخرى الى اعترافها بوضع اقتصاد السوق الصينى باسرع وقت ممكن.
وتجدر الاشارة الى انه بالرغم من ان الولايات المتحدة تعهدت بمنح بلادنا وضع اقتصاد السوق، الا ان الطرفين لم يوقعا بعد على اتفاق رسمى فى هذا الشأن. وفى الوقت نفسه، فان وسائل التعاون التى تدعيها الولايات المتحدة، لا يزال الطرفان الصينى والامريكى يتشاوران حول المضمون الملموس الذى يشتمل عليه التعاون بينهما. اذا كان بالامكان توقيع الاتفاق بهذا الخصوص فى جلسة المجلس التجارة الصينى الامريكى التى ستقام فى النصف الثانى من العام الحالى، فتستطيع مؤسساتنا ان تتمتع بمنفعات معنية حينذاك. ويجب ان نرى فى الوقت نفسه، ان الحمائية التجارية الامريكية لن تتبدد ابدا من جراء اعتراف الولايات المتحدة بوضع اقتصاد السوق للصين، ومن الممكن ان تظهر باشكال اخرى، مثل معيار العمل والرفاهية، ومعيار حماية البيئة، وخاصة بنود الضمان والخ، لذا فعلينا ان نحافظ على المعرفة الواعية لذلك. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة