البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الأعمال والتجارة

تعليق: ابحثوا عن حلول لا عن كباش الفداء

2010:01:07.11:13

بينما الحكمة تقتضى التأمل والتفكير فى سبب حدوث الازمة المالية فى حين بدأ الاقتصاد العالمى العليل فى التعافى، الا انه مما يتنافى مع الحكمة ان يتملص القليل من الاقتصاديين الغربيين من مسئوليتهم ويلقوا باللوم على الصين.

وفى مقالة نشرت مؤخرا بصحيفة (الجارديان) البريطانية، نقل عن بعض خبراء الاقتصاد قولهم ان "ظهور (الصين) على الساحة العالمية جلب معه سببا رئيسيا لتدهور الاقتصادى العالمى بين عامى 2007 و 2009 ".

وهذا يتناقض مع التوافق الذى وصل اليه معظم خبراء الاقتصاد فى العالم وزعماء الدول ومحللو السوق فى مناسبات سابقة.

وقد اوضح الخبير الاقتصادى الامريكى الحائز على جائزة نوبل بعد وقت قصير من اندلاع الازمة فى اكتوبر 2008 ان " المشكلات التى نواجهها الان تسبب فيها الى حد كبير غياب الرقابة الحكومية وانخفاض معدلات الفائدة معا ".

فى حقيقة الامر، غاب نشاط الكثير من المؤسسات المعنية بالتنظيم المالى فى الولايات المتحدة واوربا فى السنوات الاخيرة. وسمحت هذه المؤسسات بالمزيد من الحرية فى الاسواق المالية استجابة لضغوط اصحاب المصالح الماليين، واعطت ظهرها للمضاربات الجامحة لبعض المؤسسات المالية الكبرى، وهو ما ادى الى تراكم المخاطر والفشل فى تحقيق الرخاء عندما تحولت الظروف فى اتجاه عكسى.

كما تعتبر سياسات الاقتصاد الكلى غير السليمة التى اتخذتها الحكومة الامريكية ايضا سببا فى حدوث الازمة . وفى محاولة من جانبه لتحفيز النمو الاقتصادى ، قام بنك الاحتياط الفيدرالى بتخفيض اسعار الفائدة الاساسية بصورة حادة عندما غرق الاقتصاد الامريكى فى الركود فى عام 2001 بعد اندلاع فقاعة الانترنت.

وتعافى اقتصاد البلاد سريعا لكن تم الابقاء على معدلات الفائدة عند مستويات منخفضة وقد اتهم ذلك بانه السبب فى خلق فقاعات فى السوق العقارى بالدولة مما ساهم بشكل كبير فى اندلاع ازمة الرهن العقارى ثم الازمة المالية العالمية فى نهاية المطاف.

وقال الصحفى وكاتب سير الحياة الامريكى داف ماكدونالد فى كتابه ان السياسات النقدية الفيدرالية كانت سببا رئيسيا وراء الازمة المالية العالمية .

يضاف الى ذلك ايضا جشع القطاع المالى فى بعض الدول الغربية. فبدافع تحقيق الارباح، انشغل "المبدعون الماليون" بتقديم مشتقات مالية احدث واكثر تعقيدا، ما ادى الى جعل الامور اكثر سوءا عندما ظهرت المخاطر. لذلك، غضب المواطنين الامريكيين والاوربيين من بورصة وول ستريت بعد حدوث الازمة لم يكن بغير اساس.

ولسوء الحظ ، حاول الاقتصاديون الغربيون بذل جهودهم لايجاد كبش فداء بدلا من ايجاد حلول ، فى ظل غياب الشجاعة للاعتراف بفشلهم، وبدأوا يشيرون باصابع الاتهام الى الصين.

بعد كل ازمة كبرى، يساعد التفكير السريع الناس فى تجنب تكرار حدوث اخطاء مشابهة. ويمكن ان تكون الازمة نقطة بداية لمستقبل افضل اذا اغتنمت القطاعات المالية فى الدول الغربية الفرصة لاعادة النظر فى سياسات الاقتصاد الكلى بها واللوائح المنظمة للقطاعات المالية ونمط الاستهلاك، وقدمت للعالم سبلا لتعزيز النمو المستدام للاقتصاد العالمى. اما اللجوء الى توجيه الاتهامات للاخرين بدلا من الاعتذار او التبرير فلن يكون نتيجته الا تعريض صاحبه للمزيد من السخرية.

لقد خرج الاقتصاد العالمى من قاع الأزمة، الا ان النظم الاقتصادية والمالية الدولية فى الوقت الحالى، والتى يسيطر عليها الغرب، والادارة الفقيرة للاقتصاد العالمى، ما زالتا فى حاجة إلى التحسن.

لكن اذا استمرت الدول الغربية فى تجاهل هذه المشكلات الكبرى ، فربما تكون النتيجة حدوث مخاطر جديدة فى القريب. (شينخوا)


ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ [email protected] آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة