البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الأعمال والتجارة

الأزمة المالية تشكل نمطا جديدا لنمو المؤسسات الصينية

2009:11:06.09:30

تفاقمت الأزمة المالية التي اجتاحت العالم منذ افلاس بنك ليمان براذرز الامريكي في شهر سبتمبر 2008 فيما تعثر الاقتصاد العالمي وتحول الى اكبر ركود منذ الحرب العالمية الثانية.

وعلى ضوء هذا، يواجه عدد غير قليل من المؤسسات الصينية صعوبات في ظل تداعيات الأزمة فيما بادرت معظم المؤسسات الى الكفاح بشجاعة سعيا وراء البحث عن مسار جديد.

التغلب على المصاعب استنادا الى ماركات شهيرة:
فيما يتعلق بوضع علوم وتكنولوجيا عالية في الجوارب، ذلك ما أكدته شركة لانغشا للجوارب اعتمادا على ممارستها العملية.

كانت شركة لانغشا تمتلك ما يزيد عن 20 آلة فقط في بداية تأسيسها بالعام 1995. واليوم تحتضن اكثر من عشرة آلاف موظف وثمانية آلاف ماكينة خاصة بتصنيع الجوارب ، وصارت مؤسسة رائدة في صناعة الجوارب الصينية.

" كانت الشركة تركز على تطوير السوق المحلي في بداية التأسيس وتلقت طلبات يابانية وتايوانية قليلة. وبعد انضمام الصين الى منظمة التجارة العالمية، ازدادت الطلبات من السوقين الأوروبي والامريكي بشكل كبير. نخصص 40% من منتجاتنا للتصدير حاليا. ويتوقع ان يشهد حجم مبيعاتنا نموا بدلا من التراجع في السوق الدولي حيث سيصل حجم صادراتنا الى 80 مليون دولار امريكي بهذا العام مقابل 57 مليون دولار امريكي في العام 2008 " ، حسبما قال ونغ رونغ جين رئيس مجلس ادارة شركة لانغشا .

ويرى أن الجودة الممتازة للمنتجات والتقنية المحورية والماركة المستقلة تشكل سويا عوامل مفتاحية تغلبت الشركة بها على المصاعب بسلامة في خضم الأزمة المالية فضلا عن وفرة الأموال وسلاسة قنوات البيع المحلي .

وأضاف : " لا تقدر المؤسسات الكبيرة ذات الماركات المستقلة على البقاء فحسب عندما تأتي الأزمة ، بل تشهد تنمية معززة. بينما تصبح تلك المصانع التي تعجز عن تطوير الماركات والبحوث عرضة للانزلاق في المشاكل . "

والى حد ما يعد معرض منتجات لانغشا متحفا لنمو صناعة الجوارب. وتسلط منصة المنتجات الجديدة المزيد من الأضواء بما فيها الجوارب المقاومة للجراثيم والمدعمة بتكنولوجيا نانومتر ومنتجات ليفية متنوعة .

وأكد ونغ ان الشركة ستعجز عن التنمية استنادا الى التكاليف والأسعار المنخفضة فقط ، مشيرا الى ان الجودة والماركة المشهورة تقبعان في بؤرة اهتمام المستهلكين.

وذكر ان شركته قد استوردت ثلاثة آلاف ماكينة حديثة خاصة بنسج الجوارب من الولايات المتحدة واليابان وايطاليا. وتصب 20 مليون يوان سنويا لإجراء الدراسة والتطوير. وحققت تحديث ثلثين من منتجاتها. وفي العام 2009، صرفت 400 مليون يوان لشراء المعدات على الرغم من انتشار الأزمة المالية العالمية.

وقال ونغ " لا يمكن انجاز إعداد فريق للبحوث والتنمية وانشاء ماركة مشهورة بخطوة واحدة. وتعد أعمال البحوث والتنمية اليوم اعدادا للغد. ويمتلك الإبداع والتخصص أهمية أكبر من الأموال بالنسبة الى المؤسسة. "

تنمية السوق الخارجي بشكل موحد:
حققت مجموعة كاييوان الدولية بمقاطعة جيانغسو الواقعة شرق الصين منجزات ملحوظة خلال الأعوام العديدة التي كانت تمارس فيها أعمال الاستيراد والتصدير. واحتلت المركز 342 في أحدث قائمة لاكبر 500 مؤسسة صينية. ولكن الأزمة المالية تركت ضغوطا كبيرة على عاتق مجموعة كاييوان الدولية.

وصرح باو تشن شينغ مدير عام المجموعة قائلا : " تعززت وتيرة المنافسة لصناعة التجارة الخارجية بدليل أن طلبات الشراء في الخارج تقلصت نتيجة الأزمة فيما ازدادت اسعار الخامات في الداخل.

لذلك تواجه المؤسسة تحديات مزدوجة. ويصعب تحقيق نمو الأرباح اعتمادا على التجارة الخارجية أحادية الشكل. "

ومن اجل فتح ثغرة اقتحام، قررت مجموعة كاييوان بناء مركز لإنتاج وبيع الأجهزة الكهربائية المنزلية في نيجيريا بغية دفع نمو الصادرات.

" تنعكس مزايانا في تحسن معرفة السوق الدولي بالنسبة الى تنمية الصناعة في الخارج فيما يتمثل ضعفنا في عدم معرفة عملية الإنتاج .

لذلك بادرنا الى المشاركة في المؤسسات المحلية المنتجة للأجهزة الكهربائية المنزلية لأجل تحقيق التنمية المشتركة على شكل اتحاد استراتيجي .

وعلى الرغم من انتشار الأزمة المالية، غير أن مجموعة كاييوان سجلت نموا مستمرا في حجم مبيعات مكيفات الهواء في نيجيريا ويتوقع ان يصل الى 20 الف مكيف في هذا العام . بينما تعمل المجموعة على تنفيذ مشروعات تخص انتاج الثلاجات وأجهزة التلفزيون وغيرها من الأنواع الأخرى من الأجهزة الكهربائية المنزلية.

ويعتقد باو انه يجب على المؤسسات الصينية ان تجري تحقيقات ودراسات جدية ودقيقة للسوق المستهدف قبل ان تتجه نحو الخارج. فعلى سبيل المثال، يتمتع السوق النيجيري بفضاء رحب حيث يبلغ عدد سكان هذا البلد 140 مليون نسمة. وتعتمد نيجيريا على صادرات الأجهزة الكهربائية المنزلية تماما فيما تملك قوة كبيرة بشأن الاستهلاك والسداد بفضل موارد النفط الوفيرة.

ولفت باو الى ان صناعة الأجهزة الكهربائية المنزلية الصينية تواجه إفراط الطاقة الانتاجية واحتدام التنافس حاليا ما تسبب بدوره في انخفاض اجمالي ربح البيع لمكيف الهواء الواحد الى ما تحت مائة يوان ( 15 دولارا امريكيا ) في السوق الصيني بالنسبة الى بعض المؤسسات الصينية في هذا الفئة. وأثبتت التجارب الواقعية انه يمكن الوصول الى نمط ناجح اذا كان الانتاج يقع على عاتق المصانع المختصة بينما تقع الإدارة والتسويق على عاتق شركات التجارة الخارجية.

وأكد على أهمية الماركة والجودة خصوصا السيطرة الكاملة على حلقات الانتاج والبيع والخدمات بالتوازي مع الترويج للسلع في السوق الخارجي مشيرا الى ان مجموعة كاييوان الدولية انشأت شبكة تغطي كامل نيجيريا وتجمع بين البيع والتدريب التكنولوجي وخدمات ما بعد البيع .

ونوه باو تشن شينغ بأن مجموعته تخطط لبناء حديقة صناعية صينية في نيجيريا بهدف تشجيع مزيد من المؤسسات الصينية المنتجة للأجهزة الكهربائية المنزلية على الاتجاه نحو الخارج لأجل تحويل نمط الأعمال .

المصداقية تعتبر بمثابة المقرر الالزامي :
اطلق على ييوو في وسط مقاطعة تشجيانغ الواقعة شرق الصين اسم المدينة التي بنيت على السوق. وقد تطورت الى مدينة سلع صغيرة تحتضن 62 الف محل تجاري وما يزيد عن 200 الف عامل معني بعدما فتحت سوق السلع الصغيرة عام 1982. وصارت ييوو اكبر سوق عالمي لبيع السلع الصغيرة بالجملة حسبما ورد في تقرير مشترك صدر عن الأمم المتحدة والبنك الدولي ومؤسسة مورغان ستانلي.

" الى حد ما، يعني اقتصاد السوق اقتصاد المصداقية. لذا وضعنا للمحلات التجارية نظاما صارما متعلقا بالوصول الى السوق . " ، حسبما قال فو ون تاو مدير قسم التسويق التابع للشركة المساهمة المحدودة لمجموعة السلع الصغيرة الصينية.

وفصل ذلك قائلا انه من الضروري تقديم أوراق خاصة بخبرات التعامل التجاري ودفع الضرائب وعلى وجه الخصوص جودة السلع من قبل كل محل تجاري يطلب دخول السوق. وسيتمتع المصنع الذي ينتج ويبيع منتجات ممتازة مشهورة بتفضيلات متعددة بما فيها مساحة الكشك.

وبينت المعلومات ان سلع سوق ييوو تم تصديرها الى 215 دولة ومنطقة بينما تخطى المشترون الأجانب الدائمون فيها عشرة آلاف شخص .

وأضاف ان ييوو أنشأت نظاما لمراقبة جودة المنتجات على مدار الساعة . وعادة ما يعمل هذا النظام على حماية مصالح المشترين في حال حدوث نزاع حول الجودة. وسيوجه إنذارا الى المحل التجاري الذي يبيع منتجات مزيفة ورديئة أو حتى طرده من السوق.

من جانبه قال جيا جيون هوا مساعد مدير مجموعة مدينة السلع الصغيرة انه من الضروري ان تشارك جميع المحلات التجارية العاملة في السوق في تدريبات منتظمة بالتناوب. وتتناول هذه التدريبات آداب الاتجار وجودة المنتجات والقوانين والأنظمة والملكية الفكرية والمعارف الانجليزية والكورية والعربية والروسية.

الى جانب مركز السلع الصغيرة، يفتخر الأهالي المحليون بمعيار تصنيف السلع الصغيرة الذي أبدعته ييوو ويطبق في العالم.

تعزيز مؤشر الثقة :
تركت الأزمة المالية تحديات متشتتة لمختلف المناطق والصناعات والمؤسسات. لذلك تنوعت اجراءات التعامل مع ذلك. ولكن اتفق رجال الأعمال والمسؤولون الصينيون الى النظر في حسن الاستعداد لجني أكبر حصاد بعد انتهاء هذه الأزمة.

وبدوره أكد تشو ده ون رئيس لجنة تنمية المؤسسات المتوسطة والصغيرة في ونتشو ان الأزمة المالية لم تكن أمرا سيئا مطلقا بالنسبة الى ونتشو، بل أجبرتها على انزلاق الى مرحلة تحول مهمة في تاريخها.

وكما قال رئيس مجلس الدولة الصيني ون جيا باو ان الثقة أثمن من الذهب والنقد في خضم الأزمة المالية والاقتصادية ، لذا تتعزز ثقة الصينيين اكثر فأكثر مع مرور الزمن. ( شينخوا )


ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ arabic@peopledaily.com.cn آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة